خوض الحريري الانتخابات: أمنيات وموانع

سياسة 04-02-2026 | 12:46

خوض الحريري الانتخابات: أمنيات وموانع

الطريق السياسية لم تعبّد انتخابيا بعد أمام الحريري، وفي أحسن الحالات ستترشح عمّته وكوادر من "المستقبل"...
خوض الحريري الانتخابات: أمنيات وموانع
سعد الحريري (صورة أرشيفية).
Smaller Bigger

ينتظر كثيرون ما سيقوله الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده في 14 من الجاري، وما إذا كان سيخلع ثوب العزوف ويعلن خوضه الانتخابات النيابية، علما أن ظروف الرجل والمعطيات السياسية والوقائع الميدانية لا تشي بذلك.

كل ما يسمعه اللبنانيون من قواعد "تيار المستقبل" عن عودة الحريري إلى العمل السياسي غير دقيق حتى الآن، فيما يتحضر كل الأفرقاء للانتخابات النيابية، والعيون شاخصة إلى المقاعد السنية الـ27.

 

ولم تظهر بعد بوادر العودة عن قراره نتيجة جملة من العوامل تتحكم في خياراته على مستوى الداخل والخارج، وما يبرز من فوارق لا تخدمه في أجندات بلدان عربية.
انطلاقا من هنا، لا يستطيع أحد، ولو من الحلقة الحريرية الضيقة أن يحسم مآل الأمور.

 

تزامنا، يتولى المشرفون على "بيت الوسط" التحضيرات المطلوبة وتجهيز الدار وتحضير الاحتفال عند ضريح الرئيس رفيق الحريري. وستكون للابن كلمة سياسية يعرّج فيها على مواضيع الساعة، وينتظر جمهوره أن يسمع منه عبارة "استعدوا للانتخابات".
ومن غير المستغرب أن يقارب الاستحقاق بإشارة غير محسومة في انتظار بتّ تأجيله تقنيا لأكثر من شهرين.

 

ويتابع المراقبون خلاصة العاملين الإيراني والإسرائيلي في المنطقة وانعكاسهما على البلد، ولو أن المحرك في يد واشنطن.

 

والواقع أن عوامل عدة لا تساعد في تعبيد الطريق أمام الحريري للعودة إلى خشبة المسرح السنّي الذي تعرض لاهتزازات، وقد أظهرت حلقات مسلسل "أبو عمر" جملة من الإخفاقات التي يعيشها هذا المكوّن. ويخشى كثيرون في الطائفة ظهور متمولين جدد لا يعرفون حقيقة حاجات مكونهم.

 

ويبقى أن ترقب عودة الحريري التي لم تنضج ظروفها بعد محل متابعة ليس عند السنّة فحسب، بل لدى الجميع. وتشي الوقائع حتى الآن بأنه لن يخوض الاستحقاق مباشرة ولن يعود إلى استقبال الوفود في بيروت والقيام بجولات في المناطق. وفي أحسن الأحوال، ستترشح النائبة السابقة بهية الحريري في صيدا، فضلا عن وجوه من القدامى أو الجدد من التيار الأزرق لكسب أصوات قواعده المشتتة في أكثر من اتجاه.

 

ومعلوم أن ترشيح بهية الحريري له رمزيته، وسيكون هذا التطور محل ترحيب عند الرئيس جوزف عون أولا، فضلا عن الرئيس نبيه بري والحزب التقدمي الاشتراكي، وصولا إلى "حزب الله" الذي يرتاح إلى وجود وجوه سنية في البرلمان تكون على تلاق مع "تيار المستقبل". ويقول عدد لا بأس به من نوابه السابقين لكوادره، إنهم لن يقفوا في صفوف المتفرجين أو المتطوعين هذه المرة في تقديم أصواتهم أو الإتجار بها مع مرشحين ليسوا على مستوى طموحاتهم.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/3/2026 8:35:00 PM
غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي وسط تضارب الأنباء في الزنتان
شمال إفريقيا 2/3/2026 9:44:00 PM
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو الابن الأكبر للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي من زوجته الثانية صفية فركاش
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.