هيكل في واشنطن... ونزع السلاح و"الميكانيزم" يتصدّران قمّة أمنية لبنانية - أميركية (صور)
تتصدّر زيارة قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة المشهد السياسي مع ترقّب لما سيعرضه العماد رودولف هيكل مع المسؤولين الأميركيين، وذلك على بعد أسابيع من موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقبل عرض خطّته للمرحلة الثانية من نزع السلاح أمام الحكومة.
"ضمان"
وأكّد السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى اليوم الإثنين أن "العمل المستمرّ الذي يقوم به الجيش اللبناني لنزع سلاح المجموعات التي لا تخضع لسلطة الدولة ولتعزيز السيادة الوطنية، باعتباره الضامن لأمن لبنان، يكتسب اليوم أهمية أكثر من أي وقت مضى".
وأعرب في منشور عبر "إكس" عن "ترحيبه الحار بالزيارة الرسمية التي يقوم بها قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة لمتابعة تواصله مع المسؤولين الأميركيين والقيادة المركزية الأميركية".
وأرفق عيسى منشوره بمجموعة صور لقائد الجيش اللبناني من واشنطن.
Ambassador Issa warmly welcomes @LebarmyOfficial Commander General Rodolphe Haykal’s official visit to the United States to continue his engagement with U.S. officials and @CENTCOM. The LAF’s ongoing work to disarm non-state actors and reinforce national sovereignty as Lebanon’s… pic.twitter.com/Ij7tStL0Qc
— U.S. Embassy Beirut (@usembassybeirut) February 2, 2026
ويزور هيكل الولايات المتحدة الأميركية لمدة 3 أيام، يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين، وسيكون على طاولة البحث ملف حصر السلاح وفق الخطة التي وضعها الجيش وأعلن تنفيذ المرحلة الأولى جنوب الليطاني.
قمّة أمنية
في لقاء آخر، استضافت قوّات مشاة البحرية الأميركية العاملة ضمن القيادة المركزية الأميركية (MARCENT) قمّة أمنية ثنائية حضرها كبار القادة في الجيش اللبناني في قاعدة ماكديل الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 29 و30 كانون الثاني/يناير.
وقد قدّم قادة الجيش اللبناني إحاطات للقيادة العسكرية الأميركية بشأن قضايا الأمن الإقليمي، شملت تحديثات عملياتية والتقدّم المُحرَز في تنفيذ خطة الجيش المتعلقة بنزع السلاح، وفق بيان القيادة المركزية.
ودعمت القمّة الأمنية الحوار المستمر المرتبط بلجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم).
وقاد قائد "MARCENT" رئيس اللجنة الجنرال جوزيف كليرفيلد النقاشات التي ركّزت على التعاون العسكري وأهمية دور هذه الآلية.
وقال: "مع استمرار قوّات MARCENT في أداء دور محوري ضمن الآلية، ستبقى هذه النقاشات مع شركائنا جزءاً أساسياً من جهودنا. نحن ملتزمون بتحقيق سلام واستقرار مستدامين في المنطقة".
قامت القيادة المركزية لقوات المشاة البحرية الامريكية (مارسنت) باستضافة لقاء ثنائي مع كبار قادة #القوات_المسلحة_اللبنانية في قاعدة ماكديل الجوية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الامريكية، وذلك لتعزيز استمرار التنسيق والحوار من خلال لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم).… https://t.co/yTMr9VDUkG
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) February 2, 2026
ويشكّل نزع السلاح شمال الليطاني، وهو المرحلة الثانية من الخطّة، خلافاً مع رفض "حزب الله" تسليم السلاح.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها على جنوب لبنان، زاعمة أنّها تستهدف بنى تحتية وعسكرية لـ"حزب الله"، بالإضافة إلى استهدافات مباشرة تطال ما تقول إنّهم عناصر في الحزب.
الشهر الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية موعد عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بتاريخ 5 آذار/مارس، بعد زيارة قام بها سفراء "دول الخماسية" إلى بعبدا ولقاء رئيس الجمهورية جوزف عون.
في زيارة رسمية إلى إسبانيا، عرض عون "ما حققه الجيش اللبناني من إنجازات في جنوب الليطاني وإخلاء المناطق التي انتشر فيها من المظاهر المسلّحة، وبسط سلطة الدولة وحدها على هذه الأراضي، إضافة إلى المهمّات التي يقوم بها على كل الأراضي اللبنانية ولاسيما منها حماية الحدود البرية ومنع التهريب والاتجار بالمخدرات ومنع الهجرة غير الشرعية، لافتاً إلى حاجة الجيش إلى معدات عسكرية وآليات وتجهيزات لتمكينه من القيام بسائر مهماته".
بدوره، أكّد وزير الخارجية يوسف رجي "التزام الحكومة اللبنانية تطبيق القرار 1701 وحصر السلاح بيد الدولة".
تاتي كل هذه المستجدّات في وقت تترقّب المنطقة والعالم نتيجة المفاوضات الأميركية - الإيرانية التي ستُعقد في تركيا هذا الاسبوع على الأرجح، في فرملة "موقتة" لسيناريو الحرب وإعطاء فرصة للدبلوماسية.
نبض