عون: "حزب الله" أبدى مرونة بشأن السلاح وفق خطّة زمنية معيّنة
أكّد رئيس الجمهورية جوزف عون أن "الانتخابات البلدية ستجري في مواعيدها"، مشيداً بـ"التعاون المطلق مع رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، والتناغم والتفاعل الكبير في موضوع التعيينات والقوانين والمراسيم التي ستصدر في إطار من الشراكة التي لم نشهد لها مثيلاً في السابق".
وكشف عن أن "الحكومة أنجزت في خلال ستة أسابيع الكثير من الملفات"، معبراً عن تفاؤل كبير "بحل عدد من المسائل السياسية والاقتصادية".
وعن سلاح "حزب الله"، لفت عون إلى أن الحزب "أبدى الكثير من الليونة والمرونة في مسألة التعاون وفق خطة زمنية معينة"، وهو متفائل بأن "الإيجابية لدى الحزب يجب مقابلتها بإيجابية أيضاً وبتفهّم للواقع الجديد الذي يعيشه البلد".
كلام عون نقله عنه النائب سجيع عطية الذي زاره قبل ظهر اليوم في قصر بعبد مع وفد كتلة "الاعتدال الوطني" ضم، محمد سليمان، وليد البعريني، أحمد الخير، عبد العزيز الصمد وأحمد رستم. وتناول البحث عدداً من المواضيع الإنمائية في منطقة عكار والشمال وإعادة تأهيل المعابر الثلاثة التي هدّمتها إسرائيل خلال حربها الأخيرة على لبنان، بالإضافة الى عدد من المسائل السياسية والاقتصادية.
بعد اللقاء، تحدّث النائب عطية إلى الصحافيين، فقال :"كان لنا شرف لقاء الرئيس والبحث معه في مواضيع عدة، وذلك ككتلة الاعتدال الوطني التي لعبت دوراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية، وهي تواصل اليوم عملها بمتابعة القضايا الوطنية. وقد كانت الجلسة مفعمة بالإيجابية وكان الرئيس متفائلاً. وخلال اللقاء، تم البحث في النواحي الإنمائية التي تحتاجها مناطقنا وشكرنا رئيس الجمهورية على خطاب القسم ومطار القليعات الذي وعدنا بأنّه سيتابعه مع رئيس الحكومة والحكومة. كذلك تناولنا موضوع المراسيم التطبيقية لمحافظة عكار والمعابر الثلاثة التي هدّمتها إسرائيل في خلال حربها الأخيرة على لبنان وضرورة أن يتم تلزيمها بأسرع وقت ممكن، لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة من تسيّب، بالإضافة الى موضوع الجامعة اللبنانية الذي وعدنا بمتابعته مع رئاسة الجامعة لاسيما في ظل توفّر المكان والموازنة".
وأشار إلى أن عون "سيتابع هذه المسائل الإنمائية بكل جدّية، فمنطقة عكار هي منطقة الجيش اللبناني والخزان الأساسي للبلد، ونحن وفخامة الرئيس من رحم الجيش ومعاناة البلد. لقد كان رئيس الجمهورية مستمعاً ووعدنا بمساعدتنا في هذه التفاصيل ومتابعتها مع الحكومة، وعبّر عن تفاؤل كبير بحل بعض المسائل على مستوى البلد، السياسية منها والاقتصادية. وأشاد بالحكومة التي أنجزت في خلال ستة أسابيع الكثير من الملفات، ولفت إلى وجود تعاون مطلق مع الرئيس نواف سلام وإلى التناغم والتفاعل الكبير في موضوع التعيينات والقوانين والمراسيم التي ستصدر، في إطار من الشراكة لم نشهد لها مثيلاً في السابق".
وعن الانتخابات البلدية وما إذا كانت هناك نية لتأجيلها؟ أجاب: "أبدا لا توجد أي نية لتأجيلها، قد يطرأ بعض التعديل البسيط في المدن، وقد اتفق عون مع وزير الداخلية على إجرائها في موعدها، وستتم الانتخابات من دون أي تأجيل".
وعما إذا تناول البحث مع عون في ملف نزع سلاح "حزب الله"، أجاب: "نعم، ورئيس الجمهورية يتعاطى مع هذا الملف بكثير من الحكمة، وقد أكد أن الحزب أبدى الكثير من الليونة والمرونة في مسألة التعاون وفق خطة زمنية معينة وهو متفائل بأن الإيجابية لدى الحزب يجب أن نقابلها بإيجابية أيضاً وبتفهّم للواقع الجديد الذي يعيشه البلد".

تجمّع رجال وسيّدات الأعمال
ثم استقبل عون وفد "تجمّع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين" برئاسة نقولا بو خاطر, خلال اللقاء، أكّد عون "إعادة بناء الدولة وثقة الشعب بها، كما إعادة الثقة مع المجتمع العربي والدولي"، وأشاد بدور "القطاع الخاص في إعادة النهوض بالبلد من جديد وهو لطالما لعب دورا كبيرا في هذا الاطار".
وتطرق إلى ما أنجزته الحكومة خلال الفترة السابقة، وإلى "أهمية قانون السرّية المصرفية في إعادة الثقة بالمصارف للخروج من الاقتصاد النقدي والإصلاحات الاقتصادية"، مشدّداً على "ضرورة إقرار هذا القانون بسرعة في المجلس النيابي الذي يشكّل إصلاحاً من ضمن ثلاثة إصلاحات أساسية طالب بها صندوق النقد الدولي".
وأشار عون إلى أن "التعيينات في مجلس الإنماء والإعمار ستتم وفق معيار الكفاءة"، لافتاً إلى أنّه وقع على "تعيينات مجلس القضاء الأعلى التي التزمت هذا المعيار"، مؤكّداً أن "الحكومة ستقوم بمعالجة كل المواضيع التي تتطلّب المعالجة ليتمكّن لبنان من التعافي من جديد".
وشدّد رئيس الجمهورية على "ضرورة الإضاءة على الأمور الإيجابية الحاصلة من دون حصرها بالسلبيات، لاسيما ما يتعلّق بمؤشرات استعادة العافية اقتصادياً وسياحياً"، لافتاً إلى ضرورة "التحلّي بالإيمان بقضايانا الوطنية لأن أي قضية من دون إيمان لا يكتب لها النجاح".
وختم قائلاً: "إن الخطوة الإصلاحية الأساسية التي نعمل عليها هي القضاء"، مبدياً أمله في أن "يتم الانتقال بعد استكمال مجلس القضاء الأعلى إلى التشكيلات القضائية، لأن الأوطان لا تبنى على الأسس السليمة إلا في ظل قضاء سليم".
نبض