رئيس الجمهورية جوزف عون مستقبلاً أعضاء الوفد الحكومي الليبي، برئاسة مستشار الأمن القومي والمستشار السياسي لرئيس الوزراء ابرهيم علي ابرهيم الدبيبة في قصر بعبدا أمس.
بدا رئيس الجمهورية جوزف عون في تكرار إعلانه استعداد لبنان للتفاوض واعتماد خيار التفاوض الحصري كأنه يقارع تعاظم احتمالات تعرّض لبنان لحرب إسرائيلية جديدة لم تتوقف الصحافة الإسرائيلية عن التبشير باعتبارها شبه حتمية، فيما لا يني "حزب الله" وداعمته إيران في المقابل عن رفع شعارات التحدي والرفض لتسليم السلاح، بما يتقاطع ضمناً مع سياسة تقديم الذرائع لإسرائيل وتبرير المواقف الدولية الضاغطة بشدة تصاعدية على الحكم والحكومة في لبنان. وفي حين تواصلت أجواء التهويل والتخويف بالحرب من دون اتضاح أفق أي وساطة بعد، لا أميركية ولا مصرية، من شأنها بلورة الإطار التفاوضي المحتمل بين لبنان وإسرائيل بما يردع احتمالات الحرب ويبرّدها، عكست أوساط ديبلوماسية مواكبة للمشاورات اللبنانية الجارية بين المسؤولين معطيات جازمة حيال ضرورة استعجال الدول الوسيطة وضع صيغة تقاوضية يوافق عليها لبنان وإسرائيل، لتجنب الانزلاق مجدداً إلى خيار التصعيد الحربي. ولم تقطع هذه الأوساط سلباً بإمكان أن يتلقى لبنان هذا الأسبوع معطيات مصرية جديدة تتعلق بالموقف الإسرائيلي من التفاوض غير المباشر أو المباشر، علماً أن الإدارة الأميركية تنشط بدورها لبلورة إطار تفاوضي، ولو أن نبرة الموفد الأميركي توم برّاك القاسية حيال لبنان في حديثه الأخير لم تترك أي انطباعات مرنة حيال طبيعة الوساطة الأميركية. كما أن الساعات الأخيرة شهدت "عودة" محتدمة للمواقف الديبلوماسية الخارجية من لبنان، الأمر الذي فسر بأنه نتيجة استشعار خطورة التهديدات بتصعيد العمليات الإسرائيلية، فيما طوّر برّاك مواقفه مشدداً على أنّ الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات ...