.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عاد القرار 1701 إلى الواجهة بقوة، لكن هذه المرّة ليس من بوابة وقف إطلاق النار، بل من نافذة لغوية دقيقة تتقدّم كل النقاشات: عبارة "بدءاً من جنوب الليطاني".
هذه الجملة التي قد تبدو تفصيلاً تقنياً (افتراضاً انه حسن النية) في نصوص الأمم المتحدة، تحوّلت اليوم إلى محور خلاف عميق بين "حزب الله" من جهة، والدول الراعية للقرار الدولي من جهة أخرى، إذ يستند كل طرف إليها لتثبيت قراءة مختلفة تماماً لمسألة منطقة نزع السلاح وانتشار الجيش اللبناني.
في نظر "حزب الله"، تُحدِّد هذه العبارة بوضوح الحدود الجغرافية الوحيدة التي يفرض فيها القرار 1701 منطقة خالية من السلاح: المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني. وبذلك، يصبح أي نقاش يتجاوز هذه المساحة محاولة لتوسيع صلاحيات القرار وتغيير وظيفته الأصلية.
أما الدول الراعية، وفي مقدّمها الولايات المتحدة وفرنسا، فتقرأ العبارة بطريقة معاكسة تماماً، معتبرة أنّ كلمة "بدءاً" لا تُستخدم في الوثائق الدولية للدلالة على الحصر، بل للإشارة إلى مرحلة أولى يمكن أن تتوسّع مع الوقت لتشمل مناطق إضافية "عند توفّر الظروف الملائمة" أو "حين تملك الدولة اللبنانية القدرة على بسط سلطتها".
وبحسب مصادر متابعة، فإنّ هذا الخلاف ليس لغوياً بقدر ما هو سياسي: "عبارة بدءاً من جنوب الليطاني تُستخدم اليوم في عواصم عدّة كبوابة لفتح نقاش أوسع حول سلاح "حزب الله" خارج الجنوب. بالنسبة إلى هذه الدول، انتشار الجيش في جنوب الليطاني نموذج يجب أن ينتقل تدريجاً إلى مناطق أخرى، لأنّ الهدف النهائي للقرار 1701 هو تعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية". وتضيف المصادر أنّ "الولايات المتحدة بالتحديد تعتبر أنّ نجاح الجيش واليونيفيل في الجنوب يشكّل أساسا يمكن البناء عليه لتطبيق نموذج مشابه في مناطق أكثر حساسية".