البعريني ورستم ينسحبان من تكتل "الاعتدال"
أعلن النائب وليد البعريني اليوم الإثنين انسحابه من تكتّل الاعتدال الوطنيّ "انطلاقاً من إيماني العميق بأنّ العمل العام لا يستقيم إلّا على قاعدة الكرامة، وبأنّ الشراكة السياسية الحقيقية تُبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها".
وقال في بيان: "إنّ حفظ الكرامة ليس تفصيلاً عابراً، بل هو جوهر السياسة حين تُمارَس بصدق. وحماية الظهور ليست شعاراً، بل التزاماً أخلاقياً بين شركاء يفترض أن يجمعهم الهدف قبل الحسابات. من هنا كان هذا القرار خياراً واعياً ومسؤولاً، لا موجّهاً ضد أحد، ولا محمّلاً بأي نزعة تصادميّة، بل نابعاً من حرصي على نفسي، وعلى منطقتي، وعلى صدقية موقفي أمام الناس".

وتابع: "أؤكّد أنّ انسحابي لا يعني تراجعاً عن ثوابتي، بل هو تموضع جديد يمليه عليّ ضميري السياسي، واستمرارٌ في العمل من أجل منطقتي وأهلها، بعيداً من أي إطار لا يلبّي متطلبات الشراكة السليمة والاحترام المتبادل".
وختم: "ستبقى بوصلتي ثابتة. كرامة الناس، مصلحة المنطقة، والوقوف إلى جانب أهلها بوضوح ومسؤولية، لأنّ السياسة التي لا تحمي كرامة أصحابها، لا يمكنها أن تحمي وطناً".

وفي بيان منفصل، أعلن النائب أحمد رستم انسحابه أيضاً من التكتل.
وقال في بيان: "حين تصبح القناعة عبئاً داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساساً بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزاماً إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع".
وأضاف: "في بيان: "من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحاً ومسؤولاً في ممارسة الشأن العام. لقد خضت هذه التجربة بنيّة صادقة بأن يكون الاعتدال فعلا سياسياً لا توصيفاً شكلياً، وبأن تبقى الكرامة خطاً لا يخضع للتأويل أو المساومة".
وأكد أن "هذا القرار لا يحمل أي بعد شخصي، وأنه لا يصدر من موقع اعتراض، بل يأتي نتيجة قراءة هادئة لمسؤولياتي الوطنية، وحرصه على صون صدقيتي أمام الناس، وعلى حماية جوهر العمل السياسي من أي التباس".
وختم: "وفي هذا السياق، أؤكد أنّ ارتباطي بأهلنا في عكار ثابت لا يتبدّل، وأنّ الدفاع عن قضاياهم ومطالبهم المحقّة سيبقى في صلب أولوياتي، بعيدًا من أي إطار تنظيمي، وقريبًا دائمًا من نبض الناس وهمومهم. أغادر هذا التكتل باحترام، وأتمنى للزملاء التوفيق، على أن أواصل مسيرتي في العمل الوطني الحر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ السياسة التي لا تحمي الكرامة، تفقد مبرّر وجودها".
نبض