باسيل: سأثبت بالوقائع أن وجود النازحين في لبنان أصبح احتلالاً
رأى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان أن الوجود السوري في لبنان أصبح احتلالا وليس نزوحا مؤكدا أنه سيثبت بالوقائع القانونية ذلك.
وتابع: "سنقاوم الإحتلال السوري سلمياً ولا نسعى للتحريض أو أي إشكال مع الشعب السوري فسوريا دولة شقيقة ونريد أطيب العلاقات معها ولن نمس بأي سوري موجود في لبنان بصفة شرعية".
وأكد باسيل: "سنحيي يوم السبت ذكرى مرور 20 عاماً على خروج الجيش السوري من لبنان لنذكر الأجيال بهذه المرحلة ونطالب بالضغط لخروج جيش النازحين السوريين من لبنان".
وقال: "في عام 2005، عندما عاد ميشال عون من المنفى، كنت لا أريد الترشح للانتخابات النيابية. وعندما أصر على ذلك، قلت له إنني لست جاهزاً بسبب وضعي المادي والمِهني وصغر سني.".
وأضاف باسيل, "من عام 1990 حتى 2005، كنا نُلاحق من قبل المخابرات، ورغم ذلك كنا نشعر أننا نعيش بحرية لأننا كنا نناضل ونعبّر عن رفضنا للاحتلال السوري.".
أما عن تجربته في السلطة، فقد وصف باسيل الكرسي الوزاري بأنه كان بمثابة سجن بالنسبة له، وقال: "كان أصعب بكثير من حبس 7 آب 2001, ففي الاعتقال كنا فخورين بما نقوم به وبنضالنا، أما في السلطة فاعتبرونا جزءاً من منظومة نحن لا ننتمي لها."
وتابع باسيل قائلاً: "لم أقبل يوماً أن أخسر أي شخص ناضل معنا في التيار الوطني الحر لإخراج الجيش السوري من لبنان، إلا عندما قرر هو الخروج عن خط وخطاب التيار".
وقال: "نحن اليوم نحاول أن نكون في خط المعارضة الإيجابية الهادفة، وسنتحمل المسؤولية كاملة حتى لو كنا خارج الحكم".
وأشار إلى أصعب مرحلة في حياته، قائلاً: "كانت أصعب مرحلة عندما كنا في المجلس النيابي والحكومة ورئاسة الجمهورية. المسؤولية كانت كبيرة، واتهمنا أننا لم نفعل شيئاً رغم الإنجازات الواضحة".
وتحدث عن مشهد خروج الجيش السوري من لبنان، قائلاً: "كان بمثابة الحلم لنا، فشعرنا بالإعتزاز والفخر."
وأضاف:"صحيح أننا لم نخرج الجيش السوري من لبنان وحدنا، بل بتضامن جميع اللبنانيين، لكننا كنا نُقاوم لفترة طويلة وحدنا، وهذه هي الطريقة الأمثل لخروج النازحين السوريين من لبنان.".
وأكد باسيل في مجال آخر أننا "ما قبل التسعينيات كنا في قلب الشرعية ولكن كنا من الشعب بمواجهة عسكرية وبـ2005 عدنا الى الدولة بالمجلس النيابي ولكن لم نكن في قلب السلطة لأننا بقينا خارج الحكومة من 2005 الى 2008".
واضاف: "دخلوا جميعهم السلطة وبقينا خارج الحكومة التي دخلناها في العام 2008 وبالتالي دخلنا الى السلطة ولكن لم نصبح في الحكم، في العام 2016 اتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وهنا أصبحنا في الحكم (...) في العام 2022 خرجنا من الحكم وخرجنا من الحكومة واليوم لازلنا في نفس الوضع وعدنا الى ما كنا عليه في العام 2005-2008 في الدولة ولكن خارج السلطة وخارج الحكم". وأكد أن "أصعب مرحلة كانت عندما كنا في الدولة والسلطة والحكم".
ولفت باسيل الى أنهم يتهموننا بأننا لم نقم بأي شيء طيلة فترة حكم الرئيس ميشال عون ولكن الحقيقة أننا قمنا بالكثير بدءاً من معركة فجر الجرود وصولا الى اقرار قانون انتخابي عادل وصولا الى اقرار مراسيم النفط والغاز واقرار موازنات كانت منذ العام 2005 لم تقر ولكن هذا أقل مما كنا نرغب أن نفعل".
واضاف: "القصة ليست كيف "ننمر" على بعضنا كلبنانيين بل كيف نساعد بعضنا للإنجاز، المشكلة ليس لدينا أكثرية لا بالمجلس النيابي ولا بالحكومة ولا رئيس الجمهورية يملك الصلاحيات للقيام بأي شيء وحده".
وشدد باسيل أننا "لم نتفاجأ بلحظة انسحاب الجيش السوري لأنها كانت متوقعة"، لافتا الى أننا "وحدنا بقينا في المنفى ونقاوم ولكن لسنا وحدنا من أخرجنا السوريين إذ حصل تلاق داخلي في 14 آذار 2005 سرّع فيه استشهاد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وهناك تلاق من الخارج مع هذه الارادة الداخلية سرعت الامور".
وفي موضوع نزح سلاح حزب الله، قال: "مع امتلاك الدولة السلاح والقرار باستعمال السلاح بعدما فشل حزب الله بالحصول على ثقة اللبنانيين بكيفية استعماله هذا السلاح واستعمله باتجاهات لا تفي بالمصلحة اللبنانية وهذا لا يعني أن ليست اسرائيل التي اعتدت على لبنان أو أن نقف الى جانبها ولكن هذا يعني أن موقفنا المبدئي هو أن الدولة هي من يمتلك السلاح والقرار اليوم أصبح له حاجة أكثر بسبب الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه حزب الله ولأن مصلحة لبنان بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة لحمايته".
نبض