غموض يكتنف الانتقال إلى المرحلة الثانية لحصر السلاح: إنجاز المرحلة الأولى معلق على التقويم الميداني الديبلوماسي

سياسة 06-01-2026 | 18:58

غموض يكتنف الانتقال إلى المرحلة الثانية لحصر السلاح: إنجاز المرحلة الأولى معلق على التقويم الميداني الديبلوماسي

لا يتوقع أن تخرج الحكومة بقرار واضح لجهة الانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح قبل تحقيقها كاملة جنوب الليطاني وترقب لبيان رئاسي...
غموض يكتنف الانتقال إلى المرحلة الثانية لحصر السلاح: إنجاز المرحلة الأولى معلق على التقويم الميداني الديبلوماسي
دورية للجيش اللبناني في زبقين (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

تتجه الأنظار إلى جلسة الحكومة وما سيخرج عنها من قرارات لجهة المرحلة الثانية لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني، ولا سيما أن الجيش أنجز ما عليه في المرحلة الأولى. فهل من إصرار على الانتقال إلى المرحلة الثانية أم أن للأمر مخارج عُمل عليها الأسبوع الفائت.

 

لم يعد الحديث عن انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب نهر الليطاني هو الأساس في لبنان، وإنما الانتقال إلى المرحلة الثانية لحصر السلاح بين نهري الليطاني والأولي. فالجيش وفي تقاريره السابقة كان يشير إلى الصعوبات التي تعترض الانتهاء الكامل من حصر السلاح من الليطاني إلى الحدود الجنوبية، وتكمن في استمرار الاحتلال والاعتداءات.

 

ربط المرحلتين وارد
لم يخف رئيس الحكومة نواف سلام النية للذهاب إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح وفق قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 5 و 7 آب/ أغسطس الفائت على الرغم من معارضة الوزراء الشيعة وانسحابهم من الجلسات الحكومية التي بحثت حصر السلاح وصولاً إلى جلسة 5 أيلول/ سبتمبر التي رحبت بخطة الجيش لحصر السلاح ولم تضع مواعيد زمنية لإنجازها.

 

قبل الجلسة المنتظرة (حدد موعد مبدئي لها الخميس)، تسارعت وتيرة الاتصالات ولا سيما على خط بعبدا – عين التينة، وسبقها لقاء لافت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وسلام حضرت فيه المرحلة الثانية على الرغم من الحيز الكبير الذي خصص في اللقاء لما يعرف بمشروع قانون الفجوة المالية، أو مشروع قانون الانتظام المالي.
لم يتم التوصل بعد إلى صيغة نهائية تكلل جلسة الحكومة مع ترقب لصدور بيان رئاسي ثلاثي بشأن المرحلة الأولى يستند إلى تقارير الجيش ولا سيما إلى الصعوبات التي تعترض انهاء المرحلة الأولى وفي مقدمها استمرار الاعتداءات واحتلال النقاط الست ما يشكل العائق الأساسي الذي يحول دون الاتمام النهائي للمرحلة الأولى.

 

تلك المقاربة تتقاطع مع المواقف المعلنة من "حزب الله" ولا سيما التي أعلنها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ومفادها أن "الحزب قدم كل ما يمكن أن يسهل مهمة الجيش ولم يعد لديه ما يقدمه. أما مصير المرحلة الثانية، فالحزب يربطها بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى، وعودة الأهالي إلى الحافة الأمامية مع إطلاق عملية إعادة الإعمار.

 

فتلك المسلمات لا تزال هي الحاكمة لموقف "حزب الله" وبالتالي فإن أي قرار بالذهاب إلى المرحلة الثانية في ظل استمرار الواقع كما هو، لن يكون الحزب معنياً به مع إشارة ترددت بأن التواصل بشأن هذه المسألة شبه مقطوع بين حارة حريك ومن يعنيهم الأمر طالما لم تتحقق مطالب لبنان الرسمية التي عبر عنها في أكثر من محطة مراراً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسا المجلس والحكومة.

 

ووفق تلك المقاربة، فإنه من غير المرجح صدور قرار جديد عن مجلس الوزراء بشأن الانتقال العملي لتنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح، وأن تقرير الجيش الذي سيعرض على مجلس الوزراء سيحمل في ثناياه الحل الأمثل ويربط انتهاء المرحلة الأولى بشكل كامل بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة ووقف الاعتداءات.

 

في موازاة ذلك تتواصل الاتصالات مع الجهات الدولية والإقليمية وسط حراك مصري قطري وتواصل مع "حزب الله"، ولكن لم تظهر بعد نتائج عملية في ظل بقاء الأوضاع على حالها مع استمرار الاعتداءات.

الأكثر قراءة

آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".
لبنان 10/11/2026 12:00:00 AM

تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.