مرقص: العهد أعاد الثقة والفرصة متاحة لاستكمال خطوات النهوض

سياسة 10-01-2026 | 12:23

مرقص: العهد أعاد الثقة والفرصة متاحة لاستكمال خطوات النهوض

"منذ 9 كانون الثاني 2025، بدأ المسار يتحدّث عن نفسه"
مرقص: العهد أعاد الثقة والفرصة متاحة لاستكمال خطوات النهوض
بول مرقص. (أرشيف)
Smaller Bigger

اعتبر وزير الإعلام اللبناني بول مرقص اليوم السبت أن "انتخاب الرئيس جوزف عون رئيساً للجمهورية بدّل المشهد في لبنان من حالٍ إلى حال، بعد شغور رئاسي قارب سنتين ونصف سنة وتُوِّج بحرب ضروس على لبنان أعقبت الانهيار المالي الكبير. سنةٌ انقضت، أثبت خلالها الآتي من خلفية عسكرية أن السياسة، في جوهرها، فنّ الرؤية لا فنّ المناورة، وحسن إدارة الممكن قبل اجتراح المستحيل".

وقال، في بيان: "لئن بدت الظروف التي سبقت وصوله إلى سدّة الرئاسة بالغة الصعوبة، والمشكلات المتراكمة أشبه بالمستعصية، فقد شرع  في تفكيك العقد الكبرى، واضعاً خطاب القسم موضع التنفيذ كخريطة طريق فعلية نحو دولة المؤسسات، بإرادة هادئة وحازمة في آن واحد، وهو ما اهتدت به الحكومة الأولى للعهد برئاسة نواف سلام في بيانها الوزاري".

وأضاف: "منذ 9 كانون الثاني 2025، بدأ المسار يتحدّث عن نفسه. فالبدء باستعادة الثقة كان أول ثمار الانتخاب، بعد الشغور الرئاسي والشلل المؤسساتي والانهيار المالي. وساهمت الزيارات الخارجية، التي افتُتحت بالمملكة العربية السعودية مروراً بدول الخليج، في إعادة وصل ما انقطع وعودة لبنان تدريجاً إلى محيطه العربي، منفتحاً على الحوار والتعاون، ومستعيداً موقعه الطبيعي. فضلاً عن استئناف زيارات المسؤولين الأجانب إلى لبنان، وفي طليعتهم البابا لاوون الرابع عشر في جولة أولى له خارج الفاتيكان".

 

جوزف عون. (أرشيف)
جوزف عون. (أرشيف)

 

وأضاف: "داخلياً، لم يُترك ملف أساسي من دون وضع أسس معالجته. فبدأ العمل على حصر السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني واحتواء السلاح شماله، بالتوازي مع ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومكافحة المخدّرات وتوقيف كبار التجار، وتشديد الرقابة الجمركية وضبط التهريب وتركيب أجهزة السكانر... كما أُطلقت ورشة تطوير مطار رفيق الحريري الدولي ومحيطه وطريق المطار، وبدأ العمل على مشروع مطار رينيه معوض في القليعات، واستُكمل مسار ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، بما يحفظ حقوق لبنان السيادية".

وأردف: "على المستوى المؤسساتي، فُتح باب التعيينات بعد سنوات من الجمود، فأُقرّت آلية واضحة لها، وأُنجزت التشكيلات القضائية العالقة منذ سنين، وتم ملء الشواغر الادارية ومنها رئيس ومجلس إدارة لتلفزيون لبنان بعد آخر تعيين منذ عام 1999، إلى جانب سائر التعيينات العسكرية والديبلوماسية وفي مصرف لبنان... كذلك أُجريت الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تسع سنوات من التأجيل، في رسالة واضحة لاحترام الاستحقاقات الدستورية، بانتظار الانتخابات النيابية في الربيع المقبل".

وتابع: "أما في الملف المالي، الأكثر قتامة منذ عام 2019، فقد نجحت حكومة العهد في إقرار سلة التشريعات المصرفية العالقة منذ أكثر من ست سنوات، من السرية المصرفية إلى هيكلة المصارف، ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، إضافة إلى إقرار مشروع الموازنة العامة ضمن المهلة الدستورية. وهي خطوات، وإن لم تكن كافية بعد، أو كاملة بذاتها، فإنها تشكل مدخلاً ضرورياً إلى الانتظام المالي وتحديد المسؤوليات. وشهد العهد إقرار قوانين جريئة، أبرزها قانون السلطة القضائية المستقلة الذي أقر في الهيئة العامة لمجلس النواب، ومشروع قانون الإعلام الذي أقرّته لجنة الإدارة والعدل النيابية بعد نحو 15 عاماً من النقاش في اللجان، وأحيل على الهيئة العامة، في محطة مفصلية لتحديث الإطار القانوني للإعلام، توازيها استضافة مؤتمرات عربية إعلامية واقتصادية في لبنان تعكس عودته إلى الخريطة.

واليوم، بينما نطوي السنة الأولى التي أعتبرها تأسيسية، نجد حركة دخول وخروج خلال فترة الأعياد تقارب سبعمئة ألف شخص رغم القصف الإسرائيلي اليومي والتهويل الدائم بالحرب، يقابلها خروج نحو أكثر من نصف مليون نازح سوري عائدين أدراجهم الى بلادهم".

ولفت إلى "أننا لسنا في معرض تعداد إنجازات السنة الأولى، لكن لمحة سريعة تكفي للدلالة على أن الاستقرار ممكن متى استقام مسار الحكم والحوكمة. فالمقارنة بين ما قبل 9 كانون الثاني 2025 وما بعده تظهر أن شمعة العهد الأولى، وإن أُطفئت، أضاءت مساحات واسعة من عتمة السنوات الماضية. لم يعد هذا العهد بالعجائب، لكنه أوحى الثقة وأعادها وشقّ الطريق. الفرق بين رجل سلطة ورجل دولة، أن الأول يعمل لبرنامجه، والثاني يبني مؤسسات لوطن باقٍ. هنا تكمن قوة هذا العهد، في أنه لا يطلب شيئاً لنفسه، حتى إذا سألت سيّد العهد - كما أفعل دائماً بعد استعراض عدد من الملفات العامة معه دورياً- ما هي توجيهاتك الختامية فخامة الرئيس، أجاب: عمول المصلحة العامة بما يمليه عليك ضميرك".

وختم: "إذا كان الحكم هيبة، فإن الحاكم ثقة، واستعادة الثقة هي عنوان هذه المرحلة. ومع دخول العهد سنته الثانية، تبقى الفرصة متاحة بامتياز أمام لبنان لاستكمال خطوات النهوض، العديدة والكبيرة المتبقّية، إذا ما استُكمل هذا المسار الرئاسي بثبات ومسؤولية، بتضامن الشعب في ما بين مكوّناته ومع الحكم".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/10/2026 6:15:00 AM
أعلن مسؤولون صحيون في غزة مقتل 13 شخصاً في الوقت الذي كان من المتوقع أن يعلن فيه ترامب عن مجلس السلام للإشراف على الهدنة الهشة
المشرق-العربي 1/10/2026 2:55:00 AM
لا يزال مئات الآلاف  يعيشون في أماكن هشة. وتعرّضت الخيم لأضرار أيضاً بعد عاصفة في أوائل كانون الأول/ ديسمبر...
المشرق-العربي 1/10/2026 6:40:00 PM
الجيش السوري: سنبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وننسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود
المشرق-العربي 1/10/2026 5:47:00 PM
المبعوث الأميركي إلى سوريا: التقيت بالرئيس السوري ووزير الخارجية لمناقشة مستجدّات الأوضاع في حلب