.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع أن الأجواء الصاخبة ظلّت تتقدم المشهد الداخلي غداة العاصفة الاحتجاجية التي أثارتها القرارات الضريبية التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، والتي قد لا تقف عند حدود ما جرى حتى البارحة، تتّجه مسارات الأولويات المقبلة نحو التركيز المزدوج على المأزق القانوني المتعاظم حيال استحقاق الانتخابات النيابية في ظل انعدام أي أفق لمخرج مشكلة اقتراع المغتربين، وعلى التحضيرات المتسارعة لمؤتمر دعم الجيش في باريس في الخامس من آذار، والذي بدأ اهتمام الدول المعنية به يعكس مناخات إيجابية واعدة.
في الملف الانتخابي، كشفت أوساط واسعة الاطّلاع لـ"النهار" أن التداعيات التي أثارها صدور رأي هيئة التشريع والقضايا لمصلحة اقتراع المغتربين من مناطق انتشارهم لجميع أعضاء مجلس النواب، أحدث تعكيراً صامتاً في العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة، ورئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام من جهة أخرى. وإذ بات في حكم المؤكد أن أي مبادرة سياسية أو نيابية لن تكون لها أي فرصة لاختراق المأزق في ظل رفض الرئيس بري إحالة الملف على جلسة للهيئة العامة للمجلس قبل فوات الأوان، تتوقع الأوساط نفسها أن تدخل البلاد في أجواء أزمة كبيرة حول الاستحقاق الانتخابي في شهر آذار المقبل، نظراً إلى اقتراب "المهل القاتلة" من استحالة تعديل قانون الانتخاب النافذ، وتالياً فرض أمر واقع بسبب إقفال الأبواب أمام حلّ يخرج من مجلس النواب. وهو أمر بدأ يتحسّب له معظم الجهات النيابية والسياسية بحيث يترجمه التريّث اللافت في تقديم الترشيحات الرسمية إلى الانتخابات، سواء في الداخل أم في الخارج، إلى حدود شبه معدومة حتى اللحظة الحالية على الأقل. وسيرتب ذلك تبعات مضاعفة على الحكومة التي بدأت تواجه وضعاً صعباً ودقيقاً مع هذا المأزق، بالإضافة إلى زحمة الاستحقاقات الداهمة التي تتّصل بملفات حصر السلاح ومؤتمر دعم الجيش، وأخيراً الاحتجاجات الواسعة على القرارات الضريبية الأخيرة.
وقد يكون من الصعب في المشهد السياسي الحالي تجاهل تنامي حالة التوافد المتواصلة على بيت الوسط منذ وصول الرئيس سعد الحريري إلى بيروت. وفيما استمر مشهد الاستقبالات السياسية المتواصلة أمس، كان أبرز ما سجل اجتماع الرئيس الحريري مع وفد كبير من مكاتب ومجالس منسقيات "تيار المستقبل" في عكار والضنية والمنية والكورة والبترون وزغرتا وطرابلس، ومكاتب القطاعات المركزية في التيار، والتي تعنى بشؤون المرأة والرياضة والتنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والتعليم العالي والمهن الحرة والنقابات العمالية، في حضور نائبة رئيس التيار بهية الحريري والأمين العام للتيار أحمد الحريري.