اتّصال بين عون وماكرون... واتّفاق على تأجيل مؤتمر دعم الجيش إلى نيسان
أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتّصالاً، تناولا خلاله آخر المستجدّات التي تؤثّر على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك الدول الصديقة.
وقد اتّخذ الرئيسان معاً قراراً بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرّراً انعقاده في الخامس من آذار/مارس في باريس، إلى شهر نيسان/أبريل المقبل، لأنّه لم تتوافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وأكّد الرئيسان خلال الاتّصال أن "خطورة الوضع الإقليمي الراهن تعزّز ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، ودعم مؤسساته الشرعية، وضمان استعادة سيادته الكاملة. ستواصل كلٌّ من فرنسا ولبنان وشركاؤهما في مجموعة الخماسية جهودهم في هذا الاتجاه".

كانت معلومات "النهار" قد أفادت بأن ماكرون ستصل بعون لإبلاغه رسمياً بتعذّر انعقاد المؤتمر في هذه الظروف وضرورة تأجيله، خصوصاً وأن ظروف التنقل اللوجستية للمشاركين فيه تبدو متعذرة في ظل الاضطرابات الحاصلة في حركة الملاحة الجوية.

ووفق المعلومات أيضاً، فإن التأجيل لا يقتصر حتماً على هذا السبب، إنما يتصل بعدم وجود قابلية دولية الآن للبحث في أي أمر أو ملف قبل أن تتضح معالم المرحلة المقبلة إقليمياً ودولياً.
وبعد نحو عام من الحرب، أبرمت إسرائيل و"حزب الله" اتّفاقاً لوقف إطلاق النار اعتبارا من أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2025. لكن الدولة العبرية تواصل شنّ ضربات تقول إنّها تستهدف عناصر الحزب ومنشآت عائدة له، زاعمة بأنّه يعمل على ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية وفقد جزءاً كبيراً من ترسانته وبنيته العسكرية وقياداته العليا.
وأبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، على عكس ما نصّ عليه الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه برعاية أميركية وفرنسية.
وأقرّت الحكومة اللبنانية بعد الحرب خطة لتجريد "حزب الله" من سلاحه. وأعلن الجيش اللبناني في كانون الثاني/يناير إنجاز المرحلة الأولى من هذه الخطّة، والتي تشمل مناطق جنوب البلاد الواقعة جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود مع إسرائيل).
وتتألّف خطّة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو أربعين كيلومتراً جنوب بيروت.
نبض