عون عرض مع الحجار التحضيرات للانتخابات ومؤتمر دعم الجيش
عرض الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم الأربعاء مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في أيار/ مايو المقبل.
كذلك تناول البحث الاستعدادات القائمة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في 5 آذار/ مارس المقبل في باريس.

إلى ذلك، التقى عون السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني في زيارة وداعية بعد انتهاء مهمته الديبلوماسية، وتمنى له التوفيق في مهماته الجديدة في وزارة الخارجية الإيرانية.

كما تسلم رسالة خطية من رئيس جنوب السودان سيلفاكير مايارديت نقلها القنصل الفخري لجنوب السودان في لبنان علي مرعي، وتضمنت تأكيداً على رغبة بلاده في تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها في شتى المجالات.
وفد من الجمارك
في لقاءات بعد الظهر، اعتبر رئيس عون أن "الجمارك ركيزة أساسية في رفد الخزينة العامة بالإيرادات، ما يفرض العمل على تحسين الجباية وتبسيط الإجراءات والمعاملات، في مقابل التشدّد في المراقبة وضبط المخالفات ومعاقبة مرتكبيها".
ورأى أنه "لا يمكن مكافحة التهريب بفعالية من دون مكافحة الفساد واعتماد مبدأ الشفافية والمساءلة من دون استثناء وحماية الموظّف النزيه ودعمه، في مقابل محاسبة كل من يسيء إلى سمعة الإدارة".
وقال: "منع التهريب عبر الحدود البرية والبحرية والجوية، مسؤولية وطنية كبرى يتكامل فيها دور الجمارك مع دور الجيش والقوى الأمنية الأخرى، فضلاً عن أن في مكافحة التهريب حماية للاقتصاد الوطني والمنتج اللبناني، خصوصاً أن التهريب يستنزف الخزينة ويحرم الدولة من موارد هي بأمس الحاجة إليها".
ولفت إلى أن "اعتماد التكنولوجيا الحديثة مثل السكانر وأنظمة التتبع أمر ضروري لتعزيز الرقابة".
كلام عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل وعضوي المجلس شربل خليل ولؤي الحاج شحاده، والمديرة العامة للجمارك غراسيا قزي، حيث اطلع منهم على العمل في الجمارك والحاجات الضرورية لتطويره وتعزيز القدرات البشرية والعينية من أجل أداء أفضل وفعالية أكبر.
وخلال الاجتماع عرض خليل لأبرز الصعوبات التي تعترض عمل الجمارك، مشيراً إلى أن "الخطّة وضعت من أجل تحديث العمل من جهة، وزيادة العديد من جهة أخرى، لتحسين الجباية ومكافحة التهريب"، لافتاً إلى "التعاون القائم مع وزير المال ياسين جابر وسائر إدارات الدولة".
ولفت إلى أن "أجهزة السكانر التي تم تركيبها في مرفأ بيروت تخضع حالياً للتجارب على أن تصبح قيد العمل الفعلي خلال أيام قليلة"، مشيراً إلى "زيادة مداخيل الدولة منذ سنة حتى الآن بفارق كبير عما كانت عليه خلال الأعوام الماضية".
ونوّه عون بالجهود التي تبذل راهناً من أجل النهوض بالجمارك، داعياً إلى "وضع خطة استراتيجية واضحة للعمل تأخذ في الاعتبار المعطيات التي تؤمن النتائج المرجوة"، مشدّداً على "أهمية العمل كفريق واحد بين المجلس الأعلى والمديرية العامة للجمارك لتحديث الإدارة الجمركية وتدريب الكوادر ورفع كفاءتهم، والتعاون عند الضرورة مع المنظمات الدولية للاستفادة من خبراتها وامكاناتها". وأكّد دعمه لعمل المجلس والمديرية العامة لتنفيذ أي خطوة إصلاحية جدية.
أندية الليونز
والتقى عون وفداً من جمعية اندية الليونز – المنطقة 451 التي تضم لبنان والأردن وفلسطين برئاسة الحاكم ميشال حسون.
في كلمته، شدّد رئيس الجمهورية على "أهمية رسالة الليونز القائمة على خدمة الروح الإنسانية، من خلال التضامن والأخوة وإعلاء القيم كرافعة للمجتمعات، في ظل التحدّيات التي تواجهها لاسيما في المرحلة الراهنة". وقال: "تبقى خدمة الإنسانية القيمة الأسمى لأنها نابعة من القلب. ونحن جميعا، كل من موقعه، نعمل وفق هذا التوجه، في وقت يفكر البعض في لبنان للأسف بمصلحته الشخصية على حساب المصلحة العامة. وإنطلاقا من توجهنا المشترك، فإن الإستثمار بالإنسان يبقى الأنجح والأبقى، وهو ليس ضرورياً فحسب بل الأكثر استدامة والأفعل. وإذا لم نعرف الإستثمار بالإنسان لن نعرف كيفية الإستثمار بثرواتنا الطبيعية".
وأضاف: "إن اللبناني أينما كان في الداخل كما في الخارج، مبدع وخلاق، من هنا ضرورة الإبقاء على الاستثمار القوي بالإنسان. وما ذكرتموه عن مدى حبكم وتعلقكم بلبنان هو دليل على تضحياتكم من اجل الآخرين من دون مقابل. أليست هذه قمة اللاأنانية، وقمة العطاء؟ وإذ يخرج هذا العطاء من القلب، فإنه يكون صادقاً ويترك أثراً أساسياً. هذا ما يبقي لبنان واقفاً بوجه الصعاب والتحديات، وبوجه الأزمات والعواصف بل والزلازل من حولنا، بفضل امثالكم ممن ينطلقون بخدمتهم للآخرين إنطلاقا من القلب، في اعتنائهم بمصلحة الإنسان اللبناني ولبنان معا. وأكرر ان ما تقومون به، إنطلاقا من هنا أثره واضح، ويبقى".
وتابع: "لقد أصغيت إلى ما تقومون به وأنا أعرفه، وحتى اهتماماتكم البيئية نابعة من إيمانكم بالإنسان اللبناني، وعنايتكم بجمالية لبنان الطبيعية التي علينا ألا نخسرها من خلال ما يشوهها، بسبب جهل ثقافة الحفاظ على لبنان من خلال العناية والحفاظ على بيئته. ومؤسف أن نجد البعض يتصرف مع طبيعة لبنان انطلاقاً من كره أو أنانية في التعاطي معها فيما هي تشكّل نعمة لنا ولعائلاتنا ولوطننا".
وختم: "إنكم تواصلون رسالتكم هذه، التي بدأت منذ انطلاقتكم في الخمسينيات، انطلاقاً من محبتكم للبنان، وهي لن تضعف. وأنا دائم التفاؤل بمستقبل لبنان، الذي طالما فيه ابناء امثالكم يخدمونه فلا خوف عليه، والمسؤولية مشتركة وتفاعلية، على الرغم من الصعوبات والتحدّيات، وعلى الرغم من بعض العراقيل التي يضعها بعض اللبنانيين الذين هم للأسف نقيض الدولة".
نبض