إرباك على الساحة البقاعية... قلة من النازحين نجحت في العودة ومئات السوريين الشيعة لجأوا الى لبنان
تعيش المناطق الحدودية الشرقية في محافظة بعلبك -الهرمل، ومنها بعلبك، يحفوفا، طفيل، نحلة، يونين، عرسال، رأس بعلبك، القاع والهرمل، تحت وطأة قلق متزايد وترقب حذر، نتيجة التطورات المتسارعة التي تجري في الداخل السوري

على امتداد الحدود الشرقية للبنان، من منطقة يحفوفا مروراً بطفيل وعرسال وصولاً إلى الهرمل، اتخذ فوجا الحدود البري الرابع والثاني واللواء التاسع، تدابير أمنية مشددة ونشروا تعزيزات، إلى جانب حواجز كثيفة متحركة وثابتة، فضلاً عن دوريات خاصة لمديرية المخابرات.

هذه الإجراءات الأمنية الحازمة لم تحل دون نجاح عدد من النازحين السوريين في محاولة العودة الى بلادهم عبر المعابر غير الشرعية منذ ليل أمس، نظرا الى جغرافية الحدود المتشابكة، وخصوصاً في مطربا وحوش السيد علي ومشاريع القاع. أما ضمن جرود عرسال التي لا تزال مخيمات النازحين السوريين فيها تعيش حالة من الترقب منذ بزوغ الفجر، عقب احتفالاتهم الليلية، فلم تظهر بعد مؤشرات على اعتزام قاطنيها الرحيل، علماً أن مغادرتهم يفترض أن تجري عبر معبر الزمراني في جرود عرسال أو معبر القاع. غير أن قلة منهم توجهت من عرسال نحو معبر المصنع الحدودي.

وعلم أن هاجس الخوف والقلق لايزال يتحكم بأكثير من النازحين بشأن العودة، ومن المقرر أن تعقد مجموعات التنسيق بين النازحين اجتماعاً بعد ظهر اليوم في البلدة، بهدف استشراف مصير الأمور وسبل العودة، خصوصاً أن معظمهم لا يملك منزلاً في الداخل السوري. وأكد أحد المنسقين لـ "النهار" أن العودة ستجري وفقاً لما يقرّره الأمن العام اللبناني، مما يضفي مزيداً من الغموض على مستقبلهم.
في هذه الأثناء، تكتظ بلدات البقاع الشمالي وقراه، ولاسيما منه القصر والهرمل، بالنازحين السوريين من الطائفة الشيعية الذين تجاوزوا المئات، الوافدين من قرى حوض العاصي ومدينتي نبل والزهراء، الذين وصلوا إلى المنطقة قبل أن تُغلق المعابر الشرعية في القاع ومطربا أمام السوريين.
في حين يتواصل تدفق جموع أهالي قرى حوض العاصي اللبنانيين منذ ليل أمس عبر معبري مطربا والقاع، حيث يضاعف عناصر الأمن العام والجمارك والجيش اللبناني جهودهم حفاظاً على الأمن.
نبض