نعيم قاسم: ندعو إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها
أكد الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في كلمة ألقاها في الذكرى السادسة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، أن الحزب "يريد لبنان سيداً حراً مستقلاً وقادراً"، معتبراً أن "لبنان نموذج للتضحية والعزة والتحرير بمقاومته وشعبه وجيشه".
واستهل قاسم كلمته بالحديث عن دلالات المناسبة، متوقفاً عند ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب، وما تمثله من معانٍ في الزهد والعدل، قبل أن ينتقل إلى استعراض سيرة قاسم سليماني، وقال إنه تميز بمتابعته الدائمة لشؤون المجاهدين واهتمامه بأوضاعهم الاجتماعية، كما أصيب مرات عدة خلال مشاركته في المعارك.
وأشار قاسم إلى أن سليماني كان دقيقاً في مراعاة الأحكام الشرعية، وذكر ما نُقل عن المرشد الإيراني علي الخامنئي في وصفه له، لافتاً إلى أن سليماني نال وسام "ذو الفقار"، وهو أعلى وسام عسكري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما تحدث عن العلاقة التي جمعت سليماني بالقيادة الإيرانية، واصفاً إياها بعلاقة قائمة على المحبة والولاء والتفاعل.
وتوقف الأمين العام لحزب الله عند العلاقة التي ربطت سليماني بالسيد حسن نصر الله، معتبراً أنها كانت علاقة أخوّة مميزة، وقال إن لقاءاتهما لم تكن دائماً لبحث ملفات محددة، بل كانت في كثير من الأحيان بدافع الاشتياق وتبادل الرأي في شؤون المنطقة والمواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة. وأكد أن سليماني، بصفته قائداً لقوة القدس منذ عام 1998، لعب دوراً أساسياً في دعم قوى المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، وفي تعزيز قدراتها العسكرية والتنظيمية.
وفي حديثه عن أبو مهدي المهندس، قال قاسم إنه كان شخصية عراقية مؤمنة لعبت دوراً محورياً في مواجهة تنظيم "داعش" وفي تأسيس الحشد الشعبي.
وعلى الصعيد السياسي، شدد قاسم على أن حزب الله يريد لبنان سيداً ببسط سيادته على كامل أراضيه، وخصوصاً في الجنوب، وحراً في خيارات أبنائه السياسية والثقافية والاجتماعية، ومستقلاً عن أي وصاية أجنبية أو عربية، وقادراً من خلال مؤسسات قوية وإدارة متماسكة وجيش فاعل. ودعا إلى الحوار والتوافق والوحدة الوطنية، على أن تبقى الخلافات الداخلية تحت سقف الدستور والقوانين.
كما دعا إلى إعطاء الأولوية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب وإعادة الأسرى وإطلاق ورشة الإعمار، ثم مناقشة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية. وأكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإعادة أموال المودعين كاملة، وتسليح الجيش اللبناني، وإنصاف موظفي القطاع العام.
وختم قاسم بالتأكيد أن مسيرة المقاومة "مستمرة وقوية".
نبض