الحريري: لا جوّ للانتخابات في البلد... وسأزور سوريا قريباً
أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، في دردشة مع الإعلاميين مساء اليوم السبت، أن "لا جوّ للانتخابات في البلد".
وأشار إلى أنه "خلال عام لا إصلاحات في البلد بل استقرار، لذلك البلد يريد استقراراً"، موضحاً أن "الحكومة الحالية كنتُ أحلم بتشكيل مثلها".
واعتبر الحريري أن "ما يحصل في الجنوب من قبل إسرائيل جرائم حرب"، مؤكداً أن "حزب الله جزء لا يتجزأ من الكيان السياسي، ومن يتهم تيار المستقبل بالحوار مع الحزب يتحاور معه، وفي حال حصل الحوار مع الحزب سنعلنه على رأس السطح".
وقال: "بعد كل الذي جرى يتبين أن الدولة تحمي الجميع"، لافتاً إلى أن "ما تقوم به الحكومة لحصر السلاح أمر جيد... والمهم تعزيز الاستقرار في البلد وتعزيز دور الدولة".
إلى ذلك، شدد الحريري على أنه "لا يجوز الدخول بأي خلاف عربي عربي"، مشيراً إلى أن "الكويت دائماً على السراء والضراء في لبنان".
ورأى أن "المجتمع الدولي ينظر إلى لبنان كملك لتضييع الفرص"، معتبراً أن "لبنان لديه ثورات كبيرة ولكن هناك سوء إدارة".
في سياق آخر، شدد الحريري على أنه "لا يمكن تحميل الدولة بالنسبة للودائع أكثر من طاقتها".
وكشف أنه سيزور سوريا قريباً، لافتاً إلى أن "لدى الرئيس أحمد الشرع تحدّيات كبيرة".

وفي وقت سابق من اليوم، بعد انتهاء الاحتفال في ساحة الشهداء لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمّت الوفود الشعبية بيت الوسط، رافعة هتافات التأييد والمطالبة للرئيس سعد الحريري بالعودة إلى بيروت وممارسة نشاطه السياسي.
وقال الحريري: "أشكركم على مجيئكم إلى الساحة وبيت الوسط، لا تعلمون كم يعني لي هذا الأمر. أنتم أشخاص أوفياء ومحبّون لهذا البيت وللشهيد رفيق الحريري رحمه الله. إن شاء الله نكمل المشوار معاً. أشكركم من كل قلبي، أنتم المستقبل وأنتم من سينهض بالبلد، وعسى أن يقدّرنا الله أن نكون على قدر محبتكم".
وخلال كلمة له في ساحة الشهداء، أشار إلى أن كل من راهن على كسر هذا الخط السياسي أو إلغائه "انكسر رهانه"، معتبراً أن مشروع الحريرية هو مشروع دولة ورؤية قائمة على الإيمان بقيام لبنان الواحد القادر، الذي "لا يخجل ماضيه من حاضره"، مستعيداً إرث والده الشهيد رفيق الحريري الذي أسهم في وقف الحرب الأهلية وترسيخ منطق الدولة والمؤسسات. وأكّد التمسك بخيار لبنان الواحد، ورفض الفتنة الطائفية والتقسيم.
وشدّد الحريري على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، داعياً إلى قيام دولة بجيش واحد وقرار أمني واحد، واعتبر أن استعادة الاستقرار وبناء المؤسسات لا يكتملان إلا تحت سقف الشرعية، ومن خلال تطبيق اتفاق الطائف كاملاً بما يتضمّنه من بنود إصلاحية وسيادية، بوصفه مدخلاً لمعالجة الأزمات المزمنة.
وفي الشق الانتخابي، تناول الاستحقاق النيابي المرتقب، واعتبره محطة مفصلية، مؤكداً أن موقف "تيار المستقبل" سيُعلن حين يُحدَّد موعد الانتخابات، وأن الصوت الشعبي سيبقى حاضراً "في الانتخابات وبلا انتخابات"، على حدّ قوله، مضيفاً: "إن حصلت الانتخابات فستعدّون أصواتنا". ورأى أن العلاقة مع القاعدة لا تحكمها المواعيد الانتخابية، بل الشراكة في "الحلوة والمرة"، ووعد بأن أصواتهم ستُسمع متى جرت الانتخابات، وسيُحسب حضورهم في صناديق الاقتراع.
وعربياً، شدّد على أن خطّه السياسي يقوم على مدّ الجسور بين الدول العربية لا بناء الجدران، ورفض الانخراط في الخلافات الخليجية أو الاستثمار فيها، مؤكداً دعم كل مسار تقارب عربي، وحرصه على أفضل العلاقات مع الدول الخليجية، معتبراً أن أي رهان على تعميق الانقسامات الخليجية لن يحقق مكاسب لأصحابه.
نبض