الجنوب اللبناني بعد عام من الحرب... ماذا تتضمّن خطة الحكومة لإعادة الإعمار؟

اقتصاد وأعمال 30-01-2026 | 14:43

الجنوب اللبناني بعد عام من الحرب... ماذا تتضمّن خطة الحكومة لإعادة الإعمار؟

شهادات من القرى الجنوبية الحدودية تكشف حجم الخسارة، و"النهار" تراجع بالأرقام والوقائع تفاصيل خطة إعادة الإعمار
الجنوب اللبناني بعد عام من الحرب... ماذا تتضمّن خطة الحكومة لإعادة الإعمار؟
دخان وشرارات تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية الكفور جنوب لبنان (أ ف ب)
Smaller Bigger

بعد عام من الحرب على لبنان، تقف قرى حدودية مُسوّاة بالأرض شاهدةً على بيوت شُيّدت حجراً حجراً ثم مُحيت في أيام، حيث تتقاطع روايات الأهالي مع وعود الدولة.

 

شهادات شخصية تختصر حجم الخسارة، في مقابل خطة حكومية تقول إنها تسعى إلى التعافي وإعادة الإعمار، وسط تحديات أمنية ومالية لا تزال قائمة.

من قرية كفركلا الحدودية، تروي الآنسة سكينة السمرة لـ"النهار" تجربتها الشخصية مع الدمار الذي طال منازل العائلة وأراضيها بالكامل. وتختصر حجم الخسارة بالقول: "كل بيوت الجنوب، ما في بيت إجا بالهيّن… حتى إن والدي وعمي عملا بأيديهما في تشييد المنزل. قُصف البيت قبل وقف إطلاق النار بأيام. كان منزلنا مقصدنا في الأعياد والمناسبات، واستأجرنا مكاناً آخر في الجبل كمنفَس، ولكن ليس كبديل… لا بديل من أرضنا".

وتضيف أن المشهد في كفركلا لم يترك مجالاً للتعرّف إلى المكان: "لم يبقَ شيء في كفركلا… لا ملامح نعرفها. الحارات والأدراج التي اعتدناها لم تعد موجودة. إسرائيل سعت إلى هدم الذاكرة الجماعية، وحتى المنازل الباقية أُحرقت".

تطرح السمرة سؤالاً مفتوحاً يشبه حال كثيرين من أبناء القرى الحدودية: "العالم متروكة لأسئلتها وقدرها. هل ستكون هناك إعادة إعمار فعليّة، خصوصاً أن إحدى النقاط الخمس المحتلة تقع في كفركلا؟".

في مقابل هذه الشهادة التي تعكس حجم الدمار في القرى الحدودية، أعلنت الحكومة في مطلع العام انطلاق خطة رسمية للتعافي وإعادة الإعمار تشمل المناطق المتضرّرة من الحرب الإسرائيلية، مع تحديد آليات التمويل والتنفيذ، فهل ستلبّي الخطة تطلعات الجنوبيين؟

"بلحظة خسرت كل رأسمالي": شهادة أخرى من القرى الحدودية
لا تختلف رواية السمرة كثيراً عن شهادات أخرى ينقلها سكان القرى الحدودية. الأربعيني حسين.ف يروي لـ"النهار" أنه كان يملك منزلاً وعدداً من المتاجر ومصلحة خاصة (محطة بنزين)، قبل أن يُدمَّر كل شيء. يقول: "خسرت كل شيء… بلحظة فقدت كل رأسمالي". وبما أنه من المقيمين في الجنوب صيفاً وشتاءً، اضطر إلى الانتقال والاستئجار في منطقة أخرى، متكبّداً مصاريف إضافية، ليخلص إلى خلاصة قاسية: "الدولة غائبة تماماً".

 

ويعبّر عن شكوكه حيال خطة إعادة الإعمار، قائلاً إن إعادة إعمار البلدات المتضرّرة ستتمّ حتماً، لكنّه يستبعد ذلك في المناطق الحدودية، مرجِعاً الأمر إلى محدودية التمويل من جهة، وإلى استمرار الغموض بشأن مستقبل هذه المناطق، وما إن كانت ستتحوّل إلى منطقة عازلة، من جهة أخرى.

 

بعد عام على الحرب: خطة حكومية تنتظرها تحديات كثيرة
في مقابل هذا الواقع، وبعد نحو عام على انتهاء الحرب الإسرائيلية، تُعلن الحكومة انطلاق خطة لإعادة الإعمار في جنوب لبنان. لكن ما هي معالم هذه الخطة؟ وما مدى قدرتها على تلبية حجم الدمار والانتظارات؟

في مطلع كانون الثاني/يناير، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة ستسرّع عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد موافقة مجلس النواب على القرض المخصّص من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار. وأعلن في إطلالة إعلامية أن إعادة الإعمار مُدرجة ضمن خطة الحكومة، وقد جرى تأمين 52 مليون دولار كتمويل أولي من البنك الدولي.

يشكّل هذا الإعلان جزءاً من خطة حكومية أوسع للتعافي وإعادة الإعمار، حدّدت الحكومة معالمها الأساسية في مطلع العام. فقد أطلقت الحكومة اللبنانية استراتيجية شاملة للتعافي وإعادة الإعمار وإعادة الاندماج (3Rs) للمناطق والسكان المتضرّرين من الدمار الواسع الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 8 تشرين الأول/نوفمبر 2023.

وتوضح مصادر حكومية لـ "النهار" أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة مبادئ أساسية: صون كرامة النازحين داخلياً، احترام حقوق العائدين، والعمل على تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي للجميع. وتحدّد أولويات العمل وفق تسلسل زمني واضح، يترافق مع تقديرات للكلفة، وآليات التمويل، وأطر التنفيذ والتنسيق.

إضافة لذلك، فإن هذه الاستراتيجية هي ثمرة عملية تشاورية واسعة شاركت فيها الإدارات والمؤسسات اللبنانية المعنية، إلى جانب شركاء دوليين، واستندت إلى تقييمات أجراها المجلس الوطني للبحوث العلمية، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، مع اعتماد 1 تشرين الثاني 2025 موعداً مرجعياً لهذه التقييمات.

وتؤكد المصادر أن المقاربة المعتمدة تختلف عن مرحلة ما بعد عدوان عام 2006، إذ لا تقوم على ضخّ فوري وكبير للأموال، بل على تدرّج مدروس في التدخلات، تفرضه الاعتبارات الأمنية من جهة، وضخامة حجم الأضرار وتعقيدات تأمين التمويل من جهة أخرى. ومن التحديات التي تواجه خطة الحكومة لإعادة الإعمار:

  • أولاً: التحدّي الإنساني: تركّز الاستراتيجية على إدارة أوضاع النازحين داخلياً وتعزيز قدرة العائدين الأكثر هشاشة على الصمود، من خلال مساعدات مالية موجّهة لتأمين الإيواء المؤقت، ودعم المشاريع المدِرّة للدخل، وتعزيز سبل العيش.
  • ثانياً: تحدّي إعادة الإعمار: يتمحور هذا التحدّي حول إعادة بناء الأصول العامة والخاصة، واستعادة الخدمات الأساسية والبنى التحتية، ولا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، بما يسهّل عودة السكان إلى مناطقهم، في ظل حجم دمار يُوصَف بالكبير.
  • ثالثاً: التحدّي الإنمائي: هذا المحور يتناول أهداف التعافي البعيدة المدى، عبر برنامج إنمائي متكامل يُفترض أن يشكّل المرحلة الأولى من استراتيجية وطنية أوسع لدعم المناطق الحدودية المهمّشة وسائر المناطق الأقل نموّاً في لبنان.
  • رابعاً: التحدي الأمني: يرى مجلس الإنماء والإعمار في حديث مع "النهار" أن أبرز التحديات أمام تنفيذ مشروع الدعم الطارئ (LEAP) هو استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق التي من المتوقع البدء بتنفيذ الأشغال فيها، وصعوبة توفير الضمانات للشركات والأفراد الذين سيقومون بتنفيذ المهام أو الأشغال المرتبطة بالمشروع، ما يفرض تنسيقاً مباشراً مع الجيش اللبناني لتحديد إمكان الدخول إلى المناطق المرشّحة لتنفيذ الأشغال.

 

أولويات إعادة الإعمار!
يشرح مجلس الإنماء والإعمار أن تقديرات الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والخدمات العامة بلغت نحو مليار دولار. ومع مساهمة البنك الدولي بـ250 مليون دولار فقط، كان لا بدّ من وضع آلية لتحديد الأولويات. وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم 4 تاريخ 27/3/2025، تعتمد الآلية على ثلاثة مؤشرات:

- عدد السكان: بحيث كلما كان عدد سكان المدينة أو البلدة (قبل العدوان) أكبر، تكون درجة أولويتها أعلى.
- الوضع الاقتصادي: بحيث كلما كان النشاط الاقتصادي في المدينة أو البلدة (قبل العدوان) أوسع، تكون درجة أولويتها أعلى.
- مستوى الدمار: بحيث كلما كان الدمار الذي لحق بالمدينة أو البلدة أقل، تكون درجة أولويتها أعلى.

وذلك انطلاقاً من توجهين هما:
- اعتماد مقاربة جغرافية لا قطاعية: بمعنى أن الآلية تهدف إلى تحديد مناطق التدخل الجغرافية ذات الأولوية، ومن ثم يُصار إلى تنفيذ المشاريع لهذه المناطق في مختلف القطاعات (مياه، كهرباء، مدارس، مستشفيات...).
- اعتماد مقاربة اقتصادية: بحيث تُعطى الأولوية للمناطق التي يكون التدخل فيها ذا جدوى اقتصادية أعلى، حيث يتيح هذا التدخل إطلاق دينامية اقتصادية مبنية على وضعية المنطقة السابقة للعدوان وعلى قابليتها للتعافي السريع" بحسب الإنماء والإعمار.

 

 

من أين يأتي التمويل؟ ومن ينفّذ؟
تؤكد المصادر الحكومية لـ"النهار" أن هيكلية الحوكمة تهدف إلى توحيد القرار والتخطيط داخل الحكومة، والانتقال من دور المتلقّي إلى دور المُمكِّن والمشرف ميدانياً على المشاريع. وتُشكَّل لجنة وزارية مشتركة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وتضم وزراء المالية، والاقتصاد، والأشغال العامة والنقل، والاتصالات، والطاقة والمياه، والبيئة، والشؤون الاجتماعية. وتُنشأ أمانة فنية ضمن رئاسة مجلس الوزراء، تتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية والمحافظين والبلديات في المناطق المتضرّرة في الجنوب والنبطية والبقاع والضاحية الجنوبية.

وتشير إلى أن مجلس الإنماء والإعمار والوزارات المختصّة سيتولّون تنفيذ مشاريع الأصول العامة والبنى التحتية، فيما تتولّى رئاسة مجلس الوزراء، عبر الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب، وبإشراف جهة مستقلة، تقديم المساعدات المالية لإصلاح وإعادة إعمار الأصول السكنية والتجارية الخاصة.

وتعتمد الاستراتيجية على ثلاثة مصادر للتمويل: المنح الخارجية، القروض الميسّرة، والاعتمادات من الموازنة العامة. وتشير المصادر إلى أن الهدف الأساسي هو تعظيم الاستفادة من المنح الخارجية، مع الحدّ من الأعباء على المالية العامة، على أن تُخصَّص القروض الطويلة الأجل لإعادة تأهيل الأصول العامة والبنى التحتية.

بدوره، يؤكد المجلس أن المشروع سيخضع لأعلى معايير الشفافية، مع نشر المعلومات على مواقع مجلس الإنماء والإعمار وهيئة الشراء العام والبنك الدولي، إضافة إلى تخصيص فريق عمل لمتابعة أية شكاوى محتملة، وسيحرص على تزويد الرأي العام بالمعطيات والمعلومات المتعلقة بالمشروع. وبالإضافة إلى ذلك، سيجري التعاقد مع شركة دولية تتولى التدقيق في كافة جوانب المشروع.


إعادة الإعمار كاختبار وطني: التكنولوجيا والرقابة في مواجهة الفساد
يقول عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الخبير الاقتصادي بيار خوري في حديث لـ"النهار" إن ضمان النزاهة المستدامة "يتطلب تبنّي أدوات رقابية حديثة تعتمد على التكنولوجيا، مثل منصات "البلوكشين" لتتبع التدفقات المالية وصور الأقمار الصناعية لمراقبة الإنجاز الميداني، ما يقلل من فرص التدخل البشري والفساد الإداري، كما يجب تفعيل دور المجتمع المدني من خلال منحه الحق القانوني في الوصول إلى وثائق التفاوض والمشاركة في مراقبة جودة التنفيذ، بناءً على قانون شفافية وإتاحة المعلومات".

ويشدد على ضرورة دمج نظام التفاوض التنافسي (Negotiated Selection System - NSS) مع رقابة رقمية وشعبية، ما من شأنه أن يخلق بيئة من المساءلة الشاملة تضمن أن كل قرش يُنفَق يسهم فعلياً في إعادة بناء الأصول الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.

ويضيف: "تتمثل الخطوة النهائية لضمان نجاح هذه الخطط في وضع "ميثاق نزاهة" ملزم، يتضمّن عقوبات رادعة تبدأ من الحرمان من التعاقدات وتصل إلى الملاحقة الجنائية لأي تلاعب في مسارات التفاوض أو التنفيذ، مع ضرورة التزام الحكومة بنشر تقارير دورية ربع سنوية توضح معايير اختيار المشاريع ونسب الإنجاز الفعلي، إن هذا المزيج بين الخبرة الفنية في نظام NSS والشفافية الرقمية والمشاركة المجتمعية هو الطريق الوحيد لتحويل عمليات إعادة الإعمار من تحدٍّ اقتصادي إلى قصة نجاح وطنية عابرة للانقسامات".

وعن مدى مصداقية خطط إعادة الإعمار، يرى خوري أن "مصداقية خطط إعادة الإعمار الحكومية حجر الزاوية في بناء الثقة بين السلطة والمواطنين والجهات المانحة، حيث تتطلب النزاهة تحويل الوعود السياسية إلى مصفوفة تقنية واضحة الأهداف ومحددة زمنياً، ومع تزايد التعقيدات في المشاريع الوطنية الكبرى، يبرز نظام NSS ضرورة استراتيجية تتجاوز عيوب المناقصات التقليدية، فهذا النظام يتيح للحكومة الدخول في جولات تفاوضية فنية ومالية مع قائمة مختصرة من الشركات الأكثر كفاءة، ما يضمن التوازن بين التكلفة المالية والجودة الهندسية المبتكرة التي تلائم الواقع المحلي".

وعند تحليل التجارب الدولية المقارنة، يجد خوري "أن النجاح في إعادة الإعمار ارتبط دوماً بمدى استقلالية آليات الرقابة، كما حدث في "خطة مارشال" التي ربطت التمويل بالإصلاح الهيكلي، بينما أدّى غياب الشفافية في نماذج أخرى مثل العراق وأفغانستان إلى هدر هائل بسبب العقود الملتوية وضياع المسؤولية، وهنا تبرز أهمية نظام NSS في تقليل مخاطر الأوامر التغييرية التي تستنزف المال العام، حيث إن التفاوض المسبق على التفاصيل التقنية يغلق الثغرات القانونية ويضع الشركات أمام مسؤولياتها المباشرة قبل البدء بالتنفيذ.

تكتسب هذه الآليات أهمية مضاعفة في الأنظمة السياسية القائمة على التعددية الطائفية، حيث تتحول المشاريع أحياناً إلى أدوات للمحاصصة أو المكاسب الفئوية، ويعمل نظام التفاوض التنافسي في هذه البيئة كدرع واقٍ ينقل معايير الاختيار من "الولاءات السياسية" إلى "الجدارة الفنية"، بما يضمن توزيع الموارد بناءً على الاحتياجات الفعلية للمناطق المتضررة لا بناءً على نفوذ الزعامات، وهذا المسار التكنوقراطي المحايد يسهم في نزع فتيل النزاعات حول الموارد ويحوّل إعادة الإعمار إلى مشروع وطني جامع يعزز السلم الأهلي".

رأي
فاطمة عباني
العفو الدولية لـ"النهار": أكبر قضية اختفاء قسري في العالم بسوريا… لبنان متردد في محاسبة إسرائيل
في مقابلة مع "النهار"، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، تكشف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في لبنان، الإبادة الجماعية في غزة، واستخدام الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي لمراقبة الطلاب، وتروي قصصاً وشهادات قاسية للمفقودين في سوريا.

 

وسط كل هذه الخطط والآليات، يبقى التحدي الأساس في كيفية حصر الدمار وإطلاق إعادة الإعمار، فيما الخسائر في البشر والحجر لا تزال تتجدّد يوماً بعد يوم.



"يُنشر هذا التقرير في إطار زمالة صحافية تنظمها مؤسسة مهارات حول التغطية الإعلامية لمسار الإصلاحات".

الأكثر قراءة

ثقافة 1/29/2026 3:45:00 PM
عودة إلى مسيرة هدى شعراوي، الممثلة السورية التي رحلت عن عالمنا اليوم مقتولةً، بعد أن دخلت الذاكرة الشعبية باسم "أم زكي".
سياسة 1/29/2026 10:35:00 AM
العسكريون المتقاعدون ينتظرون وعداً من سلام لرفع رواتبهم إلى 85 في المئة من قيمتها الفعلية للعام 2019 ويؤكدون أن التصعيد في مقابل عدم الاتفاق.
فن ومشاهير 1/29/2026 3:20:00 PM
شعراوي قُتلِت على يد عاملة المنزل التي لاذت بالفرار عقب الجريمة.
فن ومشاهير 1/29/2026 8:53:00 PM
ما إن فتح أحد الأحفاد الباب حتى شمّ رائحة حريق. دخل مسرعاً بدافع القلق، ليعثر على جدّته ممدّدة على سريرها...