شهدت مرحلة ما بعد الانسحاب السوري من لبنان عام 2005 مجموعة معايير سياسية جديدة تتجاوز الدستور والقوانين، جرى فرضها بحكم الواقع الطائفي والمذهبي والانقسام السياسي، لتصبح بمرور السنين أعرافاً تتفوق على التشريعات وتحل محلها تحت ستار حماية الطوائف أو المذاهب وحقوقها.من هذه المعايير، الميثاقية التي تم الانتقال من تفسيرها بين الأديان إلى ما بين المذاهب، ليصبح كل مذهب يمتلك حق النقض ضمن السلطة إذا اتخذت أي قرار لا يتناسب مع مصالحه السياسية. حتى الميثاقية المذهبية تطورت وتوسعت وصارت هناك ميثاقية داخل الميثاقية، وأضحى المطلوب لتكون ميثاقياً أن تتمتع بأغلبية شعبية داخل المذهب، فالانتماء إلى المذهب فقط لا يعطي ميثاقية.أما المعيار الآخر فهو الوزراء التكنوقراط أو ...