"الحريديم" داخل الحدود وغارات: دلالات تصعيدية خطيرة

سياسة 08-03-2025 | 00:00
"الحريديم" داخل الحدود وغارات: دلالات تصعيدية خطيرة
كان الخرق الإسرائيلي الجديد للسيادة اللبنانية، تمثل في دخول مجموعة من يهود الحريديم إلى "قبر العباد" الواقع ضمن الأراضي اللبنانية عند أطراف بلدة حولا الحدودية، صباحاً.
"الحريديم" داخل الحدود وغارات: دلالات تصعيدية خطيرة
بلدة راميا (أ ف ب).
Smaller Bigger

من بوابتين بارزتين ميدانية ومالية عاد الواقع الجنوبي ليتقدم أولويات المشهد الداخلي في لحظة عبور الدولة اللبنانية "المتجددة" من الحقبة السابقة إلى الحقبة الحالية الجديدة. التطور الأول اكتسب دلالات تصعيدية نوعية وإضافية في مسار الاختراقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل عبر استباحة الحدود الجنوبية للمتدينين المتشددين وتركهم يمارسون شعائر مزعومة على مقربة من الحدود وتبعتها غارات جوية كثيفة ليلاً، الامر الذي يثير مزيدا من التساؤلات المريبة في ظل الاحراج الذي يواجهه لبنان بالتعويل على الضغط الديبلوماسي الأميركي خصوصا على تل أبيب لجعلها تنكفئ عن تصعيد الاستفزازات والاختراقات والإفساح أمام السلطات اللبنانية لتنفيذ التزاماتها في ما يعود للاتفاق والقرار 1701. ولذا اثار الحادث الخطير أمس بترك مئات المتشددين اليهود ينتهكون الحدود اللبنانية بزعم ممارسة شعائر دينية مخاوف من أن تكون إسرائيل ماضية نحو فرض أمر واقع احتلالي إضافي بعد احتلالها للتلال الخمس الحدودية وتوسيع تحصيناتها، بما يشكل ضغطاً محرجاً على العهد والحكومة ويضع الإدارة الأميركية في عين الشبهة المتسعة بتغطية إسرائيل فيما يفترض بالجانب الأميركي أن يلتزم تعهداتها ودوره الراعي للاتفاق بالوقوف ضد التصعيد الإسرائيلي المفتعل.   

وكان الخرق الإسرائيلي الجديد للسيادة اللبنانية، تمثل في دخول مجموعة من يهود الحريديم إلى "قبر العباد" الواقع ضمن الأراضي اللبنانية عند أطراف بلدة حولا الحدودية، صباحاً، تحت غطاء" زيارة دينية" نظّمها الجيش الإسرائيلي إلى الموقع لزيارة قبر لـ"الحاخام آشي". وأدّى مئات الحريديم، طقوساً دينية عند القبر. ولفتت صحيفة "معاريف" إلى أن نحو 900 من الحريديم دخلوا إلى قبر الحاخام آشي على الحدود اللبنانية بظل إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.

وفي هذا الإطار صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه، بيان جاء فيه: "في سياق مواصلة العدو الإسرائيلي اعتداءاته وخروقاته لسيادة لبنان، عمد عناصر من قوات الجيش الإسرائيلي إلى إدخال مستوطنين لزيارة مقام ديني مزعوم في منطقة العباد- حولا في الجنوب، ما يمثل انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية اللبنانية". وأضاف البيان: "إن دخول مستوطنين من الكيان الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية هو أحد وجوه تمادي العدو في خرق القوانين والقرارات الدولية والاتفاقيات ذات الصلة، ولا سيما القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار". تُتابع قيادة الجيش الموضوع بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان- اليونيفيل".