.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع ان غارات إسرائيلية مبكرة صباح امس على الجنوب والبقاع الغربي كانت سبقت بقليل الساعة الصفر لانطلاق الحرب الإسرائيلية الأميركية الثانية على ايران، بعد حرب الـ12 يوماً في حزيران من العام الماضي، فان اليوم الأول من هذه الحرب لم يكن شمل لبنان مباشرة بعد اقله بالمعنى العسكري المباشر والشامل. حصل إذن ما كانت معظم المؤشرات تؤكد حصوله اذ أنهت العمليات الحربية الإسرائيلية الأميركية فترة تطويل الحبل للخيار الديبلوماسي مع ايران وانطلقت الالة الحربية في الحرب الثانية التي يبدو من الصعوبة جدا الجزم باي موعد متسرع لنهايتها قبل جلاء مصير النظام الإيراني الذي ربما صار مسألة وقت قصير بعد استهداف المرشد علي خامنئي بمحاولة اغتيال استهدفته بغارات إسرائيلية مع مسؤولين إيرانيين كبار عسكريين وسياسيين. وفي ظل هذا الحدث الضخم ، ولو كان منتظرا ، باتت الأنظار مسمرة على لبنان لجهة الاختبار الأخطر المتصل بتصرف "حزب الله " وبما إذا كان سينزلق في المغامرة الانتحارية الأخطر اطلاقاً عبر التدخل في قصف شمال إسرائيل ام سيتبدل الامر هذه المرة ويلتزم الحزب خيارا عقلانيا حكيما يردعه عن معاكسة إرادة لبنانية ساحقة ترفض التورط في الحرب كما يجنبه ردا إسرائيليا كاسحا وغير مسبوق بعنفه وحجمه.
هذا الواقع الذي استنفر لبنان الرسمي والدولة والجيش مر في اليوم الأول مرورا امنا، حتى إشعار آخر . وعززه تلقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، عبر السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
وفي وقت الغى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة له كانت مقررة امس في احتفال حزبي في بعلبك اكتفى الحزب بإصدار بيان تضامني مع ايران شكل واقعيا الحد الأدنى المتوقع في التعبير عن موقفه من دون أي دلالات إضافية حيال أي اتجاه سلبا او ايجابا لتدخله ميدانيا باي شكل. وأعتبر ان "هذا العدوان لن يزيد الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها إلا قوةً وصلابةً وثباتًا وتمسكًا بحقوقه المشروعة، وهي أثبتت على مدى عقود من الحصار والتهديدات والاعتداءات أنها دولة قوية راسخة عصية على الاستسلام، وأن خلفها شعب أبي يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامته وسيادته". وقال ان " حزب الله إذ يعلن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعبًا، يدعو دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته، وأن عواقبه الوخيمة ستطال الجميع دون استثناء في حال تُرك دون مواجهة حازمة. إننا واثقون بأن العدو الأميركي والإسرائيلي سيتلقى صفعة كبيرة ولن يحصد سوى الفشل من عدوانه الطاغوتي المجرم".