بداية السنة "نهاية المهلة": تناقض صارخ بين تقديرات عون وتهويل إسرائيل

سياسة 01-01-2026 | 00:00
بداية السنة "نهاية المهلة": تناقض صارخ بين تقديرات عون وتهويل إسرائيل
تناقض كبير في المناخات المتعلقة بالوضع بين لبنان وإسرائيل بما عزز حالة الغموض والشكوك التي لا تزال تكتنف ما طرح في لقاء فلوريدا بين ترامب ونتنياهو...
بداية السنة "نهاية المهلة": تناقض صارخ بين تقديرات عون وتهويل إسرائيل
الجيش اللبناني في وسط بيروت (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

استقبل لبنان السنة 2026 على غرار معظم السنوات السابقة التي كان يشهد فيها أزمات وأخطارا مصيرية وإنما هذه المرة بمزيج مختلف من توازن بين الأمل والقلق نظرا إلى الغموض الكبير الذي لا يزال يطبع واقع البلاد خصوصا في ما يتعلق بالوضع المتأرجح بين الحرب والهدنة مع إسرائيل. وعلى رغم مظاهر الاحتفاء ببداية السنة الجديدة  التي عمت معظم المناطق اللبنانية، لم تحجب المناسبة المخاوف الماثلة حيال الاحتمالات التي سيواجهها لبنان مع بدء السنة الجديدة ، خصوصا ان إسرائيل، وعبر بعض إعلامها، لم تترك السنة الآفلة تطوي آخر ساعاتها قبل أن تبادر إلى التذكير بانتهاء مهلة آخر السنة لنزع سلاح "حزب الله" في لبنان وكأن نهاية المهلة تعني بدء مفاعيل الإنذار بتطوير وتصعيد الهجمات الإسرائيلية على الحزب ومناطق انتشاره.

واتسمت الساعات الأخيرة من السنة واقعياً بتناقض كبير في المناخات المتعلقة بالوضع بين لبنان وإسرائيل بما عزز حالة الغموض والشكوك التي لا تزال تكتنف ما طرح في لقاء فلوريدا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شأن الملف اللبناني. وقد كان لافتا في هذا السياق كلام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في اليوم الأخير من السنة 2025  لجهة ثباته على استبعاد شبح الحرب في وقت سارع الإعلام الإسرائيلي إلى التهويل بما بعد انتهاء مهلة آخر السنة.

وكان الرئيس عون طمأن امام وفود زارته الى ان" الأجواء السائدة توحي بالايجابية على الصعد كافة"، مجدداً قوله ان" شبح الحرب اصبح بعيداً، من دون ان يعني ذلك اقصاءه كلياً، والعمل لا يزال جارياً مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة من اجل تحييد الحرب بشكل كامل".

وأشار الى انه على الصعيد الداخلي، فإن "الوضع الأمني يعتبر من الأفضل بين دول العالم، وذلك بشهادة الزوار الأجانب الذين يفدون الى لبنان، على الرغم من التأثير السلبي للاعداد الوافرة للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، وان الأجهزة الأمنية تقوم بدورها كاملة في كشف الجرائم التي تحصل وبسرعة كبيرة، ونجاح زيارة قداسة البابا دليل إضافي على ذلك. كما ان مؤشرات موسم الصيف وموسم الأعياد كانت مطمئنة وإيجابية على عكس ما حاول البعض الترويج له".