الصدي يردّ على "التيار الوطني": اعترضتُ على رفع سعر البنزين والتزمتُ بقرار مجلس الوزراء
في خضمّ السجال السياسي المتصاعد على خلفية قرار رفع سعر صفيحة البنزين، وما أثاره من مواقف متباينة داخل مجلس الوزراء اللبناني وخارجه، دخل المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه جو الصدي على خط الردّ، داحضاً ما وصفه بـ"تضليل الرأي العام" من قبل التيار الوطني الحر.
وجاء البيان ردًا على ما ورد في بيان التيار عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل بتاريخ 24/2/2026، والذي اعتبر أن قرار فرض 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين "ما كان ليمر لولا موافقة وزير الطاقة وتوقيعه عليه".

وأكد المكتب الإعلامي أن الوزير الصدي لم يوافق على القرار، بل سجّل، إلى جانب وزراء "القوات اللبنانية"، اعتراضه خلال جلسة مجلس الوزراء، وهو ما هو مثبت رسميا في المحضر. وأوضح أن سريان القرار جاء نتيجة تصويت الأكثرية، مشددا على أن توقيع الوزير أتى التزاما بمبدأ التضامن الوزاري المنصوص عليه في المادة 28 من قانون تنظيم أعمال مجلس الوزراء، التي تلزم الوزراء بتوقيع مشاريع المراسيم تنفيذًا لقرارات المجلس.
وأشار البيان إلى أن الإسراع في إصدار جدول الأسعار حال دون عودة الطوابير أمام المحطات، معتبرا أن بعض القوى السياسية "اعتادت التنصّل من مسؤولياتها أو استخدام التوقيع أداة للابتزاز السياسي".
وختم بالتأكيد أن الوزير الصدي سيواصل التعبير عن موقفه داخل مجلس الوزراء "بكل حرية ومسؤولية"، من دون الإخلال بالتزامه القانوني بقرارات الحكومة.
رد التيار
وفي سياق متصل، ردّ التيار الوطني الحر على بيان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، معتبراً أنّ الوزير "وافق على قرار رفع سعر البنزين 300 ألف ليرة لبنانية"، ومؤكداً أنّ القرار "لا يمكن أن يمرّ من دون موافقته الدستورية والقانونية".
وقال التيار في بيان إن الوزير "اتفق مسبقاً مع أصحاب المحطات على زيادة الجعالة وقرّر زيادتها تدريجياً"، نافياً ادعاءه عدم العلم بالقرار، ومتسائلاً "كيف يمكن لوزير أن يكون سيّدا على وزارته ويمثّل شريحة من اللبنانيين، فيما تمرّ قرارات أساسية من دون علمه؟".
وأضاف البيان أنّ "التضامن الوزاري لا يعني الامتناع عن ممارسة الصلاحيات"، متهماً وزراء القوات اللبنانية بـ"التناقض بين مواقفهم داخل مجلس الوزراء وتصريحاتهم الإعلامية"، ومؤكداً أنّ الوزير "شريك في القرار وقد أعدّ الجدول المتعلق بالزيادات بالتوازي مع الجعالة".
نبض