السيارة التي استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في برعشيت وصفد البطيخ في الجنوب أمس.
تطوّران ميداني وديبلوماسي برزا في الساعات الأخيرة ولو بمواكبة تواصل الغارات الإسرائيلية على بلدات وقرى جنوبية، سيستقطبان التدقيق في ما إذا كانا يشكلان مؤشرين كافيين لمصلحة الجهود المتعددة الطرف الجارية بكثافة لتمديد مهل "الإنذارات" المتصلة بنهاية السنة الحالية، والحؤول دون عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في لبنان من خلال إجراءات ميدانية جديدة على أرض الجنوب من جهة، وتطوير الإطار التفاوضي عبر لجنة "الميكانيزم" من جهة ثانية. التطور الاول تمثّلَ في نجاح "نادر"، بعلنية واسعة هذه المرة، لنموذج الاستعاضة عن الغارات الإسرائيلية بإجراءات الجيش اللبناني في يانوح، ما عُدّ نجاحاً للجيش والميكانيزم يمكن البناء عليه إذا توافرت "تفاهمات إقليمية دولية لبنانية" لتطوير التهدئة. والتطور الثاني يتمثل في مكوكية أميركية جديدة في اتجاه إسرائيل عبر زيارة مفاجئة للموفد المتعدد المهمات توم برّاك اليوم إلى تل ابيب في مهمة محصورة بسوريا ولبنان قد تفضي إلى نتائج مهمة. يأتي ذلك فيما يمضي المسار الديبلوماسي المتعدد الطرف حيال لبنان نحو محطات وجهود وتحركات إضافية تسابق الوقت والمهل. وفي هذا السياق يصل الخميس المقبل إلى بيروت، رئيسُ الوزراء المصري مصطفى مدبولي في زيارة هدفها استكمال الجهود التي تبذلها القاهرة لتفادي التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، والتي بدأها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومدير المخابرات حسن رشاد. كما تتجه الاهتمامات إلى الاجتماع الذي يعقد في باريس يومي 17 و18 الجاري ويضم الموفدين الفرنسي جان إيف لودريان والأميركية مورغان أورتاغوس والسعودي يزيد بن فرحان وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث ستكون خطة حصر السلاح والتحضيرات لمؤتمر ...