هل يستجيب "حزب الله" للدولة فيتجنب "المساندة" الانتحارية؟
يعيش العالم حبس أنفاس، ويواكب ما يمكن أن يحصل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فهل تندلع الحرب أو تنجح الجهود الديبلوماسية؟
الأبرز لبنانياً هو حبس أنفاس من نوع آخر، إذ نقل عن "حزب الله" أنه إذا استهدفت الضربة الأميركية المرشد علي خامنئي فسيتدخل من هذه الزاوية، أما إذا كانت محدودة فلن يساند.
هل يكون للدولة اللبنانية دورها وتحسم الأمر هذه المرة من دون أن تكون في موقع المتفرج على الدمار والخراب؟
ثمة من يشير إلى أن الاتصالات قائمة عبر طرق عديدة بين "حزب الله" ورئيس الجمهورية من خلال ممثلين للحزب ومستشار الرئيس العميد المتقاعد أندريه رحال، من أجل أن يضبط "حزب الله" نفسه ولا يتدخل، وإلا سيكون للدولة موقف، إنما هل يستجيب الحزب لرغبات الدولة وفئة كبيرة من اللبنانيين، فلا يقحم البلد في أي مغامرة غير محسوبة النتائج؟ السؤال مطروح في هذه المرحلة، مع الإشارة إلى أن العميد رحال زار قبل يومين رئيس مجلس النواب نبيه بري موفداً من الرئيس جوزف عون، وعرضا كل الأمور بما في ذلك الاتصالات التي تجريها الدولة وتحديداً رئيس الجمهورية بالمعنيين لثني إسرائيل عن أيّ عدوان، ولكن في المقابل ثمة تمنيات أن يؤدي الرئيس بري دوراً أساسياً في لجم "حزب الله" عن أي مغامرة، وإن كان الحزب لا يسمع لأحد بمن فيهم الرئيس بري في كل الحروب والمغامرات التي قام بها حتى الساعة.

وزير الخارجية سابقا القريب من "حزب الله" عدنان منصور، والذي سبق أن كان سفيراً في إيران، يقول لـ"النهار" إن "الاتصالات بين الدولة والحزب لم تنقطع، بدليل زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لبعبدا، وتالياً هناك لقاءات دائمة علنية أو بعيدة من الأضواء. لننتظر ونترقب التطورات الإقليمية. هل هي حرب محدودة؟ وهل تشن الولايات المتحدة حرباً لأسابيع أو ضربات معينة؟ بعدها يبنى على الشيء مقتضاه".
وهل يتدخل "حزب الله" كما قيل إذا تم اغتيال المرشد؟ ينفي منصور هذه الفرضية، ويذكّر بأنه "لم يصدر قرار رسمي عن الحزب في هذا الخصوص، هي تكهنات واستنتاجات وتحليلات غير قائمة من الأساس. الجميع يترقب الحرب، ولكن لا ننسى أن الشروط الأميركية المطروحة من الرئيس دونالد ترامب على إيران تعجيزية حول برنامجها النووي، إذ إن طهران التزمت نسبة 60% وصولاً إلى 3.5%، إنما لا أحد يمكنه أن يعرف أو يدرك إلى أين سنصل خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويخلص: "لا أحد يعرف إذا كان الحزب سيستجيب لما تطلبه الدولة بألا يتدخل للمساندة إلى جانب إيران، فذلك عائد إليه، وهو من يقرر، وفي اعتقادي نحن نترقب كيفية حصول هذه الحرب إذا اندلعت، هل هي حرب مفتوحة، أو لأيام؟ هذا ما سنعرفه في وقت قريب، أما بالنسبة إلى الدولة، فأؤكد أن الاتصالات قائمة مع الحزب".
نبض