ما سيناريوات الحرب إذا اندلعت؟... قاطيشا: كل شيء متوقّع حتى الكوماندوس
يطغى الحديث عن إمكان تجدد الحرب على حياة اللبنانيين اليومية، وثمة قلق وهواجس من قيام إسرائيل بعمل عسكري كبير، وهو ما يتبدى من خلال زيارات بعض الموفدين الدوليين والعرب، وآخرهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وقد أجمعت كل المعطيات على أنه أطلع المسؤولين اللبنانيين على ما تملكه مصر من معلومات عن تحضير إسرائيل لعدوان، وهذا ما ظهر جليا من خلال التقارير الديبلوماسية الغربية والعربية. ولعلّ الأهم يتمثل في مواقف القادة الإسرائيليين الذين يهددون ويتوعدون. في ضوء ذلك، لم يعد سرّا أن إسرائيل ستوجه موجة من الضربات لـ"حزب الله"، الأمر الذي أقر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معطوفا على ما يقوله وزير الدفاع وكل التقارير الأميركية وما لدى بعض المسؤولين اللبنانيين من صداقات مع جهات خارجية.
السيناريو يشي بأن الحرب آتية لا محالة، على الرغم من أن هناك سباقا محموما بين الديبلوماسية والحرب.
فماذا عن السيناريوات المتوقعة في حال اندلاع الحرب؟ هل تستمر إسرائيل على غرار ما قامت به سابقا من مواصلة اغتيال قادة "حزب الله" العسكريين؟ وثمة من يشير إلى أن سياسيين أيضا هم في لائحة بنك أهدافها، إضافة إلى احتمال قصف البنى التحتية التي تم التغاضي عنها في الحرب السابقة.
النائب السابق وهبي قاطيشا، الذي يملك تفاصيل وخبرة واسعة في الجنوب بصفته ضابطا سابقا، يرى لـــ"النهار" أن التصعيد "بدأ يتدرج جغرافيا عندما طال البقاع والضاحية، وقبل ذلك ضرب البنى المالية في المصيلح والنبطية، وصولا إلى اغتيال الشخصية الأبرز في "حزب الله"، هيثم الطبطبائي، وهو أهم من الأمين العام للحزب".

ويضيف: "أعتقد أن السيناريوات المتاحة إذا اندلعت الحرب، هي الاغتيالات وتصفية قادة الحزب، على غرار ما حصل مع الطبطبائي، وكما جرى في الحرب المنصرمة عندما تم اغتيال رجال الصف الأول، لذلك إسرائيل ليست في حاجة إلى الدخول البري، وهذا مستبعد ما دامت تحقق أهدافها جوا، وهي توغلت إلى مسافات داخل الأراضي اللبنانية، إلا إذا كان هناك نية لاحتلال جزء عبر عملية برية لفرض السلام، وبعدها تنسحب، وإلا ستبقى في هذه البلدات والقرى أو المساحات التي احتلتها على غرار ما حصل في غزة عندما سيطرت على 58% من القطاع".
ويخلص قاطيشا متسائلاً: "ما الذي يمنع إفراغ جنوب الليطاني، وبالتالي نسف جسري القعقعية والقاسمية لقطع أوصال الجنوب وإفراغه من سكانه؟ وفي الوقت عينه، ليس هناك أي سلاح لدى الحزب لمقاومة كل هذه العمليات أو مواجهة السيناريوات المحتملة، وإن كان هناك قوة تابعة للأمم المتحدة في الجنوب. في اعتقادي أن كل الأمور متوقعة بما في ذلك عمليات الكوماندوس".
نبض