"القوات" مع بقاء الحكومة إذا تأجلت الانتخابات
لا يعتزم حزب "القوات اللبنانية" سحب وزرائه من حكومة الرئيس نواف سلام في حال استحالة حصول الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في 10 أيار المقبل. ورغم مداراة الاستحقاق والحرص على إتمامه من دون تأخير، لا تفرّط معراب بالحكومة، وإن تحفظ وزراؤها عن بعض ما يقرّ على طاولة مجلس الوزراء.
وبحسب مصدر رسميّ في "القوات" لـ"النهار"، فإنّ معراب ثابتة على معارضتها النهج المالي الذي تنتهجه الحكومة وفرضها ضرائب، لكنّها لا تغفل مسألة أساسية فحواها أنّ الحكومة الحالية هي الأولى بعد اتفاق الطائف تتخذ قرار نزع سلاح "حزب الله". وتتمسّك "القوات" بمتابعة "نهج سياديّ" ترفض التعامل معه بخفّة، ما لا يقلّل من أهميّة بقاء الحكومة على عناصر قوّتها في حال الاضطرار إلى التمديد للمجلس النيابيّ، بهدف استكمال ما تبقّى من مهمّة حصر السلاح.
ويبقى نزع سلاح "حزب الله" في أولوية الأهداف التي تستدعي بقاء الحكومة بوزرائها إن لم تحصل الانتخابات النيابية.
وعلى رغم ما يتسرّب في عدد من المجالس السياسية عن عراقيل ستمنع حصول الانتخابات النيابية، لا ترجّح "القوات" تمديداً لسنتين، إنما تتحدث عن تأجيل تقني لا أكثر في حال حصول حرب إقليمية تطاول تأثيراتها لبنان. وإذ لم يتقدّم مرشحوها بطلبات ترشّحهم حتى الآن، سيحصل ذلك عند الانتهاء من الترتيبات في عدد من الدوائر الانتخابية.
وبحسب معطيات "النهار"، فقد أعلنت "القوات" غالبية من المتغيرات الترشيحية في الدوائر، وتبقى ترشيحات عاليه والبقاع الغربي ودائرة بيروت الثانية التي تحتاج إلى البتّ وفق ما ستستقرّ عليه المشاورات مع عدد من القوى السياسية. ولن تقرّر "القوات" أسماء مرشحيها في عاليه والبقاع الغربي قبل التوافق مع الحزب التقدمي الاشتراكي، إذ يمكن أن ترشّح مارونياً في عاليه في حال التوافق على أن يرشّح التقدمي أرثوذكسياً. ولم يحصل بعد التوافق مع التقدمي على تشكيل لائحة في دائرة البقاع الثانية.
كذلك، لا تميل "القوات" إلى أن يستقيل تكتل "الجمهورية القوية" من المجلس النيابي في حال تأجيل الاستحقاق النيابيّ، لكنّها ترفض أي تمديد وتستبعد إطاحة الانتخابات.
نبض