عبد المسيح لـ"النهار" عن دوافع اقتراحه التمديد: لا أحد يريد الانتخابات وأنا عبّرت عن الأكثرية
خطف موقف النائب أديب عبد المسيح في مجلس النواب خلال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، الأضواء بطرحه التمديد للمجلس سنة كاملة. فهل ذلك مجرد اقتراح منه، أو أن له خلفيات سياسية وقانونية؟ ومَن الجهة التي قد تكون نسقت معه في هذا الطرح؟
للتذكير، سبق أن قدم النائب السابق نقولا فتوش أكثر من اقتراح للتمديد للمجلس، والتمديد في تلك الحقبات إنما جاء من خلال مطالعة "فتوشية"، استندت إلى كبار جهابذة الدستور الفرنسي.
فهل نحن أمام فتوش ثانٍ؟ الإجابة في وقت ليس ببعيد، علماً أن وزير الداخلية دعا الهيئات الناخبة في موعدها المحدد في 3 أيار المقبل، لكن التمديد غالبا ما يأتي بعد مطالعات قانونية ودستورية، وبدفع من الخلفيات السياسية.

الخبير الدستوري والقانوني الدكتور سعيد مالك يقول لـ"النهار": "الانتخابات في موعدها المحدد، ووزير الداخلية دعا إلى إصدار مراسيم دعوة الهيئات الناخبة، أما لتمديد لسنة أو اثنتين، فيحتاج إلى إجماع نيابي، ليس متوافرا من الكتل الأساسية، إلا إذا كان هناك قرار سياسي، وأستبعده في هذه المرحلة. لذلك سنترقب وننتظر ماهية طرح النائب أديب عبد المسيح وخلفياته".
أما عبد المسيح صاحب اقتراح التمديد، فكان واضحا، إذ يؤكد ل"النهار" أن "هناك تشاورا مع الغالبية، وأنا اقترحت التمديد لسنة، وربما لاحقاً أكثر من ذلك، لأنه بعد التمديد لسنة يصبح اقتراح القانون ساريا، ولا نحتاج إلى قانون جديد للتمديد أكثر من ذلك".
ويضيف: "لقد سمعت مسألة التأجيل من عدد من النواب، وثمة من يسأل كيف نجري انتخابات والسلاح ما زال مع حزب الله، وبالتالي كيف يتمكن هذا المرشح وذاك من خوض الاستحقاق في الجنوب، ولم نصل بعد إلى الميغاسنتر؟ الحكومة رمت مشروع القانون في ملعب مجلس النواب، وهناك نواب يقولون إن الوضعين الأمني والاقتصادي يشكلان عائقان وسوى ذلك. بمعنى أوضح، الجميع لا يريدون الانتخابات، فأنا عبرت عن هذه الأكثرية عندما وقفت في ساحة النجمة وأشرت إلى التمديد لعام".
ويخلص لافتاً إلى أن "هذه هي المبررات. الجميع لديه ظروفه وأسبابه، فلماذا لا نعبر بوضوح أمام الرأي العام ونصارح اللبنانيين؟ على هذه الخلفية، وربطاً بهذه المبررات، من مشروع قانون المغتربين الذي لم يبصر النور، والحكومة التي رمت الكرة في مجلس النواب، إلى الظروف المتعددة من السلاح وغيره، كان اقتراحي التمديد سنة، وسنترقب وننتظر، وأنا أعدّ الأسباب والدوافع".
نبض