ما الذي يمنع عودة السوريين؟ 14 فقط غادروا مخيم كترمايا وتريث حتى جلاء الوضع (صور - فيديو)
لا يتوافر حتى الساعة أي احصاء من البلديات أو الجهات الرسمية عن عدد اللاجئين السوريين المقيمين في قرى إقليم الخروب وبلداته (قضاء الشوف) في محافظة جبل لبنان، أو عن عدد الذين غادروا المنطقة وعادوا بشكل طوعي إلى سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسيطرة "هيئة تحرير الشام" على كل مفاصل البلد.
وانطلاقاً من معايشة الوضع في هذا الإقليم وتحديداً في الرميلة الساحلية، فإن عدد السوريين الذين كانوا موجودين فيهاا، يكاد أن يوازي عدد أبناء البلدة المقيمين فيها أو يزيد،
لا يتوافر حتى الساعة أي احصاء من البلديات أو الجهات الرسمية عن عدد اللاجئين السوريين المقيمين في قرى إقليم الخروب وبلداته (قضاء الشوف) في محافظة جبل لبنان، أو عن عدد الذين غادروا المنطقة وعادوا بشكل طوعي إلى سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسيطرة "هيئة تحرير الشام" على كل مفاصل البلد.

وانطلاقاً من معايشة الوضع في هذا الإقليم وتحديداً في الرميلة الساحلية، فإن عدد السوريين الذين كانوا موجودين فيها، يكاد أن يوازي عدد أبناء البلدة المقيمين فيها أو يزيد، وغالبيتهم تعمل في الميدان الزراعي وداخل الخيم الزراعية، والآهالي يعتمدون عليهم في موسم قطاف الزيتون أو داخل المحلات التجارية والمطاعم وورش البناء وغيرها، حتى أن أحدهم امتهن "الدليفيري" على دراجته النارية.

اللافت أن أحد أبناء البلدة تزوج 6 مرات على مراحل من فتيات سوريات، واضطر الى استبدال طائفته نزولاً عند رغبة ذوي إحداهن، قبل أن يطلقها ويعود إلى طائفته! غالبية هؤلاء في الرميلة كما في بعض قرى إقليم الخروب، لم يقرروا بعد العودة إلى بلدهم، كما قال عدد منهم لـ"النهار" لدى سؤالهم عن موعد عودتهم بعد تغيير النظام في سوريا.

مخيم كترمايا
مخيم اللاجئين السوريين الوحيد الموجود في الإقليم تستضيفه بلدة كترمايا منذ عام 2011 تاريخ اندلاع الثورة السورية، أقيم في واد عند الطرف الشمالي للبلدة لجهة بلدة المعنية، داخل أرض مكسوة بأشجار السنديان قدمها علي طافش، عضو البلدية السابق ورئيس جمعية "الحياة والنور" التي سمي المخيم على اسمها.
"النهار" زارت "مخيم الحياة والنور"، واستطلعت آراء المقيمين فيه في العودة إلى بلادهم، ولمست لديهم توجهاً شبه إجماعي حيال العودة مع التريث في انتظار جلاء الوضع واستتباب الأمن.
يقول أحد اللاجئين: "لسنا مستعجلين، هنا نأكل ونشرب ونشعر بارتياح".
شابان فقط رفعا علم الثورة بعد رسمه بالألوان على قطعة قماش، أعربا عن فرحتهما بإسقاط النظام وفرار الأسد، فيما لفت الى أن عدداً من الأولاد الذين ولدوا داخل هذا المخيم، كانوا يستمعون من خلال هاتف خليوي الى أغنية عبر اليوتيوب ضد بشار وإيران.
المخيم يضم نحو 50 خيمة من البلاستيك متلاصقة بغالبيتها، حوّلت إحداها مدرسة تتولى فيها عقيلة رئيس الجمعية تعليم الأطفال القراءة والكتابة. وبدا في محيطه قطيع صغير من الماعز وأسراب من الدجاج وطيور الحمام.

14 شخصاّ فقط غادروا
ويؤكد علي طافش لـ"النهار" أن 14 لاجئاً فقط غادروا المخيم من أصل نحو 275 شخصاً غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وهم من دير الزور وحمص وإدلب والحسكة وحلب، مشدداً على أنه لن يجبرهم على المغادرة والعودة إلى بلدهم قبل أن يقرروا ذلك طوعاً.
نبض