غارات وتصعيد وإدانات… 8 صحافيّين جرحى في حصيلة التّصعيد الإسرائيلي جنوباً
تواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مخلّفاً دماراً واسعاً وإصابات في صفوف المدنيين والصحافيين، إذ أفادت المعطيات الميدانية بأن نحو 20 مبنى تؤوي قرابة 50 عائلة تعرّضت للقصف، ضمن سلسلة غارات طالت خمس قرى جنوبية هي انصار والخرايب والكفور وقناريت وجرجوع.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة قناريت قضاء صيدا، أدت إلى إصابة 19 شخصا بجروح من بينهم إعلاميون".
وتوزعت الاصابات كالتالي: "جريحان أدخلا إلى العناية المركزة لتلقي العلاج، ثلاثة جرحى إحتاجوا الدخول للمستشفى، وأربعة عشر عولجوا في الطوارئ ".
#عاجل 🔸للمرة الثانية خلال الأسبوع؛ جيش الدفاع استهدف بنى تحتية ارهابية تابعة لحزب الله وضعت في قلب السكان المدنيين بجنوب لبنان
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) January 21, 2026
🔸أغار جيش الدفاع قبل قليل على بنى تحتية ارهابية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان. خلال الغارات تم استهداف مستودعات اسلحة وموقع تحت الارض تم… pic.twitter.com/TYAWnD1why
وبرزت لقطة لافتة تمثّلت في وقوع أحد الأهداف المستهدفة بمحاذاة محطة طاقة شمسية تغذّي بلدة أنصار بالكهرباء، ما أدى إلى أضرار كبيرة في محيطها، إضافة إلى إصابة عدد من الصحافيين أثناء تغطيتهم الميدانية، وسقوط جرحى نتيجة الشظايا في عدد من المناطق المستهدفة.
وفي وقت متأخر ليلا، شن سلاح الجو الاسرائيلي أكثر من 6 غارات مستهدفا معابر حدودية بين لبنان وسوريا حيث أفيد بأن احدى الغارات استهدفت مشروعا زراعيا في بلدة القاع، يبعد نحو 150 مترا عن الحدود، قرب مركز للجيش اللبناني ومركز الحدود اللبنانية ومعبر القاع–جوسيه.
وفي هذا السياق، أكدت قيادة الجيش اللبناني أن "الاعتداءات الإسرائيلية تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته"، محذّرة من تداعياتها على الاستقرار الميداني وأمن المدنيين.
من جهته، شدد رئيس الجمهورية جوزف عون على أن إسرائيل "تمضي مرة جديدة في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي"، معتبراً أن ما يجري "يشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين".
غارات إسرائيلية تستهدف المباني المهددة في انصار pic.twitter.com/XsPySnWtyZ
— Annahar النهار (@Annahar) January 21, 2026
وأشار عون إلى أن هذا السلوك "يؤكد رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة"، مجدداً تمسّك لبنان بسيادته وسلامة أراضيه، ومحمّلاً إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات"، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الانتهاكات.
فيديو يوثق لحظة الغارة على بلدة انصار جنوبي لبنان https://t.co/2q8yX6BycB pic.twitter.com/3JAiVtIycJ
— Annahar النهار (@Annahar) January 21, 2026
على خط المتابعة الحكومية، أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالاً هاتفياً من دافوس بقائد الجيش العماد رودولف هيكل للاطلاع على آخر التطورات الميدانية في الجنوب.
كما تواصل سلام مع رئيس هيئة الإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية زاهي شاهين، طالباً تأمين الاستجابة السريعة وتقديم الدعم اللازم لكل من تضرّر من الاعتداءات.
غارة إسرائيلية جديدة تستهدف بلدة الخرايب جنوبي لبنان https://t.co/Cos6K0tMWN pic.twitter.com/kMTcSQ7Xpq
— Annahar النهار (@Annahar) January 21, 2026
وفي بيان، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه "للمرة الثانية خلال الأسبوع استهدف بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" وُضعت في قلب السكان المدنيين في جنوب لبنان"، زاعماً أنّ الغارات طالت "مستودعات أسلحة وموقعاً تحت الأرض يُستخدم لتخزين وسائل قتالية".
وفي سياق التصعيد الذي شهده النهار، نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة على الموقع المهدَّد في بلدة قناريت، قبل أن يستهدف الجيش الإسرائيلي المنزل المهدَّد في بلدة الكفور – قضاء النبطية، بسلسلة ثماني غارات عنيفة، فيما أُفيد عن غارة شديدة العنف استهدفت بلدة جرجوع.
غارة إسرائيلية استهدفت المبنى المهدد في بلدة الخرايب جنوبي لبنان pic.twitter.com/kzCHUHpzCp
— Annahar النهار (@Annahar) January 21, 2026
وجاء ذلك عقب توجيه الجيش الإسرائيلي، بعد الظهر، إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرى قناريت والكفور–النبطية وجرجوع، أعلن فيه عزمه مهاجمة "بنى تحتية عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، داعياً السكان إلى إخلاء المباني المحدّدة في الخرائط والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر. وعلى الأثر، سُجّل نزوح سكان المباني المهدَّدة ومحيطها في قناريت، ما تسبّب بزحمة سير داخل طرق البلدة وصولاً إلى الغازية.
ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع "رابيد" في البازورية، ما أدى إلى سقوط قتيل، وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً استهداف "عنصر من حزب الله" في برج الشمالي. كما استهدفت مسيّرة أخرى سيارة "كيا" على طريق الزهراني–مصيلح، ما أسفر عن سقوط قتيل، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مهاجمة "عنصر" في منطقة صيدا. كذلك قصفت المدفعية الإسرائيلية منطقة هرمون في قضاء بنت جبيل.
صحافيون جرحى وتضرّر معدات المهنة جراء الغارة الإسرائيلية في قناريت https://t.co/h0GSgZ4DDZ pic.twitter.com/3yoM29Y3dr
— Annahar النهار (@Annahar) January 21, 2026
وأُصيب ثمانية صحافيين برضوض وشظايا جرّاء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة قناريت مساء اليوم، في إطار سلسلة غارات طالت قرى جنوبية عدّة عقب إنذارات وُجّهت إلى مبانٍ ومجمع سكني، ما تسبّب أيضاً بموجة نزوح كثيفة. وفي هذا السياق، يدين اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان بشدّة الغارات الإسرائيلية والإنذارات غير القانونية الصادرة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وإذ يتمنّى الاتحاد للصحافيين الشفاء العاجل، يدعوهم إلى اتخاذ أقصى إجراءات الحيطة والحذر والسلامة خلال تغطية الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أنّهم يتعاملون مع عدوّ يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط ويستهدف المدنيين بلا هوادة، ومن بينهم الصحافيون. كما يعيد الاتحاد التذكير بالإرشادات الأساسية الواجب التقيّد بها حفاظاً على سلامتهم وأمنهم أثناء التغطيات الميدانية.
من جهته، أجرى وزير الإعلام بول مرقص اتصالات بعدد من مديري المؤسسات الإعلامية والصحافيين والمصوّرين للاطمئنان إلى سلامتهم، كما حاول التواصل مع صحافيين ميدانيين آخرين، عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة قناريت في جنوب لبنان مساء اليوم، وأسفر عن إصابة عدد منهم وتضرّر معداتهم. وأكد مرقص تضامنه الكامل مع الجسم الإعلامي، مدينًا تعرّض الصحافيين للأخطار أثناء أدائهم واجبهم المهني، ومشدّدا على "أهمية حمايتهم وصون سلامتهم وفق القوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة لعام 1977، التي تكفل حرية العمل الإعلامي وحماية العاملين في هذا القطاع ولا تبيح استهدافهم تحت أي ذريعة كانت"، لافتا إلى أنّ الصحافيين "كانوا يؤدّون واجباتهم المهنية خارج إطار التحذير وفي مناطق سكنية متلاصقة، بعيدة عن مواقع الغارات".
كما دان نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي استهداف ثمانية مراسلين ومصوّرين صحافيين وتحطّم معداتهم في بلدة قناريت الجنوبية جرّاء الغارات الإسرائيلية، حامدًا الله على سلامة الزملاء وشفاء من أُصيب منهم برضوض. ودعا العاملين في الطواقم الإعلامية في الجنوب إلى توخّي أقصى درجات الحيطة والحذر واتخاذ جميع إجراءات السلامة خلال تغطية الاعتداءات الآثمة والإجرامية. ولفت إلى أنّ إسرائيل، بطبيعتها العدوانية، لا تحترم المواثيق والأعراف الدولية بحق المدنيين، فكيف بالصحافيين الذين يوثّقون جرائمها، ما يستدعي مزيدًا من التنبه في ظل انتهاكات تتجاوز كل القوانين.
الصور للزميل أحمد منتش






نبض