.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الإدارة الأميركية أعادت التأكيد أن أي انخراط أميركي في مساعدة لبنان مشروط بإظهار الدولة قدرتها على التحكم في قرار الحرب والسلم
عاد اسم لبنان ليظهر بوضوح على طاولة السياسة الأميركية في عامي 2025 و2026، ولكن هذه المرّة من زاوية مختلفة وأكثر حدّة، مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتثبيت مقاربة تقوم على ربط الملفات اللبنانية مباشرة بالصراع الإقليمي مع إيران وبالأمن الإسرائيلي. لم يعد لبنان في هذه المرحلة مجرّد ساحة جانبية أو ملفا ديبلوماسيا ثانويا، بل تحوّل إلى حلقة ضمن إستراتيجية أوسع ترى واشنطن أنها حاسمة لإعادة رسم توازنات الشرق الأوسط.
منذ الأسابيع الأولى لولاية ترامب الذي طوى سنته الأولى قبل أيام، بدا أن الإدارة الأميركية تتعامل مع لبنان بوصفه دولة عند مفترق طرق. الخطاب الأميركي الرسمي، سواء في تصريحات ترامب أو في المواقف الصادرة عن الخارجية الأميركية، ركّز على فكرة أن لبنان يملك فرصة للخروج من أزماته المتراكمة، لكنه في الوقت نفسه يواجه خطر الانزلاق نحو مزيد من العزلة إذا بقيت الدولة عاجزة عن بسط سيادتها الكاملة.
هذا التوصيف لم يكن جديدا في الشكل، لكنه اتخذ في هذه المرحلة طابعاً أكثر صراحة، وربط مباشرة بين الدعم الأميركي وملف السلاح غير الشرعي، وتحديداً سلاح "حزب الله".
في مقاربة ترامب، لم يعد الفصل ممكناً بين الاستقرار الاقتصادي والإصلاح السياسي من جهة، والوضع الأمني من جهة أخرى. الإدارة الأميركية أعادت التأكيد أن أي دعم مالي أو اقتصادي أو انخراط أميركي أوسع في مساعدة لبنان مشروط بإظهار الدولة اللبنانية قدرتها على التحكم في قرار الحرب والسلم.
في هذا السياق، جرى التعامل مع سلاح "حزب الله" باعتباره العقبة الأساسية أمام أي مشروع إنقاذ، ليس فقط لأنه يشكّل مصدر توتر دائم مع إسرائيل، بل لأنه، وفق الرؤية الأميركية، يربط لبنان مباشرة بالمحور الإيراني ويعرّضه تلقائياً لتداعيات أي مواجهة إقليمية.