وفيما لما يصدر أيّ تعليق رسمي من هوكشتاين أو نتنياهو حول نتائج اجتماعهما، ينتظر لبنان الرسمي تبلّغ ردّ إسرائيل على ملاحظاته على الورقة الأميركية، في ظلّ تصعيد ميداني عنيف شهدته مناطق لبنانية واسعة أسفر عن المزيد من المجازر في حقّ المدنيين.
واليوم، تُصادف الذكرى الـ81 لاستقلال لبنان، حيث يحتفل اللبنانيون بعيدهم وسط ضبابية الأفق والحلّ السياسي والديبلوماسي، بانتظار جلاء المشهد في إمكانية التوصّل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل خلال الأسبوع المقبل.
"النهار" تواصل تغطيتها المباشرة لآخر التطورات الميدانية والسياسية والديبلوماسية لحظة بلحظة...
وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي تهديداً للقاطنين في مباني محددة ومجاورة لها في حارة حريك والغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية.
في إطار التحذيرات التي يطلقها يومياً الجانب الإسرائيلي، اجتاحت صباح اليوم موجة اتصالات "مشبوهة" هواتف اللبنانيين في مناطق تُعد خارج نطاق الاستهداف الإسرائيلي اليوميّ وامتدت من بيروت إلى الشمال والبقاع.
وتُعد هذه الاتصالات جزءاً من الحرب النفسية التي تُمارسها إسرائيل منذ اليوم الأول للحرب بهدف زرع الذعر في قلوب المواطنين.
وتلخصت الاتصالات بنظام اتصال آلي يبدأ بعذ ثوان من الإجابة على الاتصال ويقول: "أنت بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله، سيعمل جيش الدفاع على تدميرها قريباً، لذلك عليك إخلاء المبنى بسرعة".
في حديث لـ"النهار" أكّد مستشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر الطبش أنّ "شبكة الاتصالات اللبنانية مخترقة من قبل إسرائيل، والضعف اللبناني يكمن في انعدام العلاقات الدولية لملاحقة أو تعقّب الأرقام التي يتمّ التواصل مع اللبنانيين من خلالها في خضمّ حالة نكران تحت التهديد تعيشها الدولة اللبنانية".
"هياه نزل" أو "الله أكبر" أو "يا زهراء"... بهذه العبارات وبأخرى، بات البعض يقف ليشاهد سقوط الصاروخ على مبنى مؤلف من طبقات عدّة ليسوّيه بالأرض ويتحوّل ركاماً.
يصطف الناس بعد تهديدات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، التي تطالب السكّان بالإخلاء، في محيط المناطق المحدّدة على الخرائط بانتظار اللحظة. ولكنّ أي لحظة؟
الأمور لم تصل إلى هذا الحدّ فقط، بل انتشر اليوم مقطع صوتي يحدّد صاحبه للناس الأماكن التي يمكن التواجد فيها لـ"الاستمتاع بالمشاهدة ". وسواء كان هذا المقطع "تعليمات حقيقيّة" أو من باب الفكاهة، فإنّه يستدعي طرح السؤال الآتي: إن كانت اسرائيل "تنتشي" بمشاهد الدمار التي تتسبّب بها في لبنان، فما الذي يدفع لبنانيين إلى أماكن تقع بالقرب من مبان مهدّدة بالاستهداف؟ وهل مشاهد العنف المتكرّر بلّدت الأحاسيس وخدّرتها؟