السفير المصري بعد لقاء الحريري: الوضع في لبنان يحتاج من "تيار المستقبل" أن يعمل بقوة
التقى رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري صباح اليوم الاثنين في "بيت الوسط"، السفير المصري في لبنان علاء موسى، في حضور نائبة رئيس "تيار المستقبل" بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود.
بعد اللقاء، قال موسى: "كانت مقابلة جيدة للغاية مع الحريري، وقدمت له تعازيّ في الذكرى الـ21 لاغتيال الشهيد رفيق الحريري، كما تحدثنا في أمور كثيرة، ولا سيما منها الواقع اللبناني. وقد استمعت منه إلى أفكارٍ إيجابيةٍ للغاية ونفسٍ شعرت أنه مختلف ومقبل، وهذا أمر يشجعنا. فنحن نعلم أن الرئيس الحريري وتيار المستقبل هما عنصر أساسي في التركيبة السياسية اللبنانية، وانخراطه في الحياة السياسية أمر في غاية الأهمية".
وأضاف: "كانت فرصة للاستماع منه إلى أفكاره، وكيف يرى المستقبل، كسعد الحريري وتيار المستقبل، وأيضاً مستقبل الحياة السياسية في لبنان. فكان لقاء جيداً للغاية، ونرجو أن نشهد في الفترة المقبلة بوادر ومؤشرات على ما استمعت إليه اليوم من دولته".
وسئل: هل لمستم من الحريري نية للبقاء في لبنان وعودته عن قرار الاعتكاف، فأجاب: "في الحقيقة، موقفنا نحن كدولة مصر، أننا نرى في سعد الحريري وتيار المستقبل مكوناً أساسياً ورئيسياً في الساحة السياسية اللبنانية، وانخراطه يأتي بنتائج إيجابية دائماً، لكن ماذا سيفعل هو في الفترة المقبلة؟ فإني أترك هذا الأمر له أن يحدده هو. أما من جهتي، فأستطيع أن أقول أنني استمعت إلى تقييم جديد وإيجابي ومختلف عما استمعت إليه من دولته في الزيارات السابقة، وهذا ما أعطاني هذا الشعور الإيجابي".
وتابع: "بتقديري الشخصي، هناك رغبة ف العمل والتحرك، أما كيف سيتم هذا الانخراط، فهذا أمر يعود إلى الحريري وتيار المستقبل، وهما سيكشفان عنه في الفترة المقبلة مع حلول الانتخابات. والحريري في كلمته الأخيرة، تحدث عن أنه دعونا نرى موعد الانتخابات، ومن ثم نقرر ماذا نفعل؟ هذا هو الجو العام، وأعتقد أن هذا الأمر يشي أن هناك رغبة في العمل. الوضع في لبنان يحتاج من تيار المستقبل أن يعمل بقوة، وأعتقد أن هذا الأمر هو في ذهن الحريري ومن يعملون معه. بالتأكيد السيدة بهية الحريري لديها أيضا دور في غاية الأهمية، وكل هذه الأمور تؤشر إلى أن المقبل سيكون ملموساً وأفضل إن شاء الله".

كذلك استقبل الحريري سفير البرازيل تارسيزيو كوستا، وعرض معه التطورات الأخيرة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
كذلك استقبل السفير الكندي غريغوري غاليغان، وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات بين البلدين.
والتقى أيضاً السفير الهولندي فرانك مولان وعرض معه العلاقات بين البلدين والأوضاع المحلية.
كما التقى رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان الذي قال على الأثر: "في البداية، كان لا بد من زيارة الأخ والصديق سعد الحريري، بعد الغياب الطويل والفراغ الذي حصل على مستوى الساحة السياسية في لبنان، وقد شكرته على تكليف السيدة بهية الحريري حضور مأتم شقيقتي نجوى قبل أسبوعين. وقد كانت مناسبة بحثنا فيها الوضع العام وانعكاسه على وضع الإقليمي والداخلي في البلد. وإن شاء الله تذهب الأمور إلى مزيد من الفعالية والاستقرار، وتنعكس هذه الفعالية على الاستقرار في البلد".
وسُئِل: ما هو مصير الانتخابات النيابية بعد رأي هيئة الاستشارات والتشريع الذي أتى لمصلحة انتخاب المغتربين لـ128 نائباً، فأجاب: "من يقول لك أعرف قل له لا تعرف شيئاً. نحن نعيش مع الأسف الشديد في بلد كنا نقول في الماضي عنه أننا نعيش فيه يوماً بيوم، الآن بتنا نقول أننا نعيش ساعة بساعة. هذا أمر مؤسف، لكنه أكبر دليل على الانقسام اللبناني الذي أصبح عمودياً، ويشكل عبئاً وخطراً على أي استحقاق، وحتى على وحدة البلد ومصيره. مع الأسف، ليقل لي أحد على ماذا نحن متفقون في هذا البلد، في موضوع الانتخابات أو غيره؟".
نبض