الكتلة الوطنية تدخل الاستحقاق النيابي: ترشيحات محسومة وتحالفات قيد التبلور
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، يعود الاستحقاق إلى الواجهة، اختبارا سياسيا ووطنيا في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد.
وتتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع باعتبارها محطة لإعادة تكوين السلطة ورسم التوازنات في المجلس النيابي. المعركة لن تكون تقليدية، بل ستدور على أكثر من مستوى: بين قوى السلطة والمعارضة، وبين الخط السيادي وخيارات المحاور، وبين مشاريع إصلاحية متفاوتة السقف والجدية.
في هذا السياق، يبرز حضور حزب الكتلة الوطنية اللبنانية بنسخته المجدَّدة كأحد المكونات الساعية إلى تثبيت موقعها في المشهد السياسي.
الحزب الذي أعاد تنظيم صفوفه بعد مرحلة هيكلة داخلية، يقدّم نفسه قوة سيادية إصلاحية ذات خطاب واضح في ما يتعلق ببناء الدولة، وحصر السلاح بيد الشرعية، واستعادة انتظام المؤسسات.
النسخة الحالية من الكتلة الوطنية تحاول الجمع بين إرثها التاريخي وخطاب سياسي معاصر يراهن على فئة شبابية ونخب مهنية.

الأمين العام للحزب ميشال حلو يؤكد لـ"النهار" أن الكتلة "حسمت قرارها المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وقد ثبّتت حتى الآن 3 مرشحين:
- ميشال حلو عن أحد المقاعد المارونية في بعبدا.
- جوزفين زغيب عن أحد المقاعد المارونية في كسروان.
- كميل موراني عن المقعد الماروني في طرابلس.
- أما علي مراد عن المقعد الشيعي في بنت جبيل (الجنوب الثالثة)" فهو مدعوم من حزب الكتلة.
ويشير حلو إلى أن "الباب لا يزال مفتوحاً أمام ترشيحات إضافية ستُعلَن تباعاً، على أن يكشف الحزب لائحته الكاملة رسمياً خلال مهرجان انتخابي قريب يطلق فيه ماكينته الانتخابية وبرنامجه السياسي".
أما على مستوى التحالفات، فيوضح أن "الصورة لم تتبلور نهائياً بعد، لكن الاتجاه واضح: تحالفات منسجمة مع خط الكتلة السيادي والإصلاحي". ويؤكد أن الأبواب مفتوحة على أكثر من جهة، "إلا أن أي تحالف لن يكون خارج الإطار السياسي الذي يعبّر عن هوية الحزب وتوجهاته"، مشدداً على أن "لا شيء محسوما حتى الساعة، والمشاورات لا تزال في طور البلورة".
يُذكر أن حلو كان قريباً من دخول الندوة البرلمانية في انتخابات 2022، إذ فصلت بينه وبين المقعد النيابي في بعبدا مئات الأصوات فقط، ولو نالت لائحته حاصلاً انتخابياً لكان اليوم نائباً في المجلس. هذه التجربة تشكّل دافعاً إضافياً للحزب في المعركة المقبلة، حيث يعمل لترجمة حضوره السياسي إلى تمثيل نيابي مباشر.
في المحصلة، تبدو الكتلة الوطنية أمام استحقاق اختبار الحجم والقدرة على تحويل خطابها السيادي الإصلاحي إلى كتلة ناخبة فاعلة، في انتخابات يُتوقَّع أن تكون شديدة الحساسية على مستوى إعادة رسم الخريطة السياسية اللبنانية.
كيوسك
نبض