.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تتسع دائرة الغموض حيال ما يمكن ان تشهده الفترة القصيرة المتبقية من السنة الحالية من تحركات ومفاوضات وتطورات تتصل بتحديد البوصلة للوضع الشديد الخطورة القائم بين لبنان وإسرائيل، اذ ان أي جزم استباقي باي اتجاه قد تسلكه الأوضاع يبدو اشبه بالضرب بالمندل علما ان الاحتمال التصعيدي الواسع يبقى متقدما كل الاحتمالات حتى اشعار آخر. وقد عكست التطورات الميدانية والتحركات الديبلوماسية في الساعات الأخيرة نموذجاً معبراً عن معادلة التعايش بين التصعيد واستمرار المساعي الديبلوماسية لمنع تفاقم التصعيد ولو ان أي معالم إيجابية حقيقية لهذه المساعي تبدو كأنها لا تزال تدور في حلقة فارغة.
وترجم ذلك في موجة واسعة جديدة وعنيفة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جبل الرفيع ومحيط بلدة سجد في منطقة اقليم التفاح. كما توسع إطارها لتشمل وادي زلايا في البقاع الغربي وأطراف بلدة جباع وأطراف عرمتى الريحان ووادي بنعفول وتبنا والجرمق والمحمودية وجبل صافي بالجنوب والمنطقة الواقعة بين بلدتي انصار والزرارية. وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ان الجيش الإسرائيلي "أغار على مجمع تدريب وتأهيل استخدمته وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله بغية تدريب وتأهيل عناصرها. وفي مطلع الأسبوع أغار على مجمع تدريب آخر لحزب الله. وقد شملت التدريبات والتأهيلات التي خضع لها عناصر الوحدة تدريبات رمي وأخرى لاستخدام أنواع مختلفة من السلاح وذلك بهدف تخطيط وتنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل". وأضاف : "في إطار الغارات تم استهداف ايضاً بنى تحتية عسكرية إضافية لحزب الله في مناطق عدّة بجنوب لبنان. ويعتبر إجراء تدريبات عسكرية وترسيخ بنى تحتية ارهابية مخصصة للعمل ضد إسرائيل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل حيث سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
وفي اطار التحركات والمواقف الديبلوماسية استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، الذي قال بعد اللقاء: "ليس أمامنا سوى العمل من أجل تجنيب لبنان أي تدهور". وأضاف: "الفترة المقبلة ستحمل تطوّراً إيجابيًّا، وأعني بالإيجابيّة وجود فرص للحوار ومحاولات لإيجاد أرضيّة يمكن البناء عليها". وأوضح ان هناك تواصلا بين القاهرة والعواصم المعنية، "ويتم التشاور في ما نعلمه من الجانب اللبناني او الأطراف الأخرى، والمؤشرات تفيد اننا نسير في الطريق الصحيح، ولا بد من مواصلة العمل لانه لا يمكن ضمان أي شيء، ولكن ما يتم العمل عليه هو محاولة تخفيف حدة التوتر وتجنيب لبنان أي تطور في حدة الاعتداءات، وهذا هو الهدف الأساسي، والمسألة يجب ان تتم خطوة تلو الأخرى لخلق حالة من الزخم للاستفادة منها في حل الكثير من المعوقات".