سلام: لن ننفق دون تمويل وزيادة رواتب القطاع العام تتطلّب 800 مليون دولار إضافية
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال مؤتمر صحافي حول رواتب القطاع العام، أنّ الصراحة مع المواطنين ليست خياراً بل واجب، مشيراً إلى أنّ الوضع المالي الذي ورثته الحكومة صعب جداً، وأنّ الثقة بين الدولة والناس تضرّرت سابقاً، وهو أمر لن يتكرّر.
وأوضح أنّ الحكومة اتخذت منذ تشكيلها قراراً بعدم القيام بأي إنفاق قبل تأمين مصادر تمويله، تفادياً للوقوع مجدداً في دوامة العجز والدين أو العودة إلى طباعة العملة وما يستتبعها من انهيار في سعر الصرف.

وأشار سلام إلى أنّ خيار زيادة الضريبة على القيمة المضافة روعي فيه استثناء المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية، إضافة إلى أقساط التعليم والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجارات السكن وسلع أساسية أخرى، بما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية.

ولفت إلى وجود خلل متراكم في النظام الضريبي نتيجة خيارات مالية سابقة انعكست سلباً على ذوي الدخل المحدود، مؤكداً العمل على سياسة مالية شاملة ترتكز إلى إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين العام.
وفي إطار ضبط الأسعار، أعلن أنّ مفتشي حماية المستهلك باشروا تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران لمكافحة أي استغلال، على أن يُحال المخالفون إلى القضاء، مشيراً إلى إطلاق مبادرة «سوا بالصيام» بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة لخفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

كما شدد على أنّ عدد موظفي الإدارة العامة يبلغ 7169 موظفاً ولا يمكن خفضه، مؤكداً في المقابل أنّ أعداد العسكريين لا يمكن تقليصها بل ينبغي زيادتها في ظل المهام المطلوبة.
وأشار إلى أنّ الحكومة رفعت إيرادات الدولة بنسبة 54% خلال عام واحد من 3.89 مليارات دولار في 2024 إلى نحو 6 مليارات دولار في 2025، ليس عبر فرض ضرائب جديدة، بل من خلال تحسين الجباية وضبط الحدود والمرافئ، متوقعاً مزيداً من الارتفاع مع تفعيل أجهزة السكانر.

وأضاف أنّ أوامر تحصيل صدرت بحق أصحاب المقالع والكسارات بمبالغ تتجاوز مليار دولار، محذراً من أنّ المتخلّفين عن الدفع سيُلاحقون قضائياً، كما فُرض الحجر الجمركي على المتهربين ومنعوا من الاستيراد، على أن يُستكمل مسح الأملاك البحرية والنهرية وملاحقة المخالفين.

وختم بالإشارة إلى أنّ موازنة 2026 رفعت النفقات إلى 6 مليارات دولار سنوياً مقارنةً بـ5 مليارات العام الماضي، لتغطية الصحة والمعاشات والتعليم وشبكات الحماية الاجتماعية والأمن، مؤكداً الحاجة إلى تأمين 800 مليون دولار إضافية لتمويل زيادة الرواتب.
نبض