سلام: أوقفنا الانهيار ونسير مع عون في اتجاه واحد
حلّ رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ضيفاً على برنامج "مع وليد عبود" في حوار استثنائي عبر شاشة "تلفزيون لبنان"، متناولاً حصيلة عامٍ على نيل حكومته ثقة مجلس النواب، في مرحلة وُصفت بالمفصلية في تاريخ البلاد.
وأكد سلام أن "لبنان منذ سنة كان على طريق الانهيار، وقد نجحنا في وضع حدّ له"، مشيراً إلى أن الحكومة تمكّنت من وقف التدهور ووضع البلد "على سكة جديدة". وأضاف: "نحن حكومة تأسيسية لإعادة بناء الدولة، وكنا نتمنى أن ننجز أكثر من ذلك"، واصفاً أداء حكومته بأنه "بين المتوسط والجيد".
وفي ما يتصل بالعلاقة مع رئيس الجمهورية جوزف عون، شدد سلام على أن "يجمعني ورئيس الجمهورية هدف مشترك ومسار واحد، لكننا لسنا الشخص نفسه، فلكل منا تجربته الخاصة وأسلوبه المختلف"، مؤكداً أن الاتجاه واحد وإن اختلفت المقاربات.
كما تطرق إلى علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيراً إلى أن "الرئيس بري هو رئيس السلطة التشريعية والحكومة هي سلطة تنفيذية، وبالمبدأ العام هناك فصل بين السلطات، لكن هناك أيضاً تعاوناً وتوازناً بينها"، لافتاً إلى أن علاقته مع بري "تحكمها هذه القواعد".
وفي الملف الانتخابي، شدد سلام على أن "قوانين الانتخاب منذ أيام لبنان الكبير وحتى اليوم هي التي توزع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية وليس المراسيم، وهذه مسألة تشريعية بامتياز"، مؤكداً أن الحكومة دعت الهيئات الناخبة وأن "قانون الانتخابات الحالي يضمن حق تصويت المغتربين في بلدان انتشارهم للنواب الـ128، طالما أن الدائرة الـ16 معلّقة ريثما يوضح المجلس موقفه".
وأضاف:"نحن لا نحتاج أحداً ليحضّنا على إجراء الانتخابات، وما حدا يقلّي ما قمت بواجباتي"، مشيراً إلى أن أياً من السفراء الأجانب لم يطلب منه إجراء الانتخابات أو عدم إجرائها.
وفي الشق الأمني والسيادي، شدد سلام على أن زيارته إلى الجنوب "تمثل عودة حقيقية للدولة إليه"، مؤكداً العمل على "تأمين مقومات البقاء لأهله"، ومضيفاً: "الدولة عادت لتبقى وسأزور الجنوب مجدداً". كما أكد أن الحكومة تسعى إلى "استعادة ثقة المواطنين"، داعياً إلى الالتفاف حول الدولة، ومشدداً على أن "الدولة يجب أن يكون لديها قانون واحد وجيش واحد".
وقال: " نأمل بأن يكون هناك حد ادنى من العقلانية والوطنية ونحن بغنى عن مساندة ايران وبحاجة لسنوات للنهوض من تبعات مغامرة اسناد غزة ".
الدائرة السادسة
وفي سياق السجال حول قانون الانتخابات، كتب النائب علي حسن خليل عبر حسابه على منصة "إكس" مستغرباً ما أورده رئيس الحكومة القاضي نواف سلام بشأن تعليق الدائرة السادسة عشرة وإتاحة اقتراع المغتربين للنواب الـ128. وقال إن من يتولى رئاسة الحكومة، "وهو الآتي من خلفية قضائية، يُفترض أن يكون أكثر حرصاً على احترام النصوص النافذة لا على تأويلها سياسياً".
وأضاف: "القانون لا يُعلَّق بتصريح، ولا يُعدَّل باجتهاد، ولا تُبدَّل أحكامه بإرادة سياسية. النص القانوني لا يوقف مفاعيله ولا يغيّرها إلا قانون آخر يصدر وفق الأصول الدستورية"، معتبراً أن أي قراءة مخالفة لذلك "تمسّ بمبدأ الشرعية وبواجب السلطة التنفيذية في تطبيق القانون كما هو، لا كما يُراد له أن يكون".
نبض