قطع طرقات وتصعيد للعسكريين المتقاعدين… بو صعب: أجواء إيجابية ووعد بحلّ عادل لرواتبهم
على وقع بدء مجلس النواب التصويت على مشروع الموازنة العامة لعام 2026، صعّد العسكريون المتقاعدون تحرّكاتهم في الشارع، مع تسجيل قطع طرقات في عدد من المناطق، أبرزها عند مفرق بلدة العباسية بالإطارات المشتعلة، وقطع أوتوستراد المنية، وطرق مؤدية إلى ساحة النور في طرابلس، فضلًا عن دعوات إلى التجمّع في ساحة حلبا في عكار، تضامنا مع زملائهم المحتشدين أمام مبنى مجلس النواب، اعتراضا على ما وصفوه بتجاهل مطالبهم المعيشية.
قطع طريق الجية بالإطارات المشتعلة من قبل محتجين pic.twitter.com/9xhdhMqCpw
— Annahar النهار (@Annahar) January 29, 2026
وتزامن هذا التصعيد الميداني مع توتّر سياسي داخل البرلمان، دفع رئيس المجلس نبيه بري إلى طلب عقد اجتماع جديد بين رئيس الحكومة ووزير المال ووفد العسكريين المتقاعدين، قبل إدراج الصيغة النهائية لزيادة الرواتب، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تمدّده داخل المجلس وخارجه.
العميد جورج نادر: كرامة كلّ عسكري من كرامتنا، وممنوع أن يجوع pic.twitter.com/ZUV1jAQm8Y
— Annahar النهار (@Annahar) January 29, 2026
وفي خضم هذه الأجواء، برزت مؤشّرات انفراج سياسي عقب اجتماع عُقد في مجلس النواب، جمع نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب مع ممثلي العسكريين المتقاعدين، وفي طليعتهم العميد المتقاعد شامل روكز، قبل أن ينضمّ إليه لاحقا رئيس الحكومة نواف سلام ووزيرا الدفاع والمالية. وأكّد بو صعب أنّ الاجتماع كان مطوّلًا وإيجابيًا، وأنّ سلام جدّد التزامه التوصّل إلى حلّ عادل لرواتب العسكريين، حاليين ومتقاعدين، قبل نهاية شهر شباط، فيما شدّد روكز على التمسّك بزيادة 50% ورفض أي تسوية لا تضع حدًا لمعاناة العسكريين.
العميد جورج نادر: كرامة كلّ عسكري من كرامتنا، وممنوع أن يجوع pic.twitter.com/ZUV1jAQm8Y
— Annahar النهار (@Annahar) January 29, 2026
وفي الخارج، اتّسع نطاق التحركات الاحتجاجية، حيث أفاد مراسل "النهار" بأن عسكريين متقاعدين قطعوا الطريق عند مفرق بلدة العباسية بالإطارات المشتعلة، تضامنًا مع زملائهم المحتشدين أمام مبنى مجلس النواب. كما أُفيد عن قطع أوتوستراد المنية وإحراق إطارات، وقطع طرقات مؤدية إلى ساحة النور في طرابلس، وسط توجّه مجموعات من العسكريين المتقاعدين نحو منطقة البالما. كذلك، وُجّهت دعوات في محافظة عكار للتجمّع في ساحة بلدة حلبا، بانتظار ما ستؤول إليه مناقشات المجلس النيابي.

وأمام تصاعد التوتر، جرى استدعاء عدد أكبر من عناصر القوى الأمنية إلى محيط مجلس النواب، تحسّبًا لأي خطوة تصعيدية إضافية.

سياسيًا، شدّد النائب علي حسن خليل على ضرورة عدم ضياع النقاش في زحمة السجالات، معتبرًا أنّ المطالب المتعلّقة بالقطاعات الأساسية، المدنية والإدارية، يمكن بحثها والتوافق عليها ضمن الأطر المعتمدة. وأوضح أنّ مطالب العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام تتمحور حول التزام واضح برفع الرواتب بشكل تدريجي، مشيرًا إلى طرح الانتقال من الوعود إلى القرار التنفيذي، عبر التزام حكومي صريح بإقرار أربع معاشات إضافية تُضمّ إلى صلب الراتب ويبدأ تنفيذها فورًا. وأشار إلى أنّ المساعدات الأخرى تحتاج إلى مرسوم، فيما لا يزال ملف المنحة المدرسية قيد البحث.

نبض