معلومات "النّهار" - قرار الحكومة استبق قراراً أميركياً بحلّ "حزب الله "واعتقال قادته
كشفت معلومات ديبلوماسية لـ"النهار" أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً جريئاً جداً بحظر العمل العسكري لـ"حزب الله" مع الإبقاء على وجوده السياسي، مستبقةً قراراً أميركياً بحظرٍ كامل للحزب والمطالبة باعتقال قيادييه، ما يقفل المجال أمام التعامل معه كلياً، بل يُدخل السلطة في مواجهة مباشرة معه.
وكانت معلومات قد كشفت أن شخصية ديبلوماسية عربية خليجية نقلت قبل نحو أسبوع، تحذيراً شديد اللهجة من واشنطن إلى قيادة "حزب الله"، تقول فيه إنّه إذا فشلت مفاوضاتها مع إيران وذهبت إلى الخيار العسكري ونفذ في المقابل "حزب الله" كلام أمينه العام نعيم قاسم بعدم البقاء على الحياد، ونفّذ أي عملٍ عدائي ضد إسرائيل أو ضد السفارة الأميركية في بيروت أو قاعدة حامات العسكرية التي تستعملها القوات الجوية الأميركية، فإن هذه الغلطة ستكون مميتة له، إذ ستصدر واشنطن فوراً قراراً تعتبره حزباً غير شرعي وستطالب الحكومة اللبنانية بحلّه وإقفال كل مؤسساته الحزبية الاجتماعية والصحية والاقتصادية والتربوية والثقافية نهائياً، وملاحقة كبار مسؤوليه لاعتقالهم وعلى رأسهم قاسم نفسه ومنعه من المشاركة في الانتخابات النيابية أو ضم أي حكومة لبنانية مقبلة وزراء للحزب في صفوفها.
ونقلت المعلومات أيضاً أن دول الاتحاد الأوروبي سيؤيدون فوراً الخطوة الأميركية في حال اتخاذها وسيساندون قرار حلّ الحزب واعتقال قادته إذا ورّط لبنان مجدداً في أي حربٍ جديدة. ولم تستبعد المعلومات عينها قيام واشنطن ومعها بريطانيا إرسالهما معاً وحدات عسكرية إلى بيروت تنضم إليها الوحدات العسكرية الفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية الموجودة ضمن عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب لتنفيذ قرار حلّ الحزب واعتقال قادته إذا فشلت الجهات اللبنانية المعنية من القيام بهذه المهمة.
وتختم المعلومات أن الدوحة أبلغت طهران بالتحذير الأميركي المشار إليه، وطلبت منها أخذه بجديةٍ عالية. ودعت الشخصية العربية الخليجية قيادة الحزب للتعامل مع التهديد بحكمة وعقلانية وعدم الاستهتار به لتجنيب قادته ومحازبيه شرب "الكأس المرّة"، وعدم جرّ لبنان وأهله مجدداً إلى حربٍ قد تؤدي هذه المرة في حال وقوعها إلى دمارٍ شامل للبلد ولبناه التحتية إذا ما فشلت المفاوضات الديبلوماسية بين واشنطن وطهران.
نبض