يستكمل مجلس النواب اللبناني، برئاسة رئيسه نبيه بري، جلسات مناقشة مشروع موازنة عام 2026، تمهيداً لإقرارها، بعدما كانت المناقشات قد انطلقت يوم الثلاثاء وسط أجواء مشحونة في محيط المجلس مع سلسلة اعتصامات رافضة للمشروع، حيث نصب محتجون خيامًا في محيط مجلس النواب وعلى الطرق المؤدية إليه، في وقت واصل فيه الجيش اللبناني انتشاره في وسط بيروت، منذ ساعات الصباح الأولى، لتأمين محيط ساحة النجمة وضمان سير الجلسات.
وخلافًا للجلسات السابقة، التي طغت عليها حدّة السجالات والتوترات، اتسمت الجلسة المسائية يوم أمس الثلاثاء بهدوء نسبي في داخل القاعة العامة، حيث دار النقاش تحت عناوين أقل صدامية، عبّرت عنها عبارات من قبيل "سمعتلك سمعلي"، و"روّق"، و"جدل البيضة والدجاجة"... قبل أن يتشعّب النقاش ليطال ملفات أكثر حساسية، أبرزها مسألتا الحرب والسلم ومن يملك قرارَهما.

هدوء في الشكل قابله نقاش سياسي ومالي عميق في المضمون، عكس حجم المأزق الذي تعيشه البلاد، وعبّر عنه عدد من النواب بوصف لبنان بـ"لدولة المأزومة"، التي تحاول الاستمرار، بين موازنة وُصفت بموازنة الضرورة، واحتمالات حجب الثقة، وعجزٍ عن تحقيق الإصلاح في ظل غياب القرار السياسي الحاسم.
وتناوب النواب خلال الجلسة على إلقاء كلماتهم، عارضين ملاحظاتهم ومواقفهم من مشروع الموازنة، في ظل انتقادات طاولت مقاربتها للواقعين المالي والاقتصادي، إلى جانب التطرّق إلى مستجدات سياسية وأمنية، ولا سيما مسألة سلاح حزب الله.