شقير يطلق نداءً لدعم الشرعيّة: آن الأوان للتعلم من الماضي والانحياز إلى الدولة
أطلق رئيس الهيئات الاقتصادية ورئيس تجمع «كلنا بيروت» الوزير السابق محمد شقير نداءً لدعم الشرعية والانحياز للدولة اللبنانية.
واعتبر شقير أنّ المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن والمخاطر الكبيرة المحدقة به، والتي تبدأ بالتهديدات الإسرائيلية والأزمات المتعددة التي يعانيها، ولا تنتهي عند المخاض الذي تمرّ به المنطقة والصراع العالمي، تستدعي تحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية والابتعاد عن تأجيج الصراعات والخلافات وتوتير الأوضاع، وانتهاج مسار يخدم المصلحة الوطنية الخالصة.
وأعرب شقير عن أسفه الشديد للخطاب السياسي القائم على التهديد والوعيد، والذي من شأنه تهديد السلم الأهلي، مشدداً على أنه بعد التجارب المريرة التي عاشها لبنان خلال السنوات الماضية، وما أفضت إليه من نتائج مدمّرة على البلاد واللبنانيين، أسقط منطق الاستقواء ولم يُبقِ سوى خيار واحد هو الدولة اللبنانية.

وقال شقير: «هذه هي الحقيقة. فالدولة اليوم، برغم المشكلات الكبيرة التي تعانيها، أثبتت بعد انتخاب الرئيس العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة الدكتور نواف سلام، وبالتعاون الإيجابي مع مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري، قدرة كبيرة على مواجهة التحديات والتقدّم، وإعادة تثبيت موقع لبنان على المستويين الإقليمي والدولي».
وأضاف: «الأهم أن الجيش اللبناني، أثبت قدرة واضحة على بسط سلطة الدولة في جنوب الليطاني، فيما ساهم الاستقرار الذي شهده لبنان خلال العام الماضي في تحسين مختلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق نمو اقتصادي بنحو 5 في المئة، وخلق آلاف الوظائف للبنانيين».
وشدّد شقير على أن المطلوب اليوم هو مساواة جميع اللبنانيين أمام القانون، فلا أحد فوقه، وأن تكون الأحزاب كافة متساوية في الحقوق والواجبات، وخاضعة للقوانين ولسلطة الدولة.
وختم قائلاً: «إنها ساعة الحقيقة. لقد خسر لبنان سنوات طويلة من عمره، وضاعت على اللبنانيين فرص كثيرة، فيما أثبتت كل المغامرات التي جرت خارج إطار الدولة فشلها وكبدت لبنان أثماناً باهظة. نعم، آن الأوان للتعلّم من تجارب الماضي وما يدور من حولنا في العالم، آن الأوان لدعم الشرعية والانحياز إلى الدولة اللبنانية الحاضنة للجميع».
نبض