ضحية باستهداف سيارة... وتوغّل لقوّة مدرّعة إسرائيلية في جنوب لبنان
بعد أكثر من 200 غارة استهدفت لبنان وسوريا خلال الـ48 ساعة الاخيرة، يواصل سلاح الجو الاسرائيلي خرقه للأجواء اللبنانية منفذا صباح الاحد غارة من مسيرة استهدفتت سيارة في بلدة عيتا الشعب، مع تسجيل تحليق على علو منخفض لطائرة استطلاع فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلنت وزارة الصحّة اللبنانية اليوم الأحد "استشهاد شخص بالغارة الإسرائيلية على السيارة في البلدة".
بدوره، ذكر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس" بعد ظهر اليوم "القضاء على أحد عناصر حزب الله في الغارة".

وأغار الطيران الإسرائيلي مستهدفاً منطقة اللبونة.
وسجل توغّل قوّة مدرّعة إسرائيلية تضم جرافات في اتجاه وادي قطمون، حيث عملت على استحداث سواتر ترابية في المنطقة.
وكانت دمرت محلقة إسرائيلية منزلاً جاهزاً في الناقورة وضعه أحد المواطنين يوم أمس على أنقاض منزله للسكن.
تصدر المشهد الجنوبي واجهة الأحداث بعد سلسلة غارات شنها سلاح الجو الاسرائيلي على جنوب لبنان وشرقه أمس السبت، إثر إطلاق صواريخ مجهولة المصدر باتجاه شمالي إسرائيل، ليشهد الجنوب فجر الاحد قصفا مدفعيا استهدف إحدى المقاهي في عيتا الشعب.
وفي حصيلة لطوارئ الصحة اللبنانية أدت موجة الغارات الاسرائيلية الى سقوط "7 شهداء و40 جريحاً في حصيلة لغارات أمس السبت على جنوب لبنان وشرقه.
وشهدت قرى الجنوب ليلا تحليقا مكثفا لطائرات الدرون الإسرائيلية.
وطالت الموجة الثانية للغارات مدينة صور الساحلية ومناطق أخرى في جنوب لبنان وشرقه. وقتل في صور ثلاثة اشخاص وأصيب آخرون.
وشدد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على "إدانة محاولات استدراج لبنان مجددا إلى دوامة العنف".
واعتبر "ان ما حصل في الجنوب ، وما يستمر هناك منذ ١٨ شباط/فبراير الماضي، من عدم التزام بحرفية اتفاق وقف النار، يشكل اعتداء متمادياً على لبنان وضرباً لمشروع انقاذه الذي أجمع عليه اللبنانيون".
وناشد "جميع أصدقاء لبنان التنبه لما يحاك ضده من أكثر من طرف معادٍ". كما دعا "القوى المعنية في الجنوب اللبناني كافة، ولاسيما لجنة المراقبة المنبثقة عن اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والجيش الى متابعة ما يحصل بجدية قصوى لتلافي أي تداعيات، وضبط أي خرق او تسيّب يمكن ان يهدد الوطن في هذه الظروف الدقيقة". كما طلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل "اتخاذ الاجراءات الميدانية الضرورية للمحافظة على سلامة المواطنين، والتحقيق لجلاء ملابسات ما حصل" .وأهاب "بجميع المسؤولين عن التطورات بأن يكونوا في موقع الحرص على لبنان أولاً وأخيراً".
بدوره، حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، مشدداً على "ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم".
وشدّد وزير الدفاع اللواء ميشال منسى على "رفض لبنان العودة الى ما قبل وقف اطلاق النار في تشرين الثاني ٢٠٢٤ والتصدي بقوة لمحاولات ضرب جهود الدولة في ترسيخ الامن والاستقرار على كل الاراضي اللبنانية، لا سيما على الحدود الجنوبية والشرقية".
ولفت منسى الى أن "الجيش اللبناني باشر التحقيق في ملابسات اطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة"، مطالباً الدول الراعية لاتفاق وقف النار بـ"ردع العدو الاسرائيلي عن انتهاكاته واعتداءاته المتمادية تحت حجج واهية وذرائع كاذبة"، مؤكدا "اهمية تفعيل عمل لجنة المراقبة المنبثقة عن اتفاق وقف النار بالتنسيق مع الجيش اللبناني، الذي يؤدي مهامه بجدية ومسؤولية على كل الاراضي اللبنانية".
ونفى حزب الله أن تكون له "أيه علاقة" بإطلاق الصواريخ، وأكد في بيان التزامه "اتفاق وقف إطلاق النار، وأنّه يقف خلف الدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد".
وأوقف اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حربا مفتوحة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله استمرت شهرين، بعدما فتح هذا الأخير جبهة ضد الدولة العبرية "إسنادا" لحماس منذ بدء الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/اكتوبر 2023.
وصمد الاتفاق عموما رغم الاتهامات المتبادلة بحصول انتهاكات فيما أبقى الجيش الإسرائيلي قواته في خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان على طول الحدود مع شمال إسرائيل.
وكان قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير تعهد قائلا "سيرد الجيش بشدة على هجمات هذا الصباح" مضيفا في بيان "يتحمل لبنان مسؤولية احترام اتفاق" الهدنة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "لا يمكننا السماح بإطلاق صواريخ من لبنان على بلدات الجليل" مضيفا "تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية عمليات الإطلاق من أراضيها. أمرت الجيش بالرد".
وأضاف "وعدنا بلدات الجليل بالأمن وهذا ما سيحصل. مصير المطلة هو نفسه مصير بيروت".
ودوّت صافرات الإنذار في ساعات مبكرة من صباح السبت في بلدة المطلة الواقعة قرب الحدود اللبنانية. وقال رئيس بلدية المطلة ديفيد أزولاي، إنّ 8 في المئة فقط من السكان عادوا إلى المطلّة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، مضيفا أنّ بعض السكان غادروها السبت بعد الهجوم الصاروخي.
تفكيك منصات اطلاق
أعلن الجيش اللبناني السبت أنه فكك ثلاث منصات إطلاق صواريخ "بدائية الصنع" في جنوب لبنان وأوضح في بيان أنه "على أثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجرى الجيش عمليات مسح وتفتيش وعثر بنتيجتها على 3 منصات صواريخ بدائية الصنع في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني".
وأعربت قوة الأمم الموقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة في جنوب لبنان السبت عن قلقها من "تصعيد محتمل للعنف"، وحضّت "جميع الأطراف على تجنب تقويض التقدم المحرز".
ودعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي السبت إلى تحرك دولي فوري "لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان".
ونددت فرنسا بإطلاق صواريخ على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مع دعوتها الدولة العبرية إلى "ضبط النفس إثر استئنافها ضرباتها ردا على" هذا الأمر.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
توقيف غامض ونقل إلى سوريا وروايات متناقضة تضع الدولة أمام مسؤولية كشف ما جرى، وسط مخاوف أمنية وديبلوماسية.
نبض