بعد توقيع الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا... هل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني؟

سياسة 06-02-2026 | 11:04

بعد توقيع الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا... هل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني؟

الاتفاقية القضائية ستسمح بتسليم نحو 300 سجين خلال 3 أشهر، بعد إصرار سوري ومخرج قانوني
بعد توقيع الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا... هل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني؟
الرئيس سلام مع الوفد السوري قُبيل توقيع الاتفاقية في السرايا الحكومية (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

بعد أشهر من التفاوض، أقرّ مجلس الوزراء الاتفاقية القضائية مع سوريا، وتم التوقيع عليها قبل ظهر اليوم الجمعة في السرايا الحكومية في بيروت، فهل تستوجب تصديق مجلس النواب اللبناني، أو أنها لا تخضع للمادة 52 من الدستور؟

 

من المسلّم به أن توقيع الاتفاقات الخارجية يخضع للمادة 52 من الدستور التي تنص على أن رئيس الجمهورية يتولى المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. أما المعاهدات المتعلقة بمالية الدولة، التجارية أو غير القابلة للفسخ سنوياً، فتتطلب موافقة مجلس النواب.

 

تنص الاتفاقية القضائية على نقل الموقوف من بلد الحكم إلى بلد المحكوم، شرط موافقة الأخير على أن يكمل تنفيذ العقوبة في سوريا.

 

مهلة التسليم ستكون 3 أشهر، وسيسلم لبنان 270  إلى 300 سجين بمن فيهم مرتكبو جرائم قتل بعد التوقيع.

 

وقد أثيرت مسألة عرض الاتفاقية على مجلس النواب استناداً إلى المادة 52 من الدستور، والتساؤل مشروع.

 

 

 

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري مع الوفد السوري قُبيل توقيع الاتفاقية في السرايا الحكومية (نبيل اسماعيل).
نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري مع الوفد السوري قُبيل توقيع الاتفاقية في السرايا الحكومية (نبيل اسماعيل).

 

الوزير السابق للعدل سليم جريصاتي يقول لـ"النهار" في هذا السياق: "قد يعتبر البعض أن تلك المعاهدة أشبه بعفو عام وبالتالي تحتاج إلى قانون، لأن العفو يتناول فئات معينة من المحكومين السجناء ويختلف عن العفو الخاص الذي يصدره رئيس الجمهورية ويوقّعه معه رئيس الحكومة. صحيح أن هناك أوجه شبه، لكن المادة 52 من الدستور تنص على وجوب استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، والاتفاقية لا تحتاج إلى إبرام في مجلس النواب لأنها لا تتعلق بمالية الدولية، وهي ليست معاهدة مالية وتجارية ولا يجوز فسخها سنة فسنة، وليس فيها ما يشير إلى ذلك ما دامت ستطبّق في مهلة 3 أشهر على الأكثر".

 

ويخلص إلى أن "لا إمكان للفسخ لأن التطبيق سيكون خلال 3 أشهر، وعليه لا تحتاج إلى إبرام في مجلس النواب، مع التأكيد أن لا شيء يمنع إطلاع المجلس عليها عند الضرورة، وإذا كان هناك مقتضى".

 

مالك: اختصاص حصري للحكومة

 

 

من جهته، يؤكد  الخبير الدستوري والقانوني الدكتور سعيد مالك لـ"النهار" أن "أي اتفاقية بين لبنان وسوريا لجهة استرداد موقوفين أو محكومين هي من اختصاص الحكومة حصراً، وليست في حاجة إلى تصديق مجلس النواب على الإطلاق، ويكفي أن تقوم الحكومة بذلك لأن الاتفاقية لا تدخل ضمن المعاهدات المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما المادة 52، وبالتالي تستطيع الحكومة أن تبرمها أصولاً".


إنجاز الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا يعدّ الأول من نوعه مع السلطة الجديدة في سوريا، علما أن لبنان كان قد أعلن على لسان أكثر من مسؤول رسمي أن لا تسليم لسجناء سوريين قتلوا لبنانيين، وهو ما كان أكده وزير العدل عادل نصار لـ"النهار".

 

إلّا أن الإصرار السوري أفضى إلى إيجاد مخرج قانوني ارتكز على مدة العقوبة التي أمضاها السجين السوري ووضع معادلة العشر سنوات سجنية (أي 7 سنوات نظراً إلى اعتماد لبنان السنة السجنية تسعة أشهر)، ما سيسمح بتسليم نحو 300 سجين سوري إلى دمشق.






   
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/4/2026 11:17:00 PM
أحمد القذافي ينشر رواية اغتيال سيف الإسلام ويطالب بتحقيق شفاف
اقتصاد وأعمال 2/5/2026 10:51:00 AM
خطوة رقمية جديدة تدخل باصات النقل المشترك في لبنان، و"النهار" تشرح تفاصيل "غوغل ترانزيت" وتأثيره على التنقّل اليومي
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.