الحكومة اللبنانية: قيادة الجيش ستعدّ خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وستعرضها في شباط المقبل

سياسة 08-01-2026 | 14:34

الحكومة اللبنانية: قيادة الجيش ستعدّ خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وستعرضها في شباط المقبل

سلام: يجب دعم الجيش اللبناني لوجستيّاً وماليّاً لاستكمال المرحلة الثانية
الحكومة اللبنانية: قيادة الجيش ستعدّ خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وستعرضها في شباط المقبل
مجلس الوزراء في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

تزامناً مع بيان قيادة الجيش اللبناني بشأن تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح وخاصة في منطقة جنوب نهر الليطاني، والذي لقيَ ترحيباً من الرئاسات اللبنانية، ناقش مجلس الوزراء، في قصر بعبدا، مسار ما بعد الانتهاء من المرحلة الأولى لحصر السلاح.

 

وبحسب بيان للحكومة اللبنانية تلاه وزير الإعلام بول مرقص، فقد أثنى مجلس الوزراء على "جهود الجيش اللبناني في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب"، مشدّداًَ على "مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة".


 

الرئيسان عون وسلام في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
الرئيسان عون وسلام في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).

 


وقال مرقص: هناك تقارير دورية سيعرضها قائد الجيش على الحكومة مع عروض واضحة، وفي ضوء ذلك نمضي قُدماً في إطار بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة"، معلناً أنّ "قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل".

 

أضاف: "هنّأنا الرئيس عون على الإنجازات التي قمنا بها، وعلينا الإكمال بهذا النفس وكل العالم يتكل علينا".

 

 

بيان الرئاسة اللبنانية

قُبيل انعقاد الجلسة، أعلنت الناطقة الرسمية باسم الرئاسة اللبنانية، نجاة شرف الدين، باسم رئيس الجمهورية جوزف عون، قوله: "إيماناً بواجبي الوطني، وحرصاً مني على الوضوح الكامل للموقف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة، والتزاماً بمقتضيات الموقع الذي أولاني إياه الدستور، رئيساً للدولة ورمزاً لوحدة الوطن، وقائداً أعلى لقواته المسلحة، أؤكد دعمي الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش  اللبناني، وأعرب عن تقديري للدور الوطني الذي تضطلع به قوانا المسلحة اللبنانية، في بسط سلطة الدولة، واستعادة سيادتها على أراضيها كافة، بقواها الذاتية حصراً، وفي تعزيز الأمن والاستقرار، ولا سيّما في جنوب لبنان".

 

تابع بيان عون: "كما أشدّد على أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، يندرج ضمن قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة، ويهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية، بما يصون مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه. بصورة نهائية لا عودة عنها".

 

وفي سياق منفصل، أكد أنّ "لبنان لن يكون منطلقاً لأي عمليات ضد سوريا". كما أقرّ مجلس الوزراء معظم البنود المدرجة على جدول أعماله، كما يتابع موضوع القطاع العام والمدرّسين وسيعقد جلسات خاصة في هذا الصدد.

 

 

وزراء في الحكومة اللبنانية (نبيل اسماعيل).
وزراء في الحكومة اللبنانية (نبيل اسماعيل).

 

الرئيس نواف سلام

 

وبعد انتهاء الجلسة الحكومية في بعبدا، قال الرئيس نواف سلام: "أثمّن جهود الجيش اللبناني في إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة، ويجب دعم الجيش لوجستيّاً وماليّاً لاستكمال المرحلة الثانية".

 

كما شدّد على "أولوية عودة أهالي جنوب الليطاني وتسريع إعادة الإعمار"، مؤكداً "مواصلة حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب ووقف الاعتداءات".

 

مجريات الجلسة

بحسب معلومات "النهار"، فإنّ وزراء القوات والكتائب طالبوا بمهلة لشمال الليطاني ثلاثة أشهر، فأجاب عون أنّ "الأمر يخضع لتقدير قيادة الجيش ولا يمكن تحديد مهلة".

 

وأبدى وزير الصحة ركان ناصرالدين اعتراضه على الصيغة النهائية التي صدرت عن مجلس الوزراء إذ "يجب التمسك بتحرير الأرض وإعادة الأسرى".

 

بدوره، قال وزير العدل عادل نصار: "أعربنا مع القوات عن تحفّظنا، لأنّنا كنا نأمل بأن تنفذ الخطة بشكل أسرع وطالبنا بوجوب إنهاء كل المراحل اللاحقة بأسرع وقت ممكن".

 

كما قال وزير الصناعة جو عيسى الخوري عقب الجلسة: "ثمة سلاح غير شرعي في لبنان يعيق تقدّم لبنان في ظل التطورات الحاصلة في المنطقة، ولا يمكن للجيش وحده أن يقوم بكل العمل، وعلى الطرف الأخر أن يبدي استعداده لتسليم سلاحه للدولة".

 

 


 

بيان الجيش اللبناني


تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، أكدّ الجيش اللبناني "التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيّاً منطلقاً لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية".



وتابع الجيش في بيانه: "في هذا الإطار، يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/8/2026 6:16:00 AM
لا يجري الحديث عن تحالف، بل عن "اتفاقية تنسيق أمني".
المشرق-العربي 1/7/2026 4:41:00 PM
ملف لبنان أصبح في يدي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والموفدة مورغان أورتاغوس