إصرار سلام يتجاوز المعارضات والتصويت "أبغض الحلال"... ولادة قانون الفجوة واشتداد حملات شيعية على الحكومة

سياسة 27-12-2025 | 00:00
إصرار سلام يتجاوز المعارضات والتصويت "أبغض الحلال"... ولادة قانون الفجوة واشتداد حملات شيعية على الحكومة
اعتُبِر التصويت الأكثري داخل الحكومة للقانون بمثابة نجاح بارز لرئيس الحكومة نواف سلام الذي تمكن من اختراق المعارضات المتنوعة للمشروع بعد محاولات التوافق التي لم تجد...
إصرار سلام يتجاوز المعارضات والتصويت "أبغض الحلال"... ولادة قانون الفجوة واشتداد حملات شيعية على الحكومة
نواف سلام (رئاسة الحكومة).
Smaller Bigger

لم يكن مرور قانون الفجوة المالية في مجلس الوزراء أمس تطوراً عادياً إذ يكفي للدلالة على طابعه الحساس والاستثنائي أن مروره جاء من طريق أبغض الحلال أي التصويت بعدما استحال التوافق كما أن حصيلة التصويت عكست اتساع "الفجوة" داخل الحكومة نفسها على المشروع ولو حاز الأكثرية، بما يتعين معه رصد المعطيات العميقة لدى الذين أمنوا التغطية لمروره فيما المعارضون من داخل الحكومة لا يسلمون بدورهم من تساؤلات أساسية أبرزها كيف يتقارب وزراء القوات اللبنانية مع وزراء حزب الله عند معارضة قانون الفجوة وأي خلفية تكمن وراء التقاء الأعداء الأشد بين اللبنانيين على مناهضة قانون معروف أن رئيس الحكومة نواف سلام هو الرافعة الأساسية لإصداره؟

والواقع أن جلسة إقرار القانون استلزمت أطول مدد انعقاد مجلس الوزراء الذي عقد هذا الأسبوع جلسة أولى في قصر بعبدا وجلستين ماراثونيتين في السرايا حتى البارحة.

واستعادت الجلسة تجربة التصويت التي لجأ اليها مجلس الوزراء في التعيينات لدى مطلع العهد حين صوت مجلس الوزراء لتعيين حاكم مصرف لبنان كريم سعيد بأكثرية معاكسة للتي سجلت اليوم. واعتُبِر التصويت الأكثري داخل الحكومة للقانون بمثابة نجاح بارز لرئيس الحكومة نواف سلام الذي تمكن من اختراق المعارضات المتنوعة للمشروع بعد محاولات التوافق التي لم تجد.             

وقد صوت 13 وزيراً لصالح قانون "الفجوة المالية" مقابل اعتراض 9 وزراء. والمعترضون هم: وزراء القوات وحزب الله وحركة أمل، باستثناء الوزير ياسين جابر، الوزير عادل نصار  والوزير شارل الحاج والوزيرة نورا بايراقداريان.

وتحدث رئيس الحكومة نواف سلام، بعد اقرار مشروع قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع في جلسة مجلس الوزراء في السراي، مؤكداً "أن 85 في المئة من المودعين سيحصلون على أموالهم كاملة"، معلناً أن "السندات ليست وعوداً على ورق بل هي مدعومة بـ50 مليار من موجودات المصرف المركزي".

وأكد سلام "لا نبيع الذهب ولا نرهنه ومنعا لأي استغلال حصناً بمشروع القانون حماية الذهب". وقال :"سنستكمل التدقيق الجنائي و المحاسبة و"ما حدا يزايد علينا".

وقال سلام :"للمرة الأولى قانون الفجوة فيه مساءلة ومحاسبة وغير صحيح من يقول عنه "عفى الله عما مضى" فقد أدخلنا عليه ضرورة استكمال التدقيق الجنائي والمحاسبة".

ولفت إلى "الكلام الذي يقال يهدف للتشويش على المودعين، لا سيما صغار المودعين، وأريد أن أطمئنهم أن كلّ ذلك يأتي في سياق ذرّ الرماد في العيون ولا يُزايدنّ أحد علينا"، معلناً أن "قانون الفجوة الماليّة ليس مثالياً وفيه نواقص ولا يحقق تطلعات الجميع ، لكنه خطوة واقعيّة ومنصفة على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار الذي يعاني منه البلد وإعادة العافية للقطاع المصرفي".