جعجع: لا عرقلة بموضوع الانتخابات... وقرار "حزب الله" ملتصق بالقرار الإيراني
هاجم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قوى "الممانعة" والتيار الوطني الحر في حديثٍ إذاعي، قائلاً: "في الشاردة والواردة، لا تعمل جماعة الممانعة والتيار الوطني الحر إلا على استهداف القوات اللبنانية، وهم مسؤولون عن خراب البلد منذ العام 2009 حتى العام 2019، الأمر الذي نعيش آثاره من خلال أزمة الانهيار المالي، الاقتصادي، العسكري والاستراتيجي الذي يعيشه لبنان".
وذكّر في حديثه بما "حصل في آخر جلسة لمجلس الوزراء، حيث طُرح موضوع الزيادات على سعر صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة"، مؤكّداً أنّ "القوات عارضت، في وقت سارت الكتل الأخرى الممثلة في الحكومة بهذا الطرح، فما كان من جماعة الممانعة والتيار الوطني الحر إلا غض الطرف عمّن وافق على هذين الطرحين وتصويب اللوم على القوات اللبنانية وتحميلها المسؤولية".
وأشار جعجع إلى أنّ "جماعة الممانعة والتيار الوطني الحر يحاولون إغراق الآخرين معهم، وما حصل أخيراً في جلسة مجلس الوزراء خير دليل".
ورداً على سؤال حول عدم استقالة وزراء "القوات اللبنانية"، قال: "أذكّر الجميع بأنّ الحكومة الحالية هي الأولى منذ 40 عاماً التي تتّخذ قرار نزع السلاح غير الشرعي وقرارات 5 و 7 آب، كما أنّها الوحيدة التي، ومنذ انطلاقتها، لا تشوبها شائبة فساد".
وأضاف جعجع: "في موضوع الزيادة على صفيحة البنزين والـ TVA، لا يمكن التعامل مع هكذا مواقف على قاعدة "كرمال عين تكرم مرجعيون".
ورأى أنّ "محور الممانعة والتيار الوطني الحر لا يريدون أن تستمر هذه الحكومة". وقال: "نحن نستقيل عند وجود مبرر للاستقالة، أي عندما تصبح سيئات هذه الحكومة أكثر من حسناتها. كل عملٍ بدأ به وزراء القوات ولم يصلوا إلى نتيجة في مجلس الوزراء، سنستتبعه في مجلس النواب. حسناً فعلت هذه الحكومة عندما ربطت كل هذا الأمر بنتيجة المناقشات في المجلس النيابي وما سيصدر عنه من قرار بشأن زيادة الـ 1% على الـ TVA".
ولفت جعجع رداً على سؤال، إلى "المادة الأولى من المرسوم 12480 التي تجيز لوزير الطاقة والمياه أن يطلب من المجلس الأعلى للجمارك تعديل رسم الاستهلاك الداخلي المفروض على مادة البنزين وذلك بما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء المتعلق بتحديد سقف سعر صفيحة البنزين"، قائلاً: "يخرب بيتو النائب أو الوزير السابق الذي اقتطع هذه المادة وفسرها كما شاء".
وفي موضوع الانتخابات، أكّد أنّها "ماشية على أفضل ما يكون"، منوّهاً بعمل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار "الجبّار والمستقيم، حيث تقيّد بالقوانين والمهل، في وقت كان بإمكانه التحجج بعدم وجود اتفاق سياسي وأمور أخرى، إلا أنّه التزم بالرزنامة الانتخابية كما هي فأصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فتح باب الترشح وحدد المهل كما هي".

وعن اقتراع المغتربين، قال جعجع: "كان واضحاً الوزير الحجار، في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وبقرار فتح باب الترشيح، أن المغتربين يصوتون، وبحسب القانون الحالي، في بلاد الاغتراب في السفارات والقنصليات".
وأضاف: "بما أن رئيس مجلس النواب لم يدعُ إلى أي جلسة تبحث التعديلات التي اقترحتها الحكومة على قانون الانتخابات الحالي، فهذا يعني أن المغتربين يصوّتون كما كانت الحال في العامين 2018 و2022 لـ 128 نائباً، كل بحسب دائرة نفوسه".
ورداً على تعذّر وزارة الداخلية اليوم تسجيل أحد المرشحين في الاغتراب لعدم وجود المراسيم التطبيقية في هذا الإطار، لفت جعجع إلى أنه "مع فتح باب الترشيحات، أوضحت وزارة الداخلية أن الترشيحات تقبل في الدوائر الـ 15، ولا توجد ترشيحات في الدائرة الـ 16 لغياب مراسيم تطبيقية خاصّة بها"، واصفاً من يترشّح للدائرة الـ 16 بـ "الذبذبة السياسية".
وعن موقف الثنائي الشيعي من الانتخابات النيابية، رأى أن "لا مؤشّرات توحي بأنّهم يعملون على عرقلتها، بل سيعملون على منع المغتربين، من خلال الضغوط، من التصويت في الخارج".
وعن تحرّكات حزب "القوات اللبنانية" في ما يتعلق بسعر صفيحة البنزين، قال جعجع: "سنتقدم بطعن أمام المجلس الدستوري ببعض بنود الموازنة، ومن ضمنها إتاحة زيادة البنزين. وسنأخذ، في المجلس النيابي، الموقف الملائم في موضوع الـ TVA لكي يعدل مجلس الوزراء عن هذا القرار".
وتطرّق إلى ملف حصر السلاح شمال الليطاني، فرأى أن "حزب الله سيستمر في المناورة والتصعيد طالما إيران مستمرة في المناورة والتصعيد"، مشدّداً على أن "قرار حزب الله ملتصق بالقرار الإيراني"، مشيراً إلى أن "العالم منشغل بما يحصل بين الولايات المتحدة وإيران".
وأعرب جعجع عن فرحه بـ"موقف الحكومة المؤكّد على سحب السلاح من كل الأراضي اللبنانية، وبموقف الجيش اللبناني الذي يقول إنه سيبدأ تباعاً بين شمال الليطاني والأولي"، لافتاً إلى أن "البعض يربط توقيت التنفيذ وسرعته بالأحداث الإقليمية التي تتجه نحو التصعيد".
نبض