.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على رغم الأجواء الضاغطة والآخذة بزج اللبنانيين في أجواء الإنذارات والتحذيرات من تصعيد حربي تضرب له المهل والمواعيد بوتيرة مثيرة للخوف، ارتفع منسوب الأمل العريض في أن يكون الحدث التاريخيّ الموعود بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان رافعة دعم استثنائية، بطبيعيتيها الروحية والزمنية، لبسط مظلّة أمان واستقرار على لبنان باعتبار أن الزيارة بذاتها والزائر الاستثنائي الكبير بذاته، يشكّلان الرسالة الأقوى إطلاقاً التي يطلقها الفاتيكان برسم الدول كما برسم اللبنانيين.
وإذ استكملت كل الاستعدادات الأمنية واللوجستية والإعلامية للزيارة بكل محطّاتها التي تبدأ مع وصول البابا من تركيا إلى مطار رفيق الحريري الدولي عصر الأحد وتختتم بعد القداس الكبير في واجهة بيروت البحرية بعد عصر الثلاثاء، فإن الأنظار المشدودة إلى الزيارة لم تحجب التطوّرات الأخرى المتّصلة برصد المؤشرات الميدانية على الجبهة الجنوبية وسط التهديدات المتواصلة بعملية إسرائيلية واسعة في لبنان. ذلك أن تطوّراً مهمّاً ولافتاً سجّل بقيام الجيش اللبناني للمرّة الأولى منذ بدء تنفيذ خطّة حصر السلاح في جنوب الليطاني بعرض ما أنجزه حتى الآن وفق الخطّة الموضوعة لإزالة كل اتّهام تسعى إسرائيل إلى إلصاقه به، فنظّم جولة للإعلاميين جنوب الليطاني.
وخلال الجولة، أعلن قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت أن "الجيش عالج 177 نفقاً منذ بدء تطبيق خطّة "درع الوطن" الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق 11 معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط 566 راجمة صواريخ". وقال: "نعرض تطبيق خطّة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرّة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي".
وأشار إلى أنّ "وجود 10 آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد 200 مركز للجيش"، لافتاً إلى أنّ "20 مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الاعتداءات الإسرائيلية". وأضاف: "هناك خروقات متعدّدة على طول الحدود"، مشيراً إلى أنّ "الجيش نفّذ أكثر من 30 ألف مهمّة عسكرية جنوب الليطاني". وقال: "المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمّن أي سلاح"، مضيفاً: "لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة".
كما وأشار إلى أن "إسرائيل لم تقدّم إثباتاً لـ"الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح". ولفت إلى أن "اليونيفيل" سحبت عدداً من معدّاتها وقطعها البحرية و640 عنصراً منها غادروا لبنان حتى الآن". وواكبت النهار الجولة وكانت أحد أبرز محطّاتها الدخول إلى أحد الأنفاق بطول مئة متر في وادي زبقين -صور كان يستخدمه "حزب الله".