.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا كان من خلاصة موضوعية لتزامن الاستباحات الإسرائيلية والإيرانية للسيادة اللبنانية، فهي برزت في الساعات الأخيرة بأبرز تجلياتها عبر التصعيد الإسرائيلي المتعمد تجاه الشرعيتين اللبنانية والدولية ميدانياً، كما عبر اندفاع سافر لطهران في التهجّم على مصرف لبنان مباشرة. ومع أن المشهد السياسي الداخلي يتحفّز لأسبوع مفصلي في استقراء ما ينتظر رحلة تصويب قانون الانتخاب، من زاوية رصد ما سيقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري حين تتسلم الأمانة العامة للمجلس مشروع قانون الحكومة قبل أيام قليلة من نهاية مهلة تسجيل المغتربين في العشرين من الشهر الحالي، قفز الواقع "الاستباحي" المزدوج إسرائيلياً وإيرانياً مجدداً إلى واجهة المشهد اللبناني، نظراً إلى ما ينطوي عليه من ازدياد المحاذير والأخطار.
ولعل التصعيد الإسرائيلي الميداني اكتسب دلالات بالغة السلبية لجهة استهداف جديد للشرعية اللبنانية أولاً عبر قضم أراضٍ لبنانية في عملية تشييد جدار اسمنتي حدودي، ولما كشفت قوة "اليونيفيل" هذا القضم تحوّل الاستهداف الإسرائيلي إلى "اليونيفيل" نفسها. وليس خافياً أن هذا الواقع الضاغط سيواكب تقديم السفير الأميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى أوراق اعتماده اليوم إلى رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية وبدء تحركه بين تعقيدات واقع بلده الأم، علماً أنه دشّن أول تحركاته أمس بزيارة مسقطه بسوس التي احتفت به.
وفي تطور ميداني جديد يكشف حال التوتر المتصاعدة بين إسرائيل و"اليونيفيل"، كشفت"اليونيفيل" أمس أن "دبابة ميركافا تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي أطلقت النار على قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل قرب موقع أقامته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية وأصابت طلقات رشاشة ثقيلة قوات حفظ السلام على بُعد حوالى خمسة أمتار، وكان الجنود يسيرون على الأقدام واضطروا للاحتماء في المنطقة. ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى". وأكدت أن "هذا الحادث يعد انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701".
وعلى الاثر، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن "العدو الإسرائيلي يصر على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، مسببًا زعزعة الاستقرار في لبنان، ومعرقلًا استكمال انتشار الجيش في الجنوب، وآخر هذه الاعتداءات المدانة استهدافه دورية لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. وتؤكد قيادة الجيش أنها تعمل بالتنسيق مع الدول الصديقة على وضع حد للانتهاكات والخروقات المتواصلة من جانب العدو الإسرائيلي، التي تستلزم تحركًا فوريًّا كونها تمثل تصعيدًا خطيرًا".
وحاول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي التقليل من الحادث، إذ قال أنه "تم رصد شخصيْن مشتبه بهما في محيط الحمامص جنوبي لبنان، حيث قامت قواتنا بإطلاق نار تحذيري لابعادهما، فابتعدا عن المنطقة دون وقوع إصابات". وقال: "بعد فحص الحادث، تبيّن أن المشتبه بهما هما جنديان من قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل" كانا يقومان بدورية في الميدان، وقد جرى تصنيفهما كمشتبه بهما بسبب سوء الأحوال الجوية". ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي "لم يطلق النار بشكل متعمد باتجاه جنود اليونيفيل، وإلى أن الموضوع يُعالج عبر قنوات التنسيق العسكرية الرسمية".