وزير الخارجية اللبناني: الجيش قادر على مواجهة "حزب الله" إذا اقتضت الضرورة

سياسة 07-01-2026 | 12:02

وزير الخارجية اللبناني: الجيش قادر على مواجهة "حزب الله" إذا اقتضت الضرورة

رجي: بموجب القانون اللبناني، لا يزال لبنان في حالة حرب رسمية مع إسرائيل، وبالتالي، فإن أي حديث عن السلام أو التعاون يبقى سابقاً لأوانه
وزير الخارجية اللبناني: الجيش قادر على مواجهة "حزب الله" إذا اقتضت الضرورة
يوسف رجي. (وكالات)
Smaller Bigger

أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن "أولويات الحكومة تتصدرها مسألة نزع سلاح "حزب الله". استغرق الأمر ستة أشهر للتوصل إلى قرار حاسم بشأن الاضطلاع بهذه المهمة الحساسة. وبينما جاء القرار متأخراً نوعاً ما، إلا أن الحكومة تبدي التزاماً جاداً بتنفيذه. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً إلى نزع سلاح "حزب الله"، فإن لبنان يمضي قدماً في هذه المهمة انطلاقاً من كونها إرادة الشعب اللبناني أولاً وأخيراً. ويسود إجماع بين الحكومة والشعب على أن "حزب الله" منظمة عسكرية غير قانونية، وأنه لا بد من نزع سلاحها وتفكيكها معاً. ورغم أن "حزب الله" حر في الانخراط بالعمل السياسي، إلا أنه ليس حراً في الاحتفاظ بأسلحة غير قانونية".

 

وتابع في حديث لـ"معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" إن "الجيش اللبناني هو من يتولى مسؤولية ملف نزع السلاح بشكل كامل. وقد قدمت إلى الحكومة خطة مفصّلة مقسّمة إلى أربع مراحل جغرافية تشمل: أولاً، المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني؛ ثانياً، المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي؛ ثالثاً، بيروت وضواحيها؛ ورابعاً، المناطق المتبقية من البلاد".

 

أضاف: "يرى بعض اللبنانيين أن وتيرة تقدم الجيش اللبناني غير كافية، ويعزون ذلك إلى ضعف الإرادة السياسية. لكن الواقع أن الجيش البناني يواجه مهمة بالغة الصعوبة، إذ يعاني من نقص ملموس في الموظفين والموارد. فهو ببساطة لا يستطيع نزع سلاح وتفكيك "حزب الله" جنوب الليطاني وشماله في آن واحد. ولهذا السبب، فإنه بينما يواصل عملياته الكثيفة في الجنوب، يعمل في الوقت نفسه على "احتواء" أسلحة الجماعة في الشمال. غير أن "الاحتواء" هذا لا يشكل بديلاً من نزع السلاح، بل هو إجراء موقت فقط. وحين ينتقل الجيش اللبناني إلى المرحلة الثانية، سيواصل عملية نزع السلاح في كل منطقة على حدة، وصولاً إلى تجريد "حزب الله" بالكامل من ترسانته العسكرية".

 

وقال: "لقد وافقت قيادة "حزب الله" على إزالة الأسلحة من المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، إلا أنها ترفض الإذعان لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولشروط اتفاق وقف النار لعام 2024 الذي نص صراحة على نزع سلاح كامل في جميع أنحاء لبنان. النصوص واضحة كل الوضوح؛ فإما أن "حزب الله" يكذب وإما أنه لا يعرف كيف يقرأ. والآن تلجأ الجماعة إلى التهديد بـ "حرب أهلية" في حال تابع الجيش اللبناني العملية شمال الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف. وتشكل هذه التحذيرات بحرب أهلية نوعاً من الابتزاز المكشوف للحكومة اللبنانية. إن "حزب الله" يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد. لكن الحقيقة أن حكومة منتخبة ديموقراطياً حين تتحرك لنزع سلاح منظمة مسلحة غير قانونية، فإنها تستعيد مبادئ الدستور واتفاق الطائف، ولا تشن "حرباً أهلية" كما يُزعم. وفي جميع الأحوال، فإن الجيش اللبناني قادر تماماً على مواجهة "حزب الله" عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك".

 

وعن الطبيع مع إسرائيل قال: "بموجب القانون اللبناني، لا يزال لبنان في حالة حرب رسمية مع إسرائيل؛ وبالتالي، فإن أي حديث عن السلام أو التعاون يبقى سابقاً لأوانه. ففي المنطق اللبناني، يأتي التطبيع بعد السلام وليس قبله. ورغم أن البعض يرى ضرورة مناقشة السلام علناً على المستوى الحكومي الرسمي وضمن الخطاب السياسي السائد، إلا أن هذا الرأي يظل هامشياً. وينطبق الأمر ذاته على التعاون الاقتصادي الذي يروج له المسؤولون الإسرائيليون في الوقت الراهن".

 

تابع: "يمثل تعيين ديبلوماسي مدني لتمثيل لبنان في المحادثات المنعقدة بموجب آلية مراقبة وقف النار خطوة إيجابية، لكنها تبقى في الوقت نفسه خطوة تجميلية إلى حد كبير. فقد أملت بيروت أن يقنع هذا التعيين واشنطن بجدية لبنان في مسألة نزع السلاح؛ وفي المقابل، كانت تأمل أن تقنع واشنطن إسرائيل بالامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية اللبنانية. غير أن التمثيل المدني في الآلية لن يوسع نطاق الموضوعات المطروحة للنقاش؛ إذ سيبقى العمل مركزاً على المسائل التقنية المتعلقة بوقف النار. أما الموقف الرسمي لحكومة لبنان، فيتمثل في السعي الى تحقيق السلام مع كل دولة، بما في ذلك إسرائيل، لكن مشروطاً باعتماد مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، والتي تنص على حل الدولتين. وبناء عليه، فإن أي تفكير في السلام بين لبنان وإسرائيل يبقى مرهوناً بتحقيق هذه النتيجة".

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
كتاب النهار 1/6/2026 4:13:00 AM
منذ أكثر من عام تتعرّض دولة الإمارات لحملة إعلامية ممنهجة، بدأت بهمسٍ خافت، ثم تصاعدت تدريجاً عبر منصات متفرقة، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة الصراخ العلني. وهذا ليس مصادفة...
لبنان 1/7/2026 2:04:00 PM
فضل الله: رجي لا يميز بين انتمائه إلى المجلس الحربي، وكونه موظفاً في مجلس الوزراء