التصعيد جنوباً بعد انتهاء الحرب "فشة خلق"؟

سياسة 28-06-2025 | 23:01

التصعيد جنوباً بعد انتهاء الحرب "فشة خلق"؟

يظهر جلياً من خلال القراءات السياسية وتحليلات كبار المسؤولين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من أدار اللعبة وكان منتصراً وأمسك بكل الأطراف الإقليمية بما فيها إيران وإسرائيل
التصعيد جنوباً بعد انتهاء الحرب "فشة خلق"؟
غارة اسرائيلية على محرونة جنوبي لبنان. (النهار)
Smaller Bigger

 

ما إن هدأت الحرب بين إسرائيل وإيران، حتى تفاقمت في الجنوب، فارتفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في اتجاه قرى وبلدات عديدة، وعاودت المسيّرات تحليقها فوق العاصمة اللبنانية ولا سيما الضاحية الجنوبية لبيروت. فهل تقوم إسرائيل بـ""فشة خلق" حيال "حزب الله" ولبنان بعد الحرب مع إيران، وإن كان كل فريق يعلن انتصاره؟

 

يظهر جلياً من خلال القراءات السياسية وتحليلات كبار المسؤولين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو من أدار اللعبة وكان منتصراً وأمسك بكل الأطراف الإقليمية بما فيها إيران وإسرائيل. ولكن ماذا عن لبنان؟ هل يؤدي التصعيد الممنهج إلى ارتفاع منسوبه وبالتالي "تعود حليمة إلى عادتها القديمة"؟ 

 

تشير أكثر من جهة سياسية ومحلل عسكري، إلى أن التصعيد أمر طبيعي، إذ قبل الحرب الإيرانية - الإسرائيلية كانت إسرائيل تقوم بقصف يومي من خلال المسيّرات أو سوها، حتى إنها قصفت الضاحية الجنوبية مرتين متتاليتين، وهذا يأتي ضمن القرار 1701. وحتى الساعة لم يفهم ما إذا كان هناك ورقة استسلامية تتيح لإسرائيل القيام بما يحل لها، بما في ذلك الاغتيالات السياسية، أو أن التصعيد الحالي بمثابة ردة فعل بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية ، لكنه يأتي مع اقتراب وصول المبعوث توماس برّاك، وذلك في إطار الضغوط والشروط السياسية، وخصوصاً أن الجميع بات متيقناً أن ما بعد الحرب ليس كما قبلها على صعيد السلاح، وتسعى واشنطن إلى رفع منسوب الضغط على لبنان، وهو ما تبدى من الورقة التي طرحها برّاك خلال زيارته الأخيرة، بما يعني أن وظيفة السلاح انتهت وباتت مسألة وقت. وعلى هذه الخلفية يأتي التصعيد الممزوج بين الديبلوماسية والشروط السياسية.

 

في هذا السياق، يؤكد النائب السابق وهبي قاطيشا لـــ"النهار" أن "ما يجري ليس بالمفاجئ، باعتباره يأتي ضمن مندرجات الـ1701 ومن دون أن يتولّى "حزب الله" الرد أو يصدر أي موقف يدينه، أكان من واشنطن أم المجتمع الدولي. وبعد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية ستسعى إسرائيل إلى الضغط على الحزب لتضرب الذراع الأبرز لإيران، وإن كانت دمرته وضربت بنيته العسكرية واغتالت قيادات الصف الأول، وقد يكون "فشة خلق" بعد هذه الحرب. لقد بات السلاح مسألة أساسية عند واشنطن، بمعنى أن ليس هناك أيّ ترف سياسي أو مماطلة أو تسويف، بل حسم لهذا الموضوع ضمن مهلة زمنية، وجميع المسؤولين اللبنانيين على بيّنة من الأمر، لذلك القصف يصب في هذه الخانة".

 

ويخلص قائلا: "نحن أمام مرحلة جديدة بعد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، ولا يمكن الحزب بعد اليوم أن يناور في ملف السلاح، فقد انتهت وظيفته ودوره الذي استعملته إيران لتخريب لبنان والمنطقة، وبعد الحرب دخلنا في مرحلة البحث الجدي عن نزعه، في إطار الحوار الذي يجريه رئيس جمهورية العماد جوزف عون مع الحزب. وزيارة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لبعبدا بحثت في هذه المسألة وكانت إيجابية جداً، لذلك التصعيد العسكري الإسرائيلي قد يتفاقم أو يبقى على الوتيرة نفسها إلى أن يسلم الحزب سلاحه إلى الجيش اللبناني".

 

كيوسك
"بعد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية ستسعى إسرائيل إلى الضغط على الحزب لتضرب الذراع الأبرز لإيران"

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".
لبنان 10/11/2026 12:00:00 AM

تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.