عراقجي في بيروت... رجّي: هل تقبل إيران بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها؟
استهلّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولته على المسؤولين اللبنانيين، اليوم، من وزارة الخارجية والمغتربين، حيث التقى، للمرة الأولى منذ أشهر، نظيره وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي، بعد انقطاع بينهما خلال زيارات عديدة للوفد الإيراني إلى بيروت.

من جهته استهل رجّي كلامه بالترحيب بالوزير واصفاً إياه "بالصديق لأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد في الود قضية". وأكد "حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع ايران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته"، لكنه تمنّى "لو كان الدعم الإيراني موجّهاً مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وليس لأي طرف آخر".
وشدد على أن" الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها إيران".
وشدد على أن" قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها"، متوجهاً إلى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران" تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها".
ودعا رجّي إيران إلى "البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله انطلاقاً من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه".
وأكد أن "الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون"، مشيراً إلى أن "التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته".
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار شرح رجّي أن "عدم بدء العملية حتى الآن يعود أولاً إلى وجود انطباع عام بأن الحرب لم تنته بعد، وثانياً أن الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا المجال تشترط نزع السلاح".
وفي الختام تمنى رجّي على نظيره الإيراني أن "يوقف بعض المسؤولين الإيرانيين تصريحاتهم ومواقفهم التي تعتبر تدخلاً فاضحاً في الشأن اللبناني".
أما عراقجي فقال:
-إيران تسعى الى بناء علاقة مع لبنان على أساس المودة والاحترام المتبادل في إطار حكومتي البلدين بكامل مؤسساتهما ومكوناتهما.
-وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الاستقرار فيه.
-إيران مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته، والدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية.
-إيران تدعم "حزب الله" لكن لا تتدخل في قراراته.
كذلك التقى عراقجي رئيس الجمهورية جوزف عون الذي شدّد على أن لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة أفضل العلاقات مع إيران، في إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين.
الرئيس جوزاف عون خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 9, 2026
لبنان مستعد لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وحريص على إقامة افضل العلاقات مع ايران في اطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون البلدين.
الوزير عباس عراقجي من بعبدا:
ايران تدعم استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة… pic.twitter.com/20VJU367ua
وقال عراقجي من جهته: "إيران تدعم استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، والزيارة تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها".
واجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بالوزير عراقجي والوفد المرافق.

والتقى الوزير الإيراني أيضاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى.

وكان عراقجي، وصل إلى بيروت أمس الخميس، على رأس وفد اقتصادي، واعلن أن "هدفه الأساسي من زيارة لبنان، البحث في مختلف القضايا الإقليمية والعالمية".
وقال في مطار رفيق الحريري الدولي إنّ "الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف النار في لبنان"، مضيفاً: "سأجري محادثات مع رؤساء الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء ووزير الخارجية".

وأضاف: "نتشاور مع كل دول المنطقة وحكوماتها باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم بلبنان"، مشدداً على "أننا نهدف من خلال هذه الزيارة الى تعزيز العلاقات القائمة بين إيران ولبنان".

وفي كانون الأول / ديسمبر 2025، اعتذر رجّي عن عدم قبول الدعوة لزيارة طهران "راهناً في ظل الظروف الحالية"، موضحاً في رسالة لعراقجي أنّ "اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المؤاتية غير متوافرة".
وردّاً على ذلك، أكد عراقجي أنّ الدول التي تجمعها علاقات "أخوية وديبلوماسية كاملة" لا تحتاج إلى أماكن محايدة للاجتماع.
أضاف حينذاك: "الظروف التي يمرّ بها لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكات وقف النار قد تُبرّر امتناع رجي عن زيارة طهران"، معلناً في المقابل قبوله دعوة نظيره لزيارة بيروت، ومؤكّداً أنّ "بلاده تسعى إلى فتح صفحة جديدة" في العلاقات الثنائية وفق المبادئ التي حدّدها الوزير اللبناني".
While grateful to @YoussefRaggi for his kind invitation, his decision not to welcome Iran's reciprocation of his warm hospitality is bemusing. Furthermore, foreign ministers of nations with brotherly and *full* diplomatic relations need no "neutral" venue to meet.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) December 11, 2025
Subjected to…
نبض