بدء "الحصرية الثانية" بين الليطاني والأولي... زيادة 6 رواتب ورفع البنزين والقيمة المضافة!

لبنان 17-02-2026 | 00:00
بدء "الحصرية الثانية" بين الليطاني والأولي... زيادة 6 رواتب ورفع البنزين والقيمة المضافة!
شتاينماير يؤكد أن المانيا بعد انتهاء مهام "اليونيفيل" سوف تبقى إلى جانب لبنان، وأن مصلحتنا استقرار المنطقة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل هو فرصة لتحقيق ذلك
بدء "الحصرية الثانية" بين الليطاني والأولي... زيادة 6 رواتب ورفع البنزين والقيمة المضافة!
الرئيسان اللبناني جوزف عون والألماني فرانك والتر شتاينمايرخلال المؤتمر الصحافي في قصر بعبدا أمس. (حسام شبارو)
Smaller Bigger

 لم تعد التأكيدات الكلامية المتشدّدة حيال تثبيت المواعيد الرسمية للانتخابات النيابية تكفي لحجب تصاعد الأزمة السياسية حيال هذا الاستحقاق وازدياد تعقيداته القانونية، خصوصاً بعدما أشعل رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، رئيس مجلس النواب نبيه بري وحاصره في زاوية الازدواجية التي طبعت رفضه لهذا الرأي بزعم عدم قدرته على تعديل قانون، في حين أن رئيس المجلس منع بنفسه اضطلاع المجلس بدوره التشريعي لحلّ هذه الأزمة. ولذا لم يكن غريباً أن يتقدم مأزق الاستحقاق الانتخابي إلى صدارة المشهد الداخلي أمس ويحتل الأولوية في التداول والبحث والتشاور السياسي، على رغم زحمة الأولويات التي برزت في مداولات ومقررات جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا. وتكشّفت عاصفة التفاعلات النيابية والسياسية حيال رأي هيئة التشريع والاستشارات عن تجاذبات ضمنية بين أهل الحكم أنفسهم، إذ لم يخف أن التباينات برزت بوضوح بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حيال مسألة اقتراع المغتربين، ولم يعد الأمر محصوراً بين بري والثنائي الشيعي ومعظم الكتل الأخرى التي جاء رأي هيئة التشريع ليمحضها الزخم والدعم المعنوي والسياسي والقانوني في مواجهة بري. وإذا كان بري عاود أمس تكرار التشديد على إجراء الانتخابات في موعدها، فإن ثمة من عزى ذلك إلى اضطراره لإبعاد طابع الحصار السياسي عليه نظراً إلى وجود "شراكة" ضمنية بين معارضيه السياسيين والنيابيين والرئيسين جوزف عون ونواف سلام الذين يجمعهم الموقف من ضرورة تعديل قانون الانتخاب في مجلس النواب مع منح المغتربين حق الاقتراع من مناطق انتشارهم. وأما عن احتمالات تعقيد الاستحقاق أو تأجيله، فإن المؤشرات لا تزال توحي بترجيح التأجيل التقني من دون إمكان الجزم بإطالة فترة الإرجاء تبعاً للتطورات التي ستشهدها البلاد في الأسابيع القليلة المقبلة وفي ظل ترابط الكثير من الاستحقاقات. 

وفي السياق، قال الرئيس بري مجدداً أمس "إن هناك قانوناً نافذاً والانتخابات في موعدها ولا تأجيل تقنيا أو غيره".

أما وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجّار، فأعلن قبيل جلسة مجلس الوزراء، "أنّ قطار الانتخابات النّيابيّة انطلق وفقًا للقانون الحاليّ"، مؤكّدًا أنّ "لا شيء يوقفه سوى إجراء يتّخذ في المجلس النّيابيّ". وقال: "ننتظر ما إذا سيطرح ملفّ الانتخابات وقرار هيئة التّشريع اليوم على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال".